في غياب ثقافة التبرع بالدم.. فقراء مصر بانتظار الموت

في غياب ثقافة التبرع بالدم.. فقراء مصر بانتظار الموت

المصدر: منار مختار - إرم نيوز

يرقد مئات المرضى المصريين بين الحياة والموت، لعدم توافر أكياس الدم لإنقاذ حياتهم، في المؤسسات الصحية في مصر.

ويقوم المرضى المقتدرون ماليًا، بشراء الدم من البنوك  الخاصة، أو المستشفيات الاستثمارية، فيما يواجه الفقراء الموت، دون إيجاد من يتبرع لهم بدمه.

وتختلف مبررات من يرفضون التبرع بالدم، فالبعض يؤكد عدم وصول الدم لمستحقيه، حيث يستغل كسلعة للاتجار بها داخل بنوك الدم في المستشفيات، والبعض يرفض خوفًا من الإصابة بالعدوى خلال عملية نقل الدم، وهناك من يخشى الإصابة بالإنيميا.

ويؤكد الأطباء أن التبرع بالدم آمن ولا يؤثر على صحة الإنسان، لأن الجسم يستطيع تعويض ما فقده بالسوائل والغذاء.

وقال عبد الحميد أباظة، أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد، إن سبب الإحجام عن التبرع بالدم يعود إلى تركيز الإعلام على حملات الدم، بهدف الاتجار بالدم وبيعه للقطاع الخاص، مشددًا على أن هذه الحملات المبالغ فيها، أدت لتخوف الناس ورفضهم للتبرع، مشيرًا إلى أن ثقافة التبرع بالدم ضعيفة إلا في الأزمات والحوادث الكبيرة، حيث يتحرك الناس بوازع الدين والإنسانية.

ولفت أباظة في تصريحات لـ “إرم نيوز”، إلى وجود تقصير من جانب وزارة الصحة في عمليات التحفيز والتوعية بالتبرع، إلى جانب وزارة الأوقاف والمؤسسات الإعلامية، مؤكدًا أن انتشار سيارات تدعو للتبرع بالدم تابعة لجمعيات أهلية ومستشفيات خاصة مجهولة، أدى إلى إحجام الناس عن التبرع.

وقال إن السيارات التابعة لبنوك الدم المركزية، التي تجري فيها التحاليل آمنة تمامًا، حيث يذهب الدم للمرضى الفقراء ولمصابي الحوادث والحالات الطارئة مجانًا.

وأكد الدكتور محمد عزيز، عميد معهد القلب لـ “إرم نيوز”، أن تبرع ذوي المريض قبل إجراء العملية يحل أزمة عدم وجود فصيلة الدم المناسبة له، مشيرًا إلى ضرورة التأكد من عدم إصابة المتبرع بأمراض فيروسية، خاصة التهاب الكبد الوبائي، والاطمئنان على الصحة بصفة عامة، وعدم الإصابة بأمراض الأنيميا، موضحًا أن الهبوط المفاجئ أو الدوار، يستمر لدقائق بسيطة.

وشدد على أن عمليات التبرع ليس لها أي خطورة على الصحة، بل تساعد على تنشيط النخاع والمناعة، بالإضافة إلى أن التبرع بالدم بصفة منتظمة ضرورة لمن يعاني من زيادة في تركيز الدم، حتى لا يصاب بأمراض اللزوجة.

وقالت الدكتورة جانيت كامل، مدير بنك الدم بالهيئة العامة للمصل واللقاح لـ “إرم نيوز”، إن هناك صعوبات في الحصول على الموافقات عند اختيار أماكن التبرع، مطالبة بضرورة القيام بحملة قومية توضح أهمية التبرع للمريض والمتبرع في آن واحد، وأن يعلم كل إنسان أن هناك العديد من الأمراض لا يتم علاجها إلا مع توفر الدم، خاصة عمليات القلب المفتوح، ومرض أنيميا البحر المتوسط، ومرض السيولة في الدم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع