كيف يمكن لحبوب منع الحمل علاج إدمان الكوكايين؟

كيف يمكن لحبوب منع الحمل علاج إدمان الكوكايين؟

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

كشفت دراسة حديثة، أن حبوب منع الحمل، يمكن أن تستخدم لعلاج مدمني المخدرات الإناث في المستقبل.

ويقول خبراء، إنه من المرجح أن تصبح النساء مدمنات للكوكايين، بسبب فترة الطمث، مشيرين إلى أن العواصف الهرمونية، التي تمر بها الأنثى في كل شهر، تجعلها أكثر عرضة لأنواع المخدرات من الفئة (أ).

وبحسب صحيفة ”ذا صن“ البريطانية، يقول العلماء إن النتائج تشير إلى أن حبوب منع الحمل، يمكن أن تستخدم للحد من الإدمان.

وقد وجد فريق نيويورك الطبي، أن هرمون الاستروجين يكثف استجابة المكافأة في مخ الإناث، وبذلك يكون للكوكايين ​​تأثير أقوى خلال فترة الطمث، حين يكون هرمون الاستروجين في أعلى مستوياته، وعادة ما يكون هذا في اليوم الـ14 تقريباً من فترة الطمث.

وقد أدت النتائج التي نُشرت في مجلة ”ناتشر كوميونيكيشن“ إلى زيادة الآمال لاحتمالية وجود علاجات جديدة للإدمان، وضبط هذه الدورة الهرمونية، عبر استخدام حبوب منع الحمل.

وقالت الدكتورة ”إيرين كاليباري“ التي أشرفت على الدراسة، والأستاذة بكلية الطب في ”ماونت سيناي“ في نيويورك: ”إن دراستنا ستغير طريقة التفكير في أبحاث الإدمان، وذلك لتأكيد الحاجة إلى مزيد من فهم الإناث، حيث إن معظم الأبحاث على الإدمان أُجريت على الذكور، نحن نحتاج لدراسة مسار مكافأة الاستروجين أكثر، كما أنه من الممكن جداً أن هرمون الاستروجين قد يكون له آثار مماثلة على أشكال أخرى من تعاطي المخدرات“.

تم تعيين فريق الدكتورة كاليباري، للتحقيق في أسباب سرعة إدمان النساء للكوكايين، ما يجعلهن أكثر عُرضة للإدمان من الرجال، في حين أن معدلات الإدمان لدى الرجال أعلى، وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن مجرد تجربة النساء للمخدرات، يجعلهن أكثر عرضة لمواصلة استخدامها، ويصبحن في قبضة الإدمان بشكل أسرع.

ووجد الباحثون أن بعض النساء صرحن بأنهن وصلن لنشوة أكثر من الكوكايين في أوقات وجود فترة الطمث، عندما يكون هرمون الاستروجين في أعلى مستوياته.

وساعدت التجارب على الفئران في الكشف عن السبب، فالألياف البصرية الصغيرة ترتبط بأجزاء من المخ، بما فيها تلك التي تشارك في مسار الدوبامين. والدوبامين هو أحد هرمونات السعادة، وهو المسؤول عن شعورك بحالة جيدة.

ووجد الباحثون أن هرمون الاستروجين يؤثر على كمية الدوبامين التي يفرزها المخ استجابة للكوكايين، كما اكتشفوا وقت بقاء الدوبامين في خلايا المخ.

وتعمل كل تلك الاستجابات على زيادة آثار المتعة من الكوكايين، حيث يتم تعزيز كل منها بشكل كبير، وقد قام الباحثون بزيادة مستويات هرمون الإستروجين لدى إناث الفئران، وبسرعة تعلمت فئران الدراسة ذكوراً وإناثاً العلاقة بين موقعها في القفص وبين تأثير الكوكايين، ومن ثم بدأت في قضاء المزيد من الوقت، في مكان الكوكايين.

وفعلت الإناث ذلك أكثر من الذكور، وذلك لحصولها على متعة أكبر عند استخدام الكوكايين.

من جانبها، شرحت الدكتورة كاليباري أن: ”الفئران تعلمت بسرعة، أن هناك بيئة معينة مرتبطة بالمخدرات، وقد وجدنا أن الفئران التي وضعت في تلك البيئة، خاصة الإناث في ذروة الدورة الشهرية، أفرزت دوبامين حتى دون تعاطي الكوكايين، وهذا نفس نوع الاستجابة القوية التي نعرف أنها تحدث في البشر“.

ويعتقد الباحثون أن العلاقة بين هرمون الاستروجين ومسار المكافأة في المخ، قد تطور مع مرور الوقت.

وأشاروا إلى أن متعة السعي للحصول على شريك وممارسة الجنس، هي عادات تشجع على بقاء السلالة، إذ يقول الدكتور ”آريك نيسلير“، الذي أشرف على الدراسة: ”نتائجنا تؤكد ما أظهرت نظرية وظائف المخ الطبيعية وعلم الأمراض، والتي نتجت عن دراسة كل من الجنسين، وهذا النهج ضروري لتمكين المتخصصين من تطوير العلاج الأمثل لإدمان المخدرات، وغيرها من الحالات للنساء والرجال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة