منوعات

علاجات جديدة وواعدة لمرض سرطان المريء
تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2022 8:18 GMT
تاريخ التحديث: 13 سبتمبر 2022 10:15 GMT

علاجات جديدة وواعدة لمرض سرطان المريء

يُعد سرطان المريء من أسوأ أمراض السرطانات وأكثرها خطرا، بسبب الموقع التشريحي الحساس، حيث يُحاط المريء بالعديد من الأعضاء المهمة مثل القلب والرئتين، فضلا عن

+A -A
المصدر: غدير برهوم- إرم نيوز

يُعد سرطان المريء من أسوأ أمراض السرطانات وأكثرها خطرا، بسبب الموقع التشريحي الحساس، حيث يُحاط المريء بالعديد من الأعضاء المهمة مثل القلب والرئتين، فضلا عن البنية النسيجية التي تفتقر للطبقة الخارجية المصلية، ما يساعد السرطان على الانتقال بسرعة للأعضاء المجاورة.

وبحسب إحصائيات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، تم تشخيص نحو 604 آلاف إصابة جديدة بسرطان المريء، و544 ألف حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2020.

ويؤكد خبراء الوكالة أن الانتشار العالمي لسرطان المريء سيزداد بنسبة أكثر من 50% بين عامي 2020 و2040، أي سيتم تشخيص ما يقارب مليون حالة جديدة سنوياً.

وتوجد اختلافات كبيرة في معدلات الإصابات والوفيات بين مناطق العالم، حيث لوحظ أعلى معدلات الإصابة في شرق آسيا وجنوب وشرق أفريقيا.

ويساهم التدخين واستهلاك الكحول وتناول المشروبات الساخنة وتلوث الهواء، في ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان المريء.

وفي ما يلي أهم هذه العلاجات:

دواء Vactosertib” (ALK5i)“

وقال فريق الباحثين من كلية الطب في جامعة ”كيس ويسترن ريزيرف“، ومركز السرطان الشامل (Case CCC)، إنه اكتشف علاجًا محتملًا لسرطان المريء يستهدف المسار (TGFβ).

وهذه النتيجة مهمة، لأن فهم مسار إشارات الخلية السرطانية، يتيح للعلماء معرفة أنواع العلاجات الدوائية الفعالة لسرطان معين.

ومسارات الإشارات الخلوية هي عبارة عن سلسلة من التفاعلات التي تبدأ بإشارة من جزيء (هرمون مثلًا) وتستمر حتى تتم معالجة وظيفة الخلية.

واكتشف الفريق البحثي بقيادة كيشور جودا، كبير مؤلفي الدراسة، والأستاذ في كلية الطب، أن سرطان المريء الغدي يتميز بفرط نشاط المسار (TGFβ).

واستنادًا لذلك، توصل الفريق إلى جيل جديد من الأدوية، لا يزال قيد التجارب السريرية حاليًا، وأهمها دواء Vactosertib” (ALK5i)“ الذي يثبط المسار (TGFβ).

ويمكن لدواء Vactosertib” (ALK5i)“ أن يساعد في علاج الأورام الخبيثة الأخرى مثل سرطانات المعدة والبنكرياس والكبد وسرطان القولون والمستقيم حيث يكون للمسار (TGFβ) دور في الآلية المرضية لهذه السرطانات.

دواء “tislelizumab”

وتشير نتائج التجارب الجديدة إلى أن مرضى سرطان المريء الذين تناولوا الدواء المناعي ”tislelizumab“ جنبًا إلى جنب مع العلاج الكيميائي، من المرجح أن يعيشوا لفترة أطول من الذين عولجوا بالعلاج الكيميائي وحده.

ويحسن دواء ”tislelizumab“ الذي يأخذه المريض من خلال التسريب الوريدي كل ثلاثة أسابيع، من البقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنسبة 50% عند المرضى الذين شُخصوا حديثًا بسرطان المريء في المرحلة المتقدمة، ويعيش بعض المرضى لمدة تصل إلى عامين بعد العلاج.

وقال ريتشارد هوبنر، استشاري الأورام في مؤسسة ”Christie NHS Foundation Trust“، ”يشكل دواء (tislelizumab) خطوة مهمة في طريق علاج سرطان المريء، وإذا تم تطبيق هذا العلاج على نطاق واسع، فسيكون ذلك مفيدًا لكثير من المرضى“.

وفي تجربة حديثة للعقار، تم إعطاء المجموعة الأولى من المرضى دواء ”tislelizumab“ إلى جانب العلاج الكيميائي، والمجموعة الثانية أُعطيت العلاج الكيميائي وحده.

وكانت النتيجة أن مرضى المجموعة الأولى عاشوا فترة تزيد عن 17 شهرًا في المتوسط، وهي فترة أطول بكثير من أولئك الذين تناولوا العلاج الكيميائي وحده، الذين عاشوا 11 شهرًا في المتوسط.

العلاج الشعاعي بالبروتونات (PBT)

وغالبًا ما تتم معالجة سرطان المريء في مراحله المبكرة جراحيًا في المقام الأول، مع إضافة العلاج الشعاعي في حال وجود نقائل موضعية.

وتؤدي استراتيجيات العلاجات الحالية الشعاعية والجراحية إلى حدوث العديد من المضاعفات القلبية والرئوية، بسبب احتمالية إصابة الأعضاء القريبة من المريء.

ويشكل الموقع التشريحي للمريء تحديًا كبيرًا أمام العلاج الشعاعي، الذي قد يؤثر على حركة الحجاب الحاجز وعملية البلع، ما يسيء لصحة المريض.

ودفعت هذه التحديات العلماء إلى الاهتمام بالعلاج الشعاعي بالبروتونات (PBT)، الذي يقلل من نسبة تعرض الأنسجة الصحية المجاورة للمريء للأشعة المؤذية، لكنه لا يزال بحاجة إلى دراسات أكثر لمعرفة الآثار الجانبية المحتملة.

وينصح الأطباء مرضاهم بضرورة الإقلاع عن التدخين باعتباره عامل الخطر الرئيسي للإصابة بسرطان المريء، وتجنب تناول المشروبات الساخنة جداً والمشروبات الكحولية، والإكثار من تناول الفواكه والخضار الملونة لغناها بمضادات الأكسدة، وممارسة الرياضة وتخفيف الوزن.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك