أغرب تبرع.. برازه أنقذ حياة ابنته

أغرب تبرع.. برازه أنقذ حياة ابنته

أنقذ البراز الفتاة من إمساك مزمن تركها طريحة الفراش لفترة طويلة إذ ساعدها في الشفاء من حالة الإمساك المزمنة التي سببت لها إرهاقًا شديدًا خلال سنوات مراهقتها.

المصدر: إرم نيوز - صدوف نويران

تمكنت فتاة أسترالية من استعادة عافية جهازها الهضمي بعد أن استعانت ببراز والدها الذي زرعه الأطباء لاحقاً في أمعائها، بعد معاناة استمرت سنوات من الإمساك المزمن.

وأنقذ البراز الفتاة راتشيل تشالين من إمساك مزمن تركها طريحة الفراش لفترة طويلة، إذ ساعدها في الشفاء من حالة الإمساك المزمنة التي سببت لها إرهاقاً شديداً خلال سنوات مراهقتها.

وفي حديث أجرته معها صحيفة ذا ديلي تيلغراف البريطانية تقول راتشيل واصفة حياتها منذ بلوغها عامها الخامس عشر ”لقد عشت أياماً طويلة في آلام شديدة، ولم استطع النهوض من الفراش“.

وعلى الرغم من مراجعتها لعدد كبير من الأطباء الاختصاصيين وتناول الكثير من الأدوية المختلفة، واتباع الحميات الغذائية المتنوعة ووضع جدول لقضاء حاجتها، لم تستطع راتشيل أن تحيا بشكل طبيعي خلال سنوات دراستها الثانوية، وكانت في كثير من الأحيان تنقل إلى المستشفى بسبب اشتداد آلامها.

وتغيرت الحال مع بلوغها عامها الثامن عشر، حيث تم إجراء عملية زرع براز لها عام 2013؛ ما أحيا أمعاءها وأعاد لها النشاط من جديد، ومنذ ذلك الوقت لم تعد حالتها المرضية تسيطر على حياتها كما تقول.

وتتم عملية زراعة البراز من خلال أخذ كمية من البراز من متبرع مناسب، ومن ثم مزجه بالمحاليل الملحية أو غيرها من المحاليل المعقمة، ويتم حقنه في المريض من خلال عملية تنظير القولون أوالتنظير السيني أو باستعمال الحقنة الشرجية.

ووثقت هذه العملية للمرة الأولى في الصين في القرن الرابع، واكتسبت شعبية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية منذ الخمسينيات، والآن هي عملية منتشرة في مختلف أنحاء العالم.

وأجرى البروفسور توماس بورودي من أستراليا، الذي يعتبر رائداً في علاج هذا النوع من أمراض القولون العصبي المتعدد لأكثر من 25 عاماً، هذه العملية لراتشيل في عيادته في سيدني، وأجرت عيادة البروفيسور بورودي أكثر من ثمانية آلاف عملية من هذا النوع إذ يسافر الكثير من المرضى من بريطانيا لإجرائها.

بالنسبة لراتشيل، يرسل والدها كل يوم كمية من برازه إلى العيادة ليتم مزجها بالمحاليل الملحية وطحنها في خلاط لتحويلها إلى عجينة يتم حقنها في جسم راتشيل عبر عملية تنظير للقولون. وكل يومين وعلى مدى أسبوعين تزور راتشيل العيادة  للحصول على الحقنة الشرجية.

وقال البروفسور بورودي لصحيفة ذا ديلي تلغراف ”يمكنني أن أقول إنه بالاستماع إلى معاناة راتشيل فأعتقد بأنها كانت التقطت عدوى ما في أمعائها، ففكرت بأنه يمكننا أن نقوم بإجراء عملية طرد لما تحويه أمعاؤها من خلال تجديد عملها بواسطة زراعة صحية“  مبينا ”لقد أثبتت العملية نجاحها منذ اليوم الأول“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com