”فريديريك بانتنغ“ عدو مرض السكري

”فريديريك بانتنغ“ عدو مرض السكري

المصدر: وداد الرنامي – إرم نيوز

تمكن العالم الكندي ”فريديريك بانتنغ“ من اكتشاف مادة الأنسولين التي تنظم نسبة السكر في الدم، بمساعدة تلميذه ”شارل بيست“، ويرجع لهما الفضل في تمكن ملايين المرضى عبر العالم من الصمود لفترة أطول في وجه مرض السكري المزمن.

ففي صيف1921 انكبّ العالمان على معرفة سبب تدمير الخلايا المفرزة لمادة الأنسولين، والبحث عن أسلوب بديل لمساعدة الجسم على امتصاص السكريات التي يحملها الطعام، وتوصلا بالفعل إلى استخراج الأنسولين من ”جزر لانغرهانس“(وهي مجموعات صغيرة من خلايا البنكرياس تظهر على هيئة بقع صغيرة مختلفة في الشكل والوظيفة عما حولها من الخلايا) وإعادة حقنها في الجسم.

الابتكار العلمي القيم أهّل ”فريديريك بانتنغ“ للحصول على جائزة نوبل للطب، إلا أنّ الأكاديمية السويدية لم تكرّم تلميذه ”شارل بيست“، فقام العالم الكندي باقتسام قيمة الجائزة معه.

وكان بانتنغ بدأ أبحاثا جديدة في مجال طب الطيران، وتوصل بالفعل إلى اكتشاف السبب وراء الدوار الذي يصيب ربابنة الطائرات أثناء القيادة، وله علاقة بعدم التوازن في توزيع الدم بين القدمين والدماغ خلال الطيران، وكان يسعى إلى إيجاد حل علمي للمشكلة، لكن المنية لم تمهله، فقد توفي وهو بعد في الخمسين، إثر حادث تعرضت له طائرته الخاصة يوم الـ21 من فبراير 1941.

ولا يزال العالم الكندي يحظى بمكانة خاصة بفضل ”الأنسولين“، فأطلقت بلاده اسمه على العديد من شوارعها، كما قرر الاتحاد الفلكي الدولي تسمية إحدى فوهات القمر ”فوهة بانتنغ“.

وذكرت منظمة الصحة العالمية في آخر تقرير لها حول داء السكري أنّ عدد الأشخاص المصابين ارتفع من 108 ملايين شخص في عام 1980 إلى 422 مليون شخص في عام 2014 ، مع تسجيل معدل انتشار أكبر في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض،.

وأكدت المنظمة أن السكري هو سبب رئيس للعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وبتر الأطراف السفلى، وتتوقع أن يصبح سابع عامل مسبب للوفاة في عام 2030، وهذا رغم استعمال مادة الأنسولين، حيث يتطلب المرض المزمن حمية غذائية خاصة ونشاطا رياضيًا دائمًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com