التهاب الأذن الوسطى قد يؤدي إلى فقدان السمع

التهاب الأذن الوسطى قد يؤدي إلى فقدان السمع

برلين- يعد التهاب الأذن الوسطى من الأمراض، التي لا تشكل خطورة في بدايتها، ولكن إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب، فقد تترتب عليه مضاعفات خطيرة تصل إلى حد فقدان السمع.

وقال البروفيسور الألماني هولغر زودهوف، كبير الأطباء بعيادة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى بيليفيلد، إن الالتهاب الحاد في الأذن الوسطى يحدث عندما تصل الفيروسات أو البكتيريا من تجويف الحلق والأنف إلى الأذن الوسطى، وعادةً ما يحدث ذلك في حالات الزكام الشديد؛ نظراً لأن تجويف الحلق والأنف يتصل بالأذن عن طريق القناة السمعية.

وأضاف الطبيب الألماني قائلاً: ”تحدث حالات الإصابة التقليدية عند الإصابة بنزلات البرد؛ نظراً لأن المرء يُصاب بعدوى فيروسية، وبالتالي يتضخم الغشاء المخاطي في القناة السمعية، وهناك تحدث عدوى بكتيرية إضافية، لأنه في هذه الحالة لا يتم تهوية الأذن الوسطى بشكل كافٍ“.

ألم شديد

ومن جانبه، أوضح ميشيل ديغ، المتحدث باسم الرابطة الألمانية لأطباء الأنف والأذن والحنجرة، أن أعراض الالتهاب الحاد للأذن الوسطى تتمثل في الشعور بألم شديد في الأذن، والذي غالباً ما يكون مرتبطاً بفقدان السمع.

ويمكن علاج حالات العدوى الفيروسية من خلال تناول المسكنات والأدوية المضادة للالتهابات، أما في حالات العدوى البكتيرية فإنه يتم اللجوء إلى المضادات الحيوية، إذا لم تتحسن الأعراض بعد يومين إلى ثلاثة أيام، وذلك لمنع حدوث مضاعفات.

وبدوره، حذر البروفيسور الألماني رولاند لاستسيغ، مدير عيادة الأنف والأذن والحنجرة بمدينة فرايبورغ، من أن عدم الاهتمام بعلاج التهاب الأذن الوسطى قد يكون له عواقب وخيمة؛ حيث قد ينتشر الالتهاب في عضو التوازن ويؤدي إلى تلف في عصب الوجه أو قد يحدث ”التهاب الخُشاء“، والذي يحتاج إلى تدخل جراحي. وفي حال توغل التهاب إلى الأذن الداخلية، فقد يؤدي ذلك في فقدان السمع، حتى أنه قد يهدد حياة المريض إذا وصل إلى الدماغ.

وحذر البروفيسور الألماني رولاند لاستسيغ من الانتظار لفترة طويلة في حالات العدوى البكتيرية حتى يتم إعطاء المضادات الحيوية للمريض.

احذر الوسائل المنزلية!

ومن جانبه، حذر ميشيل ديغ من علاج آلام الأذن بواسطة الوسائل المنزلية البسيطة دون استشارة الطبيب. وأضاف الطبيب الألماني قائلاً: ”عندما تظهر آلام بالأذن لا يعرف المريض سبب ذلك، وعادةً ما يشير احمرار طبلة الأذن مع إفراز قيحي إلى الإصابة بالعدوة البكتيرية. ولا يتمكن أي شخص من رؤية ذلك سوى الطبيب عند فحص الأذن من الداخل“.

ويعتبر الأطفال أكثر عُرضة للإصابة بالتهابات حادة في الأذن الوسطى، وفي بعض الأحيان ترجع هذه الالتهابات إلى تضخم اللوزتين. وأوضح ديغ أنه يمكن التعرف على الأطفال المصابين بهذه الالتهابات من خلال ظهور علامات محددة، منها الوجه، الذي يبدو بشكل نعسان أو يغالبه النوم، ومحاولة الحفاظ على الفم مفتوحاً باستمرار وصدور صوت شخير أثناء التنفس“. ولمنع تكرار هذه الالتهابات غالباً ما يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي لاستئصال اللوزتين.

ولتجنب الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى من الأساس، ينصح البروفيسور الألماني رولاند لاستسيغ باستعمال قطرات الأنف المزيلة للاحتقان في حالة الإصابة بالزكام، مع تدفئة الجسم جيداً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com