التنفس ينشط الذاكرة ويتحكم في الشعور بالخوف

التنفس ينشط الذاكرة ويتحكم في الشعور بالخوف

المصدر: دينا كامل - إرم نيوز

إذا كانت كل معلوماتك عن التنفس، أنه ضروري فقط للبقاء على قيد الحياة، فأنت مخطئ، فقد أثبتت أبحاث جديدة وجود فوائد له أكثر من ذلك، أبرزها تأثيره على التذكر أيضًا، وتنظيم استجابتنا عند الشعور بالخوف.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة ”نيرو ساينس“، كشف الباحثون، كيف يتزامن التنفس مع نشاط الدماغ البشري، وهو ما يؤثر بشكل متفاوت على استجابة كل من الذاكرة والشعور بالخوف، ويعتمد في ذلك على عمليتي الشهيق والزفير.

وتقول كريستنا زيلانو، إحدى أساتذة جامعة ”نورث واسترن“ في شيكاغو، أنهم توصلوا إلى هذه النتائج، بعد دراسة تحليلية لـ7 مرضى مصابين بالصرع، حيث تم قياس النشاط الدماغي، قبل أسبوع من العملية الجراحية المقررة لهم، عن طريق أقطاب كهربائية مزروعة في أدمغتهم، لمعرفة مصدر نوبات الصرع.

وأوضحت البيانات، أن نشاط المخ في المرضى يتغير بتغير التنفس، خاصة في المناطق المتعلقة بالروائح، والعواطف، والذاكرة، وهي ”القشرة الشمية، اللوزة، وقرن آمون“.

ويعزز الاستنشاق عن طريق الأنف، استجابة الشعور بالخوف، حيث أثبتت التجارب أنه ”إذا كنت في حالة ذعر، يصبح إيقاع التنفس أسرع، على عكس ذلك عندما تكون في حالة هادئة، سوف تستغرق وقتًا أطول نسبيًا في الاستنشاق، وهكذا، فاستجابة الجسم الفطرية للخوف بسرعة التنفس تؤثر إيجاباً على وظائف المخ وتسرِّع استجابته عند الشعور بالخطر“.

الاستنشاق عن طريق الأنف يحسن الذاكرة

وأثبتت إحدى التجارب، أن الاستنشاق يساعد على سرعة التذكر أكثر من الزفير، كما أنه ليس ضروريًا فقط لمد الجسم بالأكسجين، إنما يلعب دورًا هامًا في نشاط الدماغ والسلوك.

كما أن واحدة من النتائج الرئيسية في هذه الدراسة، هي وجود فرق كبير في نشاط الدماغ، في اللوزة المخية والحصين، خلال الاستنشاق، مقارنة مع الزفير في تحفيز الخلايا العصبية، في القشرة الشمية، اللوزة والحصين، وفي جميع أنحاء الجهاز الحوفي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com