ما العلاقة بين مستويات الجلوكوز في الدماغ والزهايمر؟

ما العلاقة بين مستويات الجلوكوز في الدماغ والزهايمر؟

المصدر: شوقي عبدالعزيز - إرم نيوز

يعاني أكثر من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة من مرض الزهايمر وقبل أن تتطور أعراض المرض، يبدأ الكثير من هؤلاء المرضى في إظهار شكل خفيف من الضعف الإدراكي.

ويشمل ذلك مشكلات في قدرتهم على الحكم على المواقف واتخاذ القرارات والذاكرة، إلا أنها لا تكون كافية لتعطيل حياتهم اليومية.

ووفق صحيفة ”ميدكال نيوز توداي“ اقترحت الدراسات الحديثة أنه قبل ظهور أول علامات الضعف الإدراكي، يحدث هبوط في مستويات الجلوكوز في الدماغ.

والجلوكوز هو مادة حيوية للوظائف الإدراكية السليمة وتستخدم أدمغتنا نصف الجلوكوز في الجسم لتغذية التفكير والذاكرة والتعلم.

وقام الدكتور ”دومينيكو براتيكو“ أستاذ جامعي في كلية طب ”كاتز لويس“ في جامعة ”تمبل“ في فيلادلفيا بدراسة مع فريقه لمعرفة أثر الحرمان من الجلوكوز على الدماغ.

وقد بيّن الدكتور براتيكو في دراسة سابقة أنه للتعويض عن حرمان الجلوكوز يتراكم بروتين يسمَّى ”تاو“ في الدماغ، ومن ثم يخلق شبكة من الألياف البروتينية المتشابكة التي تمنع نقل المواد الغذائية خلال الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى موت خلايا الدماغ، وعادة ما يرتبط تراكم هذا البروتين بمرض الزهايمر والخرف.

وفي هذه الدراسة درس الباحثون آلية ظهور بروتين ”تاو“ عند حدوث الحرمان من الجلوكوز، باستخدام الفئران التي تم تعديلها جينيًا حتى تعاني من مشاكل في الذاكرة وتراكم بروتين ”تاو“ في الدماغ، كما يحدث مع مرضى الزهايمر.

وعندما بلغت الفئران 4 أو 5 أشهر من العمر، تم حقنها بمركب كيميائي يمنع الجلوكوز من دخول الخلية وتحويله إلى طاقة.

وتم حقن الفئران بهذه المادة على مدى عدة أشهر، وفي النهاية تم اختبار قدراتها الإدراكية باستخدام اختبارات المتاهة لتقييم الذاكرة والقدرة على التعلّم.

وكان أداء الفئران المحرومة من الجلوكوز أسوأ بكثير في اختبارات الإدراك بالمقارنة بالفئران التي لم تتم معالجتها بمركب منع الجلوكوز.

وقال الدكتور براتيكو: ”إن هذه هي المرة الأولى التي تقدّم فيها دراسة دليلًا ملموسًا يثبت أن الحرمان من الجلوكوز في الدماغ يؤدي إلى ضعف الذاكرة والإدراك وضعف التواصل بين الخلايا العصبية وموتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com