ممارسة الجنس قد تعرقل جهود القضاء على الإيبولا‎ – إرم نيوز‬‎

ممارسة الجنس قد تعرقل جهود القضاء على الإيبولا‎

ممارسة الجنس قد تعرقل جهود القضاء على الإيبولا‎

جنيف- ربما يشير رصد حالات منعزلة للإصابة بالايبولا إلى تزايد خطر انتقال المرض عبر نطف الرجال الناجين بصورة أكبر مما كان يعتقد من قبل، الأمر الذي يقوض جهود استئصال هذا الوباء الفتاك في غرب إفريقيا بحلول نهاية العام.

وقال بروس اليوارد مسؤول مكافحة الايبولا في مؤتمر صحفي نقلا عن منظمة الصحة العالمية إنه يتعين فحص جميع الذكور الناجين فور ظهور الأعراض عليهم ثم يوقع عليهم الفحص بصفة شهرية حتى يتم الاطمئنان إلى أنهم لا يشكلون خطر نقل المرض من خلال نطفهم.

وقال طبيب على دراية بهذا البحث لرويترز إن دراسة أوردتها دورية نيوانجلاند الطبية تستند إلى نحو 200 من الناجين توصلت إلى أن نصفهم تقريبا لديهم آثار للفيروس في نطفهم بعد مرور ستة أشهر على إصابتهم.

وقال الطبيب: ”النصيحة القديمة التي أعلنت منذ ثلاثة أشهر لم تعد صالحة. عدد الأشخاص الذين ما زال الفيروس كامنا في نطفهم أكبر من المتوقع“.

ومضى يقول إن الخطر لا يكمن في ممارسة الجنس فقط ولكن في الاستمناء أيضا.

وقال اليوارد دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل: ”الجنس ليس بهذه الدرجة من الخطورة لكن النطفة ذاتها هي مكمن الخطر. وكيف يتعرض الناس للإصابة؟“.

وربما يفسر انتقال المرض من خلال النطفة استمرار ظهور حالات منعزلة من الإصابة حتى على الرغم من نجاح الجهود الدولية المكثفة في استئصال المرض بصورة شبه تامة وعزز هذه الجهود في الآونة الأخيرة توزيع لقاح تجريبي في غينيا وسيراليون.

وأعلن مسؤول صحي كبير في سيراليون عن ظهور أربع حالات جديدة للايبولا في قرية على الحدود الشمالية للبلاد وقال إن من المرجح اكتشاف مزيد من الحالات في انتكاسة جديدة لجهود القضاء على تفشي المرض في غرب إفريقيا الذي بدأ منذ 18 شهرا.

لكن اليوارد قال إن انتقال المرض من خلال ممارسة الجنس ”ليس بهذه الدرجة من الخطورة لأنه لو كان الحال على هذا النحو لشهدنا المزيد من الحالات في المناطق التي كانت الأكثر تضررا في بداية انتشار المرض“.

وشهدت منطقة غرب إفريقيا أسوأ تفش معروف في العالم لفيروس الايبولا وأعلنت سيراليون عن أول حالة إصابة في مايو /أيار عام 2014 ومنذ ذلك الحين سجلت أكبر عدد من الإصابات في المنطقة وإن كانت دولة ليبيريا المجاورة قد شهدت أكبر عدد من الوفيات.

وفي مايو /أيار الماضي أعلن خلو ليبيريا من الوباء لكن ظهرت حالات أخرى في يونيو/ حزيران الماضي.

ويقول العلماء إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في ليبيريا لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما ليظل بالجسم مدة تصل إلى 90 يوما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com