بعيدًا عن العجز واليأس.. كيف يمكن أن نعيش تجربة ممتعة في الحياة؟

بعيدًا عن العجز واليأس.. كيف يمكن أن نعيش تجربة ممتعة في الحياة؟

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

إذا كنا نعيش بلا أمل، فهذا يعني أننا نعاني من عجز في الناقلات العصبية في الدماغ، وفي ”السيروتونين“ و“الدوبامين“، المتسببة في اختلال التوازن الناتج عن اضطرابات الذهن.

الإنسان لديه حاجة كبيرة لتحقيق أحلامه، لهذا يمتلك دماغنا نظامًا كاملاً تتجسد فيه قدراتنا، التي تتيح تحقيق أحلامنا، وهكذا يمكننا أن نعيش تجربة المتعة التي نتصورها. فعندما نريد شيئًا، تحدث تغييرات في دماغنا، ولاسيما زيادة في مستويات الدوبامين في الجهاز الحوفي، وهو ما يمثل مصدر رفاه نفسي  كبير.

علم النفس الإيجابي ودور الأمل

وحسب تحليل موقع nospensees.fr المتخصص في القضايا النفسية، فإن الأهمية التي حققها علم النفس الإيجابي خلال العقود الأخيرة، قد وضعت في المقدمة دور الأمل كمحرك لأفعالنا.

لماذا هم سعداء؟

أما الهدف من هذا التخصص في مجال علم النفس، فهو يسمو ويتجاوز مرحلة دراسة المرض، من أجل دراسة الأشخاص الذين يتمتعون بالسعادة الكاملة وبالنجاح في حياتهم، من أجل الإجابة على السؤال ”لماذا هم سعداء وناجحون؟“.

هل يحتاج دماغنا إلى الأمل؟

يؤكد الأخصائيون، أن الشخص الذي لديه الأمل يمكن أن يذهب إلى أبعد مما تمناه في الماضي، ويقولون أن منطقة الفص الجبهي من الدماغ، هو المكان الذي يوجد فيه التفكير الأكثر تقدمًا، حيث تقيم البدائل لحل المشكلات، ولاتخاذ القرارات.

وتتأثر هذه المنطقة بالنظام الحوفي، وهو جزء مهم من دماغنا العاطفي، حيث الأمل يملك القدرة على تعزيز وظائف المخ العليا وزيادة نظام المناعة في الجسم.

خيبة الأمل تضعف نظام المناعة

فالعكس تمامًا هو الذي يحدث عندما نعيش حياةً بلا أمل، خيبة الأمل تضعف نظام المناعة لدينا، حيث ينتج عنها خلل في الجسم، وهو ما يعرضنا لمزيد من المرض، سواءً المرض الوظيفي، أو المرض المرتبط بالجانب الفسيولوجي.

كل إنسان يمكن أن يكون ”نحات دماغه“

علم النفس العصبي المناعي البيولوجي، هو العلم الذي يدرس العلاقة بين الفكر والكلمات والعقل وعلم وظائف الأعضاء عند الإنسان، فالأمل هو شكل حيوي من الطاقة التي لديها القدرة على التفاعل مع الجسم وعلى إنتاج تغيرات جسدية.

وفي هذا الشأن يوضح سانتياغو رامون كاجال، الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 1906، ما يلي ”كل إنسان، إذا رغب في ذلك حقًا، يمكن أن يكون نحات دماغه“.

لماذا نشجع الأمل؟

هناك علاقة نسبية مباشرة بين الحالة الصحية ومستوى الأمل، ولقد أظهرت دراسة حديثة أجريت في إسبانيا من قبل الكلية الرسمية لعلماء النفس في مدريد، أن الأشخاص الأصحاء لديهم مستوى من الأمل يتجاوز المتوسط عند الإسبان.

وعلى العكس من ذلك، فإن الأشخاص المرضى يميلون إلى فقدان الأمل، أما الاستنتاج الذي خلصت إليه هذه البيانات فهو أنه من المهم للغاية التركيز على تشجيع الأمل وجعله أداةً لتنمية وتطوير الناس، لأنه لا يمكن أن نخفي أو نطمس القوة التي تنبعث من الأمل.

الأمل عفوي وإرادي

الأمل يمكن أن يكون عفويًا، ولكن ما هو مفيد حقًا هو أن نتعلم كيف نحدثه ونفعله، وكيف نشغله منذ اللحظة التي نرغب فيها بتحقيق هذا الأمل، وهكذا يمكن لأي شخص أن يحصل مع الوقت و التدريب المناسب، على الأمل ويطوره، وبالتالي أن يستخدمه لكي يدفع حياته إلى الأمام.

تحديد الأهداف

تحديد الأهداف في الحياة ترافقها توقعات حقيقية، ورعاية الشخص لنفسه حتى يشعر بالانسجام مع  ذاته، ويتقبل النكسات كجزء طبيعي من الحياة  تعزز جهوده وتساعده على الحصول على أمل مناسب وإيجابي.

رعاية العلاقات مع الآخرين

ويؤكد علماء النفس الإيجابي، أنه لاستعادة الأمل أو الحفاظ عليه، من المهم تحفيز رعاية العلاقات مع الآخرين، لأن رعاية هذه العلاقات والحفاظ عليها هو الذي يجعل الكثير من المشاعر الإيجابية ترافقنا في حياتنا اليومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com