كارثة تهدد سوق الدواء المصرية

كارثة تهدد سوق الدواء المصرية

المصدر: القاهرة - محمود غريب

حذر عدد من مصنعي الدواء في مصر، من خطورة الوضع الحالي للسوق، مشيرين إلى أنّ هناك عدداً كبيراً من المصانع خفضت إنتاجها بشكل كبير، نظراً لارتفاع أسعار المواد الخام وعجز بعضهم عن استيرادها، خاصة بعد ارتفاع أسعار الدواء.

وأكدوا أنّ هناك كارثة جديدة في انتظار سوق الدواء المصرية، وهي اختفاء عدد من الأدوية الاستراتيجية للمواطن المصري بسبب التوقف عن إنتاجها، وهو ما يتطلب وضع مشاكل هذا القطاع على رأس أجندة أولويات الحكومة المصرية.

وعن أسباب تدهور قطاع الأدوية، أوضحوا أنّ هذا القطاع يتعرّض لظلم كبير من قبل الحكومة، نظراً لعدم تفاعلها مع مشاكله بشكل يليق بأهمية الدواء في المجتمع، حيث أنّ هناك عدداً كبيراً من الأدوية لم يزد سعرها منذ 20 عاماً، وهو ما يعكس حجم الخسائر الضخمة التي يتكبدها أصحاب مصانع هذه النوعية من الأدوية، نظراً لزيادة أسعار المواد الخام، وثبات سعر المنتج النهائي.

وحول الحلول العاجلة التي من الممكن اتخاذها لإنقاذ سوق الدواء المصرية من هذه الكارثة، أشار المصنعون إلى أنه لابد من إعادة تسعير الأدوية في أسرع وقت ممكن، وذلك وفقاً لأسعار المواد الخام الحالية بعد ارتفاعها، وتقديم الدعم اللازم لأصحاب مصانع الدواء المحلي، لكي تتمكن من منافسة نظيره من الأجنبي، والذي أصبح يستحوذ على أكثر من 75% من السوق.

وأضافوا أنه لابدّ من تصحيح الخلل الموجود في التشريعات الخاصة بصناعة الدواء المصري، وذلك عن طريق تحديث القوانين بما يتلاءم مع متطلبات السوق وحماية الصناعة الوطنية.

وسبق أن صرّحت الشعبة العامة للأدوية باتحاد الغرف التجارية، بأنّ حجم خسارة شركات قطاع الأعمال قد بلغت 250 مليون جنيه، حيث أنّ هذه الشركات لم تقم بتحريك الأدوية التي تنتجها منذ 20 عاماً، في ظل زيادة تكلفة الخامات الدوائية المستوردة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع