دراسة: حمام ساخن قد يكون أنجع من الرياضة لمرضى السكري

دراسة: حمام ساخن قد يكون أنجع من الرياضة لمرضى السكري

المصدر: محمد زين- إرم نيوز

خلصت دراسة علمية إلى أن الاستحمام بالمياه الساخنة يمكن أن يكون أفضل من ركوب الدراجات في خفض مستويات السكر بالدم بالنسبة لمرضى السكري، من النوع الثاني.

وأظهرت الدراسة التي أجراها الدكتور ستيف فولكنر من جامعة لوبورو في بريطانيا، حول بدائل ممارسة الرياضة للمساعدة بالحفاظ على حالة واستقرار السكر بالدم، أن الاستحمام والجلوس في حوض مياه دافئة تميل للسخونة، يقلل من مستويات السكر في الدم بنسبة 10% أكثر من ركوب الدراجات لمدة ساعة، ويزيد من مستويات استهلاك الطاقة بنسبة 80% ويحرق 126 سعرة حرارية في الساعة.

وشملت الدراسة 10 ذكور اغتسلوا بماء عند درجة حرارة 40 درجة مئوية في حين تمت مراقبة مستوى الجلوكوز لديهم بشكل مستمر لتسجيل التغيرات في نسبة السكر في الدم خلال الـ 24 ساعة اللاحقة، وتبين أن هناك زيادة بنسبة 80% في استهلاك الطاقة مما سمح بحرق 126 سعرة حرارية في الساعة، وهو ما يعادل تقريباً معدل حرق 25 – 30 دقيقة سيراً على الأقدام.

واستنتجت الدراسة أن التدفئة السلبية مثل الاغتسال بالماء الساخن، يمكن أن تزيد معدل حرق السعرات الحرارية وقد تساعد على الحد من ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام.

وقال الدكتور فولكنر، وهو باحث مشارك في مرحلة ما بعد الدكتوراه في المعهد الوطني للبحوث الصحية بقسم النظام الغذائي ونمط الحياة والنشاط ووحدة الأبحاث الطبية الحيوية الفيزيائية ”لقد اكتشفنا أن المشاركين الذين اغتسلوا بالماء الدافئ يحققون في المتوسط انخفاضاً بنسبة 10% في مستويات الجلوكوز مقارنة بممارسة الرياضة، وهو ما كان غير متوقع تماماً“.

 وأضاف الباحث أنه ”ترتفع نسبة السكر في الدم بعد تناول وجبة بها سعرات مرتفعة، وهو ما يعرضنا لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ونعتقد أن السبب في خفض السعرات بالاستحمام بالماء الساخن هو أن الماء الساخن قد يشجع الإفراج عن بروتينات الصدمة الحرارية، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر في الدم عن طريق تحسين الأنسولين الذي يسيطر علي امتصاص الجلوكوز“.

وختم الدكتور فولكنر حديث بالقول إنه ”على الرغم من ذلك، وعلى الرغم من أن هذه النتائج مثيرة للاهتمام، فنحن نشجع دائماً زيادة النشاط البدني وممارسة الرياضة باعتبارها أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة الجيدة“.

يذكر أن مرضى السكري من النوع الثاني يكون لديهم الجسم غير قادر على إنتاج ما يكفي من الأنسولين بشكل صحيح، أو خلايا الجسم لا تستجيب للأنسولين، وهذا يعني أن الجلوكوز يبقى في الدم، ولا يستخدم كوقود لتوليد الطاقة، 90% من البالغين الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني يتطور المرض لديهم في وقت لاحق من الحياة.

 وذلك بعكس مرضى السكري من النوع الأول الذي يحدث عندما يتوقف البنكرياس (غدة صغيرة خلف المعدة) عن إنتاج الأنسولين، وهو الهرمون الذي ينظم مستويات السكر في الدم، فإذا كانت كمية الجلوكوز في الدم مرتفعة جداً، بمرور الوقت قد تتضرر أعضاء الجسم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com