تعرف على الرابط المشترك بين الكبت والسرطان – إرم نيوز‬‎

تعرف على الرابط المشترك بين الكبت والسرطان

تعرف على الرابط المشترك بين الكبت والسرطان

المصدر: إرم نيوز - دلال قصري

عندما نفكر في السرطان، فإننا في الغالب نفكّر في تأثير هذا المرض على المريض وعائلته، وينصبّ التركيز غالباً على أنواع السرطان المختلفة وعلى عدد من العوامل البيئية والوراثية التي تشكّل أسباباً محتملة له.

يتم إفراز هرمون ”الكورتيزول“ والمعروف أيضاً باسم ”هرمون التوتر“ في الجسم كاستجابة لمشاعر معينة، وقمع هذه المشاعر يزيد من نسبة هرمون ”الكورتيزول“ في الجسم، لكن زيادته تؤدي إلى تقليل استجابة الجسم المناعية.

ويحرض كبت الغضب خلايا الجسم السليمة على التحوّل إلى خلايا سرطانية، بمعنى آخر كلما قمعت مشاعرك السلبية زادت احتمالية الإصابة بالسرطان.

الغضب والسرطان

أجريت العديد من الدرسات للبحث في هذا المجال، وأظهرت النتائج ارتباطاً وثيقاً ما بين مرض السرطان وما بين الغضب والكبت.

فقد وجد باحثون في جامعة ”روشستر“ ومدرسة ”هارفارد“ للصحة العامة، أن أولئك الذين يكبتون غضبهم معرضون لخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 70 %.

وأظهرت دراسة أخرى في جامعة ”ميتشيغان“ أن كبت الغضب ينبئ بوفاة مبكرة لكل من الرجال والنساء.

وفي جامعة ”تينيسي“ أظهرت البحوث التي أجريت فيها أن مشاعر الغضب المكبوتة كانت في معظم الحالات سبباً في تطور الخلايا السرطانية لدى المرضى، في حين أظهر قسم الخدمات الصحية في كاليفورنيا تزايد عدد الوفيات الناجم عن السرطان بسبب قمع وكبت المشاعر.

المرحلة الأولى: كيف يتطور السرطان؟

تمرّ خلايا الجسم بعدة مراحل قبل أن تتحوّل إلى خلايا سرطانية. ويبدأ الأمر في الكثير من الأحيان بسبب مشاعر مكبوتة.

وفي هذه المرحلة، يواجه الشخص صدمة عاطفية وغالباً ما تكون قبل 18 إلى 24 شهراً من تشخيص المرض. وخلال هذه المرحلة يعاني الشخص من صدمة تؤثر عل النوم العميق لديه، وتمنع بذلك من إنتاج كمية كافية من هرمون الميلاتونين.

هذا الهرمون يمنع نموّ الخلايا السرطانية ولا يتمّ إنتاجه إلاّ في حالة النوم، وبالتالي فاختلال عملية النوم يؤدي إلى تدني كميات الميلاتونين في الجسم ممّا يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان.

المرحلة الثانية: استنزاف الأدرينالين

في حالة  كبت الغضب تزداد نسب هرمون التوتر في الجسم، وتؤدي هذه الزيادة إلى استنزاف مستويات الأدرينالين في الغدة الكظرية التي لديها بالفعل احتياطات محدودة من الأدرينالين. الضغط النفسي يستنزف هذه الاحتياطات بسرعة أكبر، ممّا يؤدي إلى المرحلة الثالثة، وهي مرحلة انتشار ما يسمى بفطريات السرطان التي تحوّل الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية.

المرحلة الثالثة: الفطريات السرطانية

خلال هذه المرحلة تبدأ بعض أنواع الأجسام الدقيقة التي تعيش في أجسامنا التي تعدّ ضرورية للحياة، في التحوّل إلى ما يشبه الفطريات، وذلك نتيجة لاستهلاك الجلوكوز وحمض اللاكتيك بكميات كبيرة في الخلايا.

تنتقل بعدها هذه الفطريات إلى نواة الخلايا، وتفرز فضلات حمضية فيها، فتمنع بذلك الحمض النووي من إنتاج المواد التي تسيطر على السرطان، وتبدأ الخلية بعدها في التحوّلأ إلى خلايا سرطانية.

المرحلة الرابعة: نقص مادة النياسين

يؤدي استنزاف الأدرينالين في الجسم إلى استنزاف مواد أخرى في الجسم في سلسلة مترابطة ومعقدة وصولاً إلى مادة تُعرف بالسيانين، وهي مادة ضرورية لتنفس الخلايا.

عندما تنقص هذه المادة في الخلايا، تبدأ الخلايا في تخمير الجلوكوز بدلاً من تحويله إلى طاقة، مما يؤدي إلى تحوّل الخلية في النهاية إلى خلية سرطانية.

المرحلة الخامسة: استنزاف فيتامين ”C“

يؤدي الإجهاد المزمن إلى إفراز فيتامين ”سي“ من الغدد الكظرية وهو مادة مهمة في نشاط الخلايا وأداء وظيفتها، إلاّ أن استنزافه المستمر بسبب الكبت والإجهاد يحدث خللاً في الخلايا ويؤدي بها إلى التحول لخلايا سرطانية.

المرحلة السادسة: انهيار الجهاز المناعي

بسبب مستويات الكورتيزول المرتفعة، يصبح الجهاز المناعي ضعيفاً، كذلك الغدة الكظرية تصبح منهكة بسبب إفراز المواد المفرطة، أيضاً تقلّ نسب المعادن في الجسم، وهذه المعادن ضرورية لجهاز المناعة ليعمل على الوجه السليم.

كلّ هذه الأعراض تؤدي إلى انهيار جهاز المناعة، الذي يتوقف بدوره عن إنتاج الخلايا اللازمة للدفاع عن الجسم.

من دون وجود جهاز مناعي، فإن جميع الخلايا التي سبق أن ذكرنا تحوّلها لخلايا سرطانية، تستمرّ في النمو والتكاثر وينتشر بذلك المرض كالنار في الهشيم.

لا تكبت في داخلك!

إذن ما من اختلاف على أنّ للمشاعر السلبية أثراً عظيماً على صحتنا، ويبدو أن الدراسات قد توصّلت لما قد يكون حلا ينقذ حياة الملايين، فإن كنت غاضباً فجد طريقة صحية تعبر بها عن غضبك وتخلّص بها نفسك من هذه المشاعر، فكبتها في داخلك قد يكلفك حياتك.

طرق صحية لتفريغ الغضب

الرياضة وتمارين النفس، وتمارين استرخاء العضلات واستخدام ألعاب التخلص من التوتر، إضافة إلى البحث عن شئ مضحك أو مسل، كذلك الاستماع للموسيقى وترديد جمل مهدئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com