ابتكار علاج جديد لورم المتوسطة الخبيث – إرم نيوز‬‎

ابتكار علاج جديد لورم المتوسطة الخبيث

ابتكار علاج جديد لورم المتوسطة الخبيث

المصدر: أحمد نصار– إرم نيوز

يبدو أن العلاج المناعي المعروف باسم ”بيمبروليزوماب“ أثبت فعاليته في علاج ورم الظهارة المتوسطة الخبيث، والذي يعتبر نوعاً نادراً من سرطان الرئة.

تحدث الإصابة بهذا المرض بشكل أساسي كنتيجة للتعرض لمادة ”الأسبست“ أو ما يُعرف بـ ”الحرير الصخري“.

ويؤكد الباحثون أن هذا العلاج حقق نتيجة إيجابية أولية عند استعماله ضد ذلك النوع النادر من السرطان.

ويشار إلى ورم الظهارة المتوسطة الخبيث يعرف عادة باسم ”ورم المتوسطة“، وهو عبارة عن سرطان نادر ينشأ في الظهارة المتوسطة وهي الغشاء الرقيق الذي يشكل طبقة البطانة في العديد من تجاويف الجسم مثل الصدر والقلب والبطن ومعظم الأعضاء الداخلية.

ويمثل مرض الظهارة المتوسطة الجنبي الخبيث الذي يصيب بطانة تجويف الصدر والرئتين نسبة 90% من الحالات المصابة بورم الظهارة المتوسطة. ولسوء الحظ، تكون فرص البقاء على قيد الحياة للمصابين به ضعيفة للغاية.

ويعتبر استنشاق ”الأسبست“ عامل الخطر الرئيسي لورم الظهارة المتوسطة الجنبي الخبيث، وقد تم ربط معظم الحالات المصابة بالمرض في الولايات المتحدة بالتعرض لمستويات عالية من تلك المادة.

والأسبست من المعادن الطبيعية التي تدخل في العديد من المجالات مثل مجال البناء وتسقيف المنازل والعوازل الداخلية والخارجية.

وعندما يتم استنشاق الأسبست تنتقل أليافه الدقيقة إلى أطراف المجاري الهوائية الصغيرة وتدخل الغشاء الجنبي الذي يغلف تجويف الصدر والرئتين، وتتسبب تلك الألياف في الإصابة بالتندّب وهو ما يعرف بـ ”داء الأسبست“، أو الإصابة بالسرطان وهو ما يعرف بـ ”ورم الظهارة المتوسطة“ أو الإصابة بكلا المرضين.

أحد الأسباب التي أدت إلى ضعف فرص البقاء على قيد الحياة للمصابين بورم الظهارة المتوسطة هو عدم القدرة على اكتشاف الإصابة بالمرض إلا في مراحل متقدمة جدًا.

ويعتبر العلاج الكيميائي هو العلاج الأساسي في تلك المرحلة، ولا يوجد حتى الآن علاج بديل معتمد لذلك المرض.

وقد نظر الباحثون في العديد من الأدوية الأخرى المعتمدة، لكن الدراسة الجديدة هي الأولى من نوعها التي تُظهر نتائج واعدة.

ويقول الدكتور إيفان إيلي رئيس الفريق البحثي ورئيس قسم الأورام في جامعة بنسلفانيا: ”كانت هناك العديد من الدراسات التي فحصت أدوية مختلفة لكنها لم تشهد أي نتائج إيجابية لكننا اكتشفنا من خلال الدراسة التي أجريناها أن استعمال مثبطات نقطة الاستقبال قد أثبتت فعاليتها أكثر مما كان متاحا في الماضي“.

وتعتبر مثبطات نقطة الاستقبال من الأدوية المصممة لمساعدة الجسم في مكافحة مرض السرطان من خلال تعطيل بعض الآليات التي تستخدمها الخلايا السرطانية لتجنّب التعرض للهجوم من قبل الجهاز المناعي.

وتحتوي بعض الخلايا السرطانية على كميات كبيرة من بروتين يدعى “ PD-L1″ والذي يرتبط بالخلايا المناعية التائية، وعندما يحدث ذلك تتوقف الخلايا المناعية عن مهاجمة الخلايا السرطانية.

ويُعرف مركّب الـ ”بيمبروليزوماب“ في الولايات المتحدة بالاسم التجاري ”كيترودا“، ويعمل على استهداف بروتين “ PD-L1″ ويحسّن الاستجابة المناعية ضد السرطان ويُستعمل هذا الدواء أيضا في علاج نوع آخر من سرطان الرئة وسرطان الجلد وبعض سرطانات منطقة الرأس والرقبة.

وفي دراستهم، اختبر الدكتور إيلي وزملاؤه تأثير الـ“بيمبروليزوماب“ على المرضى الذين يعانون من ورم المتوسطة الخبيث والذين لم يستجيبوا للعلاج الكيميائي الأساسي.

وشملت الدراسة 25 مريضاً مصابين بورم الظهارة المتوسطة الجنبي الخبيث وتزيد أعمارهم عن 18 عاماً، حيث تم إعطاؤهم جرعات الـ ”بيمبروليزوماب“ مرة كل أسبوعين لمدة عامين.

وأظهرت النتائج تحسّن 14 مريضاً حيث انكمشت الخلايا السرطانية لديهم ومازال 4 منهم يتلقون العلاج حتى الآن، وذلك وفقًا لما ذكره الباحثون في النتائج.

ويقول الدكتور إيلي إنهم بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لدعم النتائج التي حصلوا عليها ولكي يتم تطبيق أدوية الـ ”بيمبروليزوماب“ كعلاج بديل لورم المتوسطة الجنبي الخبيث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com