خلافًا لما هو معروف.. علماء ينفون علاقة اللحوم الحمراء بأمراض القلب

خلافًا لما هو معروف.. علماء ينفون علاقة اللحوم الحمراء بأمراض القلب

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

دائماً ما يُنصح بتقليل تناول اللحوم الحمراء، كجزء من نظام غذائي صحي، للمساعدة في تجنب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتوصل الباحثون، في دراسة حديثة، إلى أنه وخلافاً لما كان معروفاً سابقاً، لا علاقة بين الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم ونسبة الكولسترول.

وبحسب صحيفة ”ذا صن“ البريطانية، أجرى البحث علماء في جامعة بوردو في الولايات المتحدة، عن طريق فحص تجارب طبية سابقة.

وقال واين كامبل، أستاذ علم التغذية في الجامعة: ”خلال السنوات الـ 20 الماضية، كانت هناك توصيات بتناول كميات أقل من اللحوم الحمراء، كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن بحثنا يؤكد أن اللحوم الحمراء يمكن دمجها في نظام غذائي صحي، فهي غنية بالمغذيات وليست مجرد مصدر للبروتين، ولكنها تحتوي أيضًا على الحديد البيولوجي“.

وتنبع توصيات أكل كميات أقل من اللحوم الحمراء في النظام الغذائي، من الدراسات التي تتعلق بعادات أكل الناس، وما إذا كان لديهم أمراض القلب والشرايين، وبينما تشير هذه الدراسات إلى وجود علاقة بين استهلاك اللحوم الحمراء وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أنها غير مصممة لتظهر أن اللحوم الحمراء تسبب تلك الأمراض.

وقام كامبل وفريقه بتحليل التجارب الطبية السابقة، القادرة على كشف السبب والنتيجة، والعلاقة بين عادات الأكل والمخاطر الصحية.

وخلال هذه العملية، فحص الفريق مئات المقالات والبحوث المتعلقة بذلك، وقاموا بالتركيز على الدراسات التي تفي بمعايير محددة، والتي تشتمل كمية اللحوم الحمراء المستهلكة، وتقييم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ونشر تحليل الـ 24 دراسة التي انطبقت عليها المعايير الواردة في مجلة التغذية الطبية الأمريكية، وشملت كافة أنواع اللحوم الحمراء، وخاصة لحوم البقر والخنزير غير المصنعة.

من جانبها، قالت لورين أوكونور طالبة الدكتوراه، التي شاركت في البحث: ”وجدنا أن تناول أكثر من نصف وجبة من اللحوم الحمراء يومياً، أي ما يعادل حوالي 85 غراماً،  3 مرات في الأسبوع، لم يؤثر على ضغط الدم والكولسترول وتركيز الشحوم الثلاثية، التي يتم فحصها من قبل مقدمي الرعاية الصحية“.

وأشار كامبل، إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من التحليل، لأن ضغط الدم والكولسترول ليسا عوامل الخطر الوحيدة المرتبطة بأمراض القلب، خاصة أن مدة التجارب كانت أسابيع وأشهر، بدلاً من السنوات التي قد يستغرقها شخص قبل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف: ”من المهم أيضًا أن ندرك أن النتائج التي توصلنا إليها محددة لمؤشرات مُختارة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهناك حاجة إلى بحوث مماثلة لتقييم عوامل المخاطر الصحية الأخرى من التجارب الطبية، بما في ذلك الالتهاب ومستويات السيطرة على الغلوكوز في الدم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com