اكتشاف واعد لعلاج مرض التوحد للأبد

اكتشاف واعد لعلاج مرض التوحد للأبد

المصدر: رموز النخال – إرم نيوز

توصل فريق دولي من أخصائي المخ والأعصاب من ايرلندا وسويسرا، والمملكة المتحدة، إلى منطقة الدماغ المتضررة والتي تتفاعل بشكل مختلف مع المؤثرات للأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات طيف التوحد (ASD).

ويسعى فريق بقيادة طبيب الأعصاب الإيرلندي جوشوا بالستيرس من وراء بحثهم لاكتشاف علاجات أكثر فعالية لمرض التوحد.

ووفقاً لصحيفة ”انديبندت“ فإن الباحثين أجروا تصويراً بالرنين المغناطيسي على أدمغة مجموعة من الناس الذين يعانون من التوحد، ومجموعة ثانية لا تُعاني من أية اضطرابات عصبية، ووجدوا اختلافا في النشاط بين المجموعتين في جزء معين من الدماغ.

وأظهرت النتائج الجزء من الدماغ الذي تأثر، وهو التلفيف من القشرة الحزامية الأمامية والذي يلعب دوراً مُعقدا في التفاعل الاجتماعي، مما يؤثر على الذكاء العاطفي والإدراك الاجتماعي.

والأهم من ذلك اكتشف الفريق إشارات التلفيف لبقية المخ عند مُفاجأة مريض التوحد بشيء غير متوقع والذي يُسمي“خطأ التنبؤ الاجتماعي“.

وشرح الطبيب بالستيرس أن التفاعل الإنساني جوهري، ومرضى التوحد لديهم صعوبة في فهم وجهات نظر وتوقعات الآخرين، مُرجحاً أن الخلل لديهم يكمن في التلفيف المسؤول عن عدم إنتاج أخطاء التنبؤ الاجتماعية، وهذا يعني عند مُفاجأتهم أو القبض عليهم على حين غرة من قبل الآخرين لا يبدون أي اهتمام.

كما اكتشف الباحثون أن الأفراد الذين يعانون من التوحد أقل دقّة في تحديد توقعات الآخرين كما يفتقرون للاستجابة عندما تحدث أشياء مفاجئة لأشخاص آخرين.

وبحسب الصحيفة، فإن الباحثين أبدوا حماسةً لما يفتحه هذا الاكتشاف من مجالات واسعة وجديدة في الأبحاث والتي من شأنها أن تسهم في ابتكار علاجات دوائية جديدة لمرضى التوحد.

ومُنذ سنوات عديدة، اشتبه الباحثون أن التلفيف من القشرة الحزامية الأمامية ضالع في مرض التوحد، ولكن فريق بالستيرس يُسمي ذلك لأول مرة بالأدلة السريرية المؤكدة للنظرية.

يُذكر أن ما بين 1 و 2% من سكان العالم يُعانون من مرض التوحد، وبحسب الباحثين فإن التشخيص والعلاج المُبكّرين يمكن أن يُقللان إلى حدّ كبير من أعراضه.

وبالاكتشاف الأخير يرى الباحثون أنه قد يصبح من الأسهل بكثير تشخيص الأطفال الصغار عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي، والتوصل لعلاجات أكثر فعالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة