الكعك المخبوز لتمويل أبحاث السرطان ”يزيد من مخاطر الإصابة بالمرض“

الكعك المخبوز لتمويل أبحاث السرطان ”يزيد من مخاطر الإصابة بالمرض“

المصدر: محمد زين - إرم نيوز

ذكرت مجلة ”ذي تايمز“ البريطانية، إن الشبكة الأسكتلندية للوقاية من السرطان أكدت أن تشجيع المستهلكين على تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون لدعم الجمعيات الخيرية العاملة في مجال محاربة السرطانات المرتبطة بالسمنة هو أمر لا معنى له ولا جدوى منه.

فقد حذرت الشبكة من أن ”ثقافة الكعك المخبوز“ التي نتج عنها ملايين الجنيهات لصالح أبحاث السرطان، والتي أصبحت تحظي بتأييد شعبي، من شأنها أن تزيد فرص الإصابة بالمرض.

فقد أكدت الشبكة الأسكتلندية للوقاية من السرطان أن السمنة ترتبط بما يقرب من اثني عشر نوعاً مختلفاً من أنواع السرطان، وتشجيع الناس على تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون لدعم الجمعيات الخيرية العاملة في مكافحة المرض، هو أمر ”لا معنى له ولا جدوى منه“، وذلك بعد أن حثت جمعيات خيرية مثل ”ماكميلان لدعم مصابي السرطان“ – التي زادت عائداتها السنوية نتيجة هذه الحملة لما يزيد عن 2 مليون جنيه أسترليني خلال العام الماضي وحده.

تعاني اسكتلندا من معدلات سمنة أعلى من المملكة المتحدة، حيث يوجد اثنين من كل ثلاثة بالغين إما يعانون زيادة الوزن أو من السمنة، في حين أن نسبة الإصابة ببعض أنواع السرطان فيها تعتبر بين أعلى المعدلات على مستوى العالم. وترتبط الزيادة في الوزن بدرجة كبيرة بالإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والأمعاء والكلى.

وعلى الرغم من أن ”ثقافة الكعك المخبوز“ كانت سمة تقليدية للاحتفالات القروية منذ عشرات السنين، إلا أن بعض البرامج التلفزيونية ”كعكة بريطانيا العظمى“، الذي تقدمه ماري بيري، تسببت في زيادة معدلات الطعام المطبوخ في البيت والأحداث ذات الصلة بالتبرعات الخيرية.

ويؤكد أحدث تقرير للشبكة الأسكتلندية: ”لقد حان الوقت لتؤكد الشبكة الأسكتلندية للوقاية من السرطان أن الكثير من أنشطة جمع التبرعات، التي تتم بنوايا حسنة، تتسبب في انخراط المساهمين في سلوكيات قد تكون سبباً في الإصابة بالأمراض، على خلاف ما هو متوقع للوقاية من السرطان، وفي مجال عملنا، لدينا تحدياً إضافياً بسبب ثقافة الكعك المخبوز لدعم أبحاث السرطان“.

وقال آني أندرسون، المدير المشارك للشبكة الاسكتلندية للوقاية من السرطان وأستاذ التغذية والصحة العامة في جامعة دندي: ”أنا لا أقول أننا يجب أن نتوقف عن بيع الكعك المخبوز لصالح الجمعيات الخيرية لمكافحة السرطان، ولكن المشكلة هي أن هناك الآن الكثير من هذه الأحداث المرتبطة بالتبرعات لا تتم مرة واحدة فقط في السنة“.

”كما أن هناك 11 نوعاً من السرطانات مرتبطة بالسمنة، ونحو نصف كمية السكر التي نتناولها يومياً تأتي من البسكويت والكعك، لذلك عندما نرى أن الكثير من جمع التبرعات للجمعيات الخيرية يكون عبر مبيعات الكعك، فإن ذلك يعد أمراً مثيراً للقلق ولا معنى له، إننا جميعا بحاجة لخفض كمية السكر والسعرات الحرارية الزائدة لدينا، وهناك الكثير من الخيارات الأخرى لجمع التبرعات، مثل مبيعات خبز صحي. لقد حان الوقت ليكون الأمر أكثر إبداعاً وأكثر اهتماماً بالصحة“.

ودافعت جمعية ماكميلان عن حملة ”قهوة الصباح“ التابعة لها لجمع التبرعات بأنها حملتها الرئيسة وأنها تروج لها لتوفير العلاج، وقالت متحدثة باسم الجمعية إن الحملة تعطي أفكاراً لتناول وجبات خفيفة صحية: ”نحن نشجع أيضا على المشاركة في ممارسة الجري والمشي والسباحة في أحداثنا، وفي كل عام الآلاف من مواطني أسكتلندا يشاركون فيها“.

وفي الشهر الماضي، وصفت كلية طب الأسنان في الكلية الملكية للجراحين ”ثقافة الكعك المخبوز“ بأنها تشكل خطراً على الصحة العامة في المملكة المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com