هل وصل مرض السكري في السعودية إلى مراحل وبائية؟

هل وصل مرض السكري في السعودية إلى مراحل وبائية؟
Closeup of young man using lancelet on finger in bathroom

المصدر: الرياض ـ إرم نيوز

تغيّر الحمية الغذائية، زيادة نسبة المدخنين، قلة الحركة، السمنة المفرطة، والتوتر الزائد، أسباب أدت إلى الانتشار المفرط لمرض السكري بين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي عمومًا، وسط مخاوف من تحول المرض إلى مراحل وبائية.

وسبق أن أشارت دراسات طبية متخصصة، إلى أن المملكة العربية السعودية شهدت ثاني أكبر زيادة في معدلات الإصابة بمرض السكري، بعد الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار؛ يحذر الكاتب السعودي، حمود أبو طالب، في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأربعاء، تحت عنوان ”شعب سكر زيادة“، من أن المملكة تقف ”إزاء كارثة صحية تزداد سوءًا مع الوقت“.

25% من السعوديين مصابون أو معرّضون

وكانت وزارة الصحة السعودية، أكدت أمس الثلاثاء، أن واحدًا من كل أربعة أشخاص إما مصاب أو في مرحلة ما قبل الإصابة بمرض السكري، ونصحت بممارسة الرياضة 50 دقيقة لثلاثة أيام في الأسبوع، لتخفيض احتمال الإصابة بالمرض. في حين يؤكد مختصون أن نسبة الإصابة بلغت 17%‏ بين المواطنين.

انتشار وبائي

ويقول الكاتب، إن منظمة الصحة العالمية كانت قد حذّرت قبل سنوات ”من خطورة زيادة نسبة المصابين بالسكري لدينا، وأشارت إلى وصفه بالانتشار الوبائي للدلالة على خطورة الوضع“.

ويضيف أن ”المجلس التنفيذي لوزراء الصحة لدول الخليج، اجتمع أكثر من مرة بخصوص هذه القضية وأصدر توصيات لم نشاهد تطبيقًا عمليًا لها في الواقع“.

وزارة الصحة تتفرج

ويوجّه أبو طالب، انتقادات لوزارة الصحة السعودية؛ إذ يتهمها بأنها وقفت أمام تفشي المرض ”شبه متفرجة فقط دون تحرك علمي مدروس لمواجهة هذا الخطر، لا من الناحية التوعوية المنهجية الفعالة على المستوى الوطني، ولا على المستوى العلاجي المتكامل للسيطرة على مضاعفاته والحد منها“.

ويصف الكاتب المرض، بأنه ”يمكن التعايش معه إذا تم تشخيصه في الوقت المناسب وتمت توعية المريض بأسلوب علمي عن تنظيم غذائه ودوائه وبرنامج متابعته، لكن الذي يحدث لدينا أن نسبة كبيرة من المرضى لا يتم اكتشافهم إلا في مرحلة متقدمة عند حدوث المضاعفات“.

ويتابع: ”اسألوا أطباء العيون وجراحة الأوعية الدموية والقلب والكلى عن حالة مرضى السكري الذين يراجعونهم بسبب التشخيص المتأخر وعدم تكامل منظومة العلاج الأساسية للمرضى، وهزال برامج التوعية والتثقيف الصحي“.

كما يعقد الكاتب مقارنة بين طريقة تصدي المملكة للسكري، وتجربة سابقة لقبرص؛ قائلًا إنه ”قبل حوالي 30 عامًا كانت قبرص تواجه مشكلة صحية صعبة بسبب انتشار مرض الثلاسيميا (أنيميا البحر المتوسط) وهو مرض وراثي متعب، فتحولت مكافحة المرض والسيطرة عليه إلى أهم موضوع في الحملات الانتخابية للسياسيين، ورغم إمكاناتها البسيطة تمكنت من السيطرة عليه بشكل مبهر“.

مطالب بالاستنفار الرسمي

ويطالب الكاتب بحملة استنفار قصوى لمواجهة المرض، واصفًا إياه بالكارثة التي تزداد سوءًا ”ونحن نرفع شعار (وقفه عند حده) لكننا لا ننفذ برنامجًا وطنيًا شاملًا فعالًا لتطبيق هذا الشعار“.

ومع التقدم بالعمر، يرتفع معدل الإصابة بالسكري، الذي يُعد من أخطر الأمراض المكلفة جدًا في علاجه، والذي يرهق كاهل الحكومات؛ إذ تنفق دول الخليج مبالغ طائلة على الرعاية الصحية لمرضى السكري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com