مريض السكري.. في الحركة بركة

مريض السكري.. في الحركة بركة

المصدر: وكالات – إرم نيوز

غالباً  ما يواجه مريض السكري مشاكل في عدم السيطرة على المرض، سيما عندما يكون عمله مكتبياً أوعندما يبقى جالساً لوقت طويل دون حراك، غير أن دراسة استرالية حديثة أشارت إلى أن مريض السكري، الذي يجلس على مكتب طوال اليوم، ربما يستطيع تحسين السيطرة على مرضه من خلال النهوض كل نصف ساعة تقريباً للقيام بتمارين خفيفة لبضع دقائق.

وأجرى باحثون سلسلة اختبارات على 24 بالغاً مصابين بالسكري، ويعانون من زيادة الوزن أو البدانة. وعندما قطع هؤلاء الأشخاص جلوسهم لفترة طويلة بممارسة المشي أو تمارين المقاومة الرياضية، مثل؛ جلوس القرفصاء أو رفع الساقين، قلّت لديهم مستويات الجلوكوز والأنسولين والسي ببتايد في الدم وكلها عناصر يمكن أن ترتفع عندما لا تتم السيطرة على السكري بشكل جيد.

بادي ديمبسي، كبير معدّي هذه الدراسة، وهو باحث في معهد بيكر للقلب والسكري في ملبورن بأستراليا قال إن ”الإنسان خلق ليتحرك. وأضاف، وفقاً لوكالة رويترز ”أنظمتنا البيولوجية تعمل على النحو الأمثل عندما نتحرك بشكل منتظم ونكون نشطين بدنياً“، لافتاً إلى أن فترات الجلوس طويلاً التي تميز الآن فترات كبيرة من حياتنا اليومية، ولاسيما حياتنا العملية هي ”فرص مهدرة للحركة بشكل صحي“.

 وعلى الرغم من أن دراسات سابقة ربطت بين الخمول وزيادة خطر الإصابة بالسكري وتفاقم أعراض هذا المرض لم يكن يُعرف الكثير عن أنواع وحجم التمرينات التي ربما تكون قادرة على مواجهة بعض من الآثار السيئة للمرض.

ومن أجل الدراسة الحالية راقب ديمبسي وزملاؤه علامات السكري في الدم بعد تجارب منفصلة لمدة 3 أيام، تضمّنت يوماً عادياً بلا نشاط، أو أياماً قام خلالها المشاركون بقطع جلوسهم إلى المكتب كل 30 دقيقة، إما بالمشي لمدة 3 دقائق أو ممارسة تمارين المقاومة، مثل؛ جلوس القرفصاء ورفع الساقين.

وفي هذا السياق، علّق ديمبسي قائلاً  إن الشيء المنطقي كان هو تجربة أشياء روتينية لا تتطلب أجهزة خاصة أو مساحات كبيرة بحيث يمكن القيام بها بسهولة في المكتب أو المنزل.

وقال الباحثون في دورية رعاية السكري التي صدرت في أبريل / نيسان الماضي إنه عند المقارنة بالجلوس فقط كان هناك ارتباط بين المشي، وممارسة تمارين المقاومة لفترات وجيزة، وتراجع مستويات السكر والجلوكوز في الدم بشكل كبير. وأضافوا أن ممارسة تمارين المقاومة بشكل منفرد دون المشي خفّضت مستويات الدهون الثلاثية في الدم.

ويشير الباحثون إلى أن من بين قصور هذه الدراسة هي أن التجارب القصيرة لا يمكن أن تُظهر الآثار بعيدة المدى لممارسة جولات قصيرة من التمارين على مرض السكري، ومع ذلك فيجب على الأشخاص المصابين بالسكري أخذ هذه النتائج على أنها تذكرة لتجنب البقاء دون حركة لفترات طويلة ولاسيما بعد الأكل، حسبما قالت بيثاني بارون جيبس الباحثة في الصحة والنشاط البدني في جامعة بيتسبرج والتي لم تشارك في الدراسة.

وأوضحت جيبس ”الأنباء الطيبة هي أن بإمكانك قطع جلوسك بفترة مشي قصيرة أو القيام بتمارين مقاومة في مكانك مثل جلوس القرفصاء أو رفع الساقين“. ومتابعة ”إذا كنت لا تستطيع ترك مكتبك أو لا تريد ترك برنامجك التلفزيوني يمكنك القيام بجلوس القرفصاء ورفع الساقين، وأنت في مكانك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com