”الموت المفاجئ“ يجتاح الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق – إرم نيوز‬‎

”الموت المفاجئ“ يجتاح الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق

”الموت المفاجئ“ يجتاح الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق

المصدر: داليا أبو الخير - إرم نيوز

يتعرّض عدد متزايد من الأمريكيين للموت المفاجئ بسبب جرعات المخدرات الزائدة وغيرها من الأسباب، وفقًا لتقرير لإذاعة ”إن بي آر“ الأمريكية.

وأظهر تقرير جديد يعود لمجلس السلامة الوطني، أوردته الإذاعة على موقعها الإلكتروني، أن عدد الذين لقوا حتفهم نتيجة للموت المفاجئ، فاق ما كان في السنوات الماضية؛ إذ وصل العدد إلى 136 ألف شخص. بارتفاع نسبته 4.2 بالمئة، عن العام الذي سبقه وارتفاع بنسبة 15.5 بالمئة عن العقد الماضي.

وقد سجلت أعلى نسب الوفاة نتيجة لجرع زائدة من تعاطي الأفيون والهيروين، وفقًا لتقرير المجلس.

ويعدّ تعاطي جرع زائدة من المخدرات، والتسمم أكبر أسباب الموت المفاجئ، والذي أدى لوفاة حوالي 24 ألفًا من الأشخاص في عام 2014، بحسب تقرير مجلس السلامة الوطني. إذ تضاعفت أعداد وفيات التسمّم بأربعة أضعاف ذلك الرقم الأخير في عام 1998.

بينما تسببت حوادث السيارات بمقتل 35.398 شخصا في عام 2014، وهي نسبة تقل عن العقد الماضي بـ 22 بالمئة، إذ كانت أعداد الوفيات في عام 1980 تساوي 53 ألفًا.

ويشير الخبراء إلى أن انخفاض نسبة وفيات حوادث السيارات يعود إلى تحسن مستوى الأمان في السيارات والتغيرات التي تصعّب على المراهقين الحصول على رخصة القيادة.

يقول مين مولوش مدير الإحصاءات في مجلس السلامة الوطني للإذاعة: ”انخفض عدد وفيات المراهقين وصغار السن عن الأعداد التي سجلت منذ عام 1981.“ ويؤكد أنه لا تزال مشكلات قيادة السيارات تحت تأثير الكحول وعدم ارتداء حزام الأمان والسرعة الزائدة حاضرة ومسؤولة عن ما يزيد عن 10 ألف حادث سيارة سنويًا.

ومن أكثر مسببات الحوادث انتشارًا الالتهاء باستخدام الهواتف الخلوية وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المحمولة في السيارة، ويبين كولوش بدوره أن هنالك نقصا في كمية البيانات التي تشير إلى نسبة الحوادث تحت هذا البند.

يقول كولوش: ”ينقصنا تقارير تُحلّل الرابط بين الملهيات عن القيادة وبين الحوادث، لأنه من الصعب جدًا على رجال التحقيقات أن يحدّدوا نسبة التهاء السائق ساعة حصول الحادث“.

وارتفعت نسبة الوفيات بسبب حوادث السقوط بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة أيضًا، سواء بسبب التزحلق في أرضية الحمام أو المطبخ أو غيرها. وارتفعت النسبة من 10 آلاف وفاة في عام 1992 إلى ما يقارب 32 ألفًا في 2014. ولا يخفى على الخبراء أن الولايات المتحدة تعيش حالة من ارتفاع نسبة الشيخوخة. ويشير كولوش: ”نسبة كبار السن العالية تزيد من خطر تعرضهم لخطر السقطات الخطيرة.“

ويضيف: ”لدينا جميعًا القدرة على اتخاذ قرارات سليمة بحيث نبقى بأمان، كأن نربط حزام الأمان في السيارة، ولا نستخدم أجهزتنا الخلوية عند القيادة أو تركيب قضبان للسلامة في دورات المياه في حال تعرض أحدهم للسقوط“.

ويؤكد أيضًا أن على المجتمع والحكومة المحلية دور كبير، في تخفيض نسبة تلك الحوادث والإصابات والوفيات في المجمل، سواء في ذلك المسؤولية التي تقع على الأطباء في وصف أدوية علاج الألم، إلى التشريعات الصارمة التي ينبغي فرضها على ارتداء حزام الأمان، وعلى القيادة تحت تأثير الكحوليات بدلاً من قيام المشرعين بزيادة حدود السرعة على الطرق السريعة. مضيفًا: ”أؤمن بأن جميع الحوادث يمكن تفاديها، وأنها ليست غلطة الضحية دائمًا.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com