تونس..جدل واسع حول اختبار دواء إسرائيلي على أطفال الجنوب – إرم نيوز‬‎

تونس..جدل واسع حول اختبار دواء إسرائيلي على أطفال الجنوب

تونس..جدل واسع حول اختبار دواء إسرائيلي على أطفال الجنوب

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

كشفت اليوم،المخرجــة إيمان بن حسين، تورّط معهد باستور ووزارة الصحة التونسية، في ما أسمتها ”مؤامرة مع البنتاغون وأكبر مخبر أدوية اسرائيلي“ في جعل أطفال قصّر يخضعون لتجارب سريرية مقابل مبلغ مالي قدره 50 ديناراً (27 دولارا) لكل فرد لاكتشاف مرهم لمداواة مرض ”الليشمانيا الجلدية“.

وأكدت بن حسين، في برنامج في إذاعة ”شمس أف أم“ أنّ القانون التونسي ”يمنع إجراء التجارب على الأطفال القصّر ما يعني تجاوزاً للقانون“، وهو ما يؤشر لبروز أزمة سياسية في تونس.

وأوضحت إيمان بن حسين وجود فيلم يتضمن اعترافات كل من عفيف بن صالح، رئيس مخبر الوبائيات الطبية بمعهد ”باستور“ الذي أقرّ بأنهم أخطأوا واخترقوا القانون، إلى جانب شهادات مجموعة من الوزراء المتعاقبين على وزارة الصحة في الفترة الممتدة من سنة 2002 إلى غاية سنة 2014، وهي الفترة التي تعرّض فيها أطفال قصّر للتجارب السريرية.

وأشارت إلى أنه لم يتمّ تحديد تاريخ تصوير الفيلم.

وأوضح وزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي، خلال فترة حكومة الترويكا، في تصريح لنفس الإذاعة، بأنه ”وجدت الإشكال قائماً عندما تولّيت منصبي في الوزارة ”..

وأضاف ”المعنيون في معهد باستور استشاروا وزارة الصحة قبل خضوعهم لهذه التجارب السريرية وشدّدوا على أنّ التجربة تقتضي إقحام الأطفال لأن الدواء موجه إليهم“.

كما أشار إلى أنّ ”اللجنة الوطنية للأخلاقيات الطبية دعت، ساعتها، إلى تطوير القانون حتى يسمح بإدماج الأطفال القصّر ضمن هذه التجارب السريرية غير أنّ القانون لم يتغير حينها وتمّ تطويره فيما بعد، أي في عهده، بعد أن طلب شخصياً من المسؤولين صلب الوزارة إضفاء تنقيح عليه“.

ولكن الوزير نفى قطعياً تعاقد معهد باستور مع مخبر أدوية إسرائيلي، وقال: ”المعهد تعاقد مع معهد الصحة الأمريكي ولكن إن كان المعهد الأمريكي متعاقداً مع معاهد أخرى، فهذا موضوع آخر.“.

من ناحيته أكد الدكتور بمعهد باستور، الهاشمي الوزير، أنّ البحوث التي أجريت على أطفال الجنوب ”لا تُمثل أيّ خطر على صحتهم، بل على العكس، فهي تُعطي أملاً كبيراً في إيجاد دواء ملائم وناجع ضد مرض ”الليشمانیا الجلدیة.“.

وأوضح الهاشمي الوزير ، أنّ التجارب السريرية، بدأت تحت إشراف المنظمة العالمية للصحة منذ سنة 1990، بهدف توفير مرهم ناجع يمكن استعماله في الوسط المدرسي للتخلص من هذا المرض.

وأفاد بأن هذا البرنامج تواصل مع معهد ”ولتر ريد“ بواشنطن مند سنة 2002 الذي طوّر تركيبة هذا المرهم الخاص بمرض ”الليشمانيا الجلدية“.

وأشار إلى وجود ”حملة ممنهجة“، تهدف إلى تشويه المعهد وطبیعة البحوث العلمیة المتعلّقة بتطویر دواء ضد ”الليشمانیا الجلديّة“.

وانتشر مرض الليشمانيا بقوة في ولاية القيروان (وسط) منذ سنة 1982 وبلغ ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) سنة 1990، ثم شمل قرابة 12 ولاية، وهو ما جعل المعهد يركز جهوده من أجل إيجاد الدواء اللازم للمرض.

ومرض الليشمانيا الجلدية بعرف أنه داء الليشمانيات الجلدي، أكثر أشكال داء الليشمانيات شيوعا، وهو مجموعة أمراض يسببها طفيلي وحيد الخلية من جنس الليشمانيا، حيث يمكن لنحو عشرين نوعاً من هذا الطفيلي أن تسبب المرض عند الإنسان، أغلبها، باستثناء المرض الناجم عن الليشمانيا المدارية، أمراض حيوانية المنشأ.

وينتقل هذا المرض بواسطة لدغ حشرات من أسرة الفواصد تنتمي إلى جنس الفاصدة في العالم القديم وجنس اللوتزومية في العالم الجديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com