منوعات

دراسة بنتائج تاريخية.. فحص دم يكشف السرطانات قبل ظهور أعراضها
تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2022 21:37 GMT
تاريخ التحديث: 12 سبتمبر 2022 1:45 GMT

دراسة بنتائج تاريخية.. فحص دم يكشف السرطانات قبل ظهور أعراضها

طلب أطباء اختصاص من الخدمات الصحية البريطانية الاستعداد لعصر جديد من فحص السرطان بعد أن وجدت دراسة شاركت فيها عدة جهات دولية أن اختبار دم بسيط يمكن أن يكتشف

+A -A
المصدر: إرم نيوز

طلب أطباء اختصاص من الخدمات الصحية البريطانية الاستعداد لعصر جديد من فحص السرطان بعد أن وجدت دراسة شاركت فيها عدة جهات دولية أن اختبار دم بسيط يمكن أن يكتشف أنواعًا متعددة من السرطان لدى المرضى قبل أن تظهر عليهم أعراض واضحة.

ووصفت الخدمات الصحية الحكومية في بريطانيا ”NHS England“ الدراسة التي قُدمت لهم من مجموعة باثفايندر الطبية، بأنها تاريخية ”مغيّرة للعبة“.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعادة نتائج الاختبار المعروف باسم ”غاليري“ وهو الذي يبحث عن الحمض النووي للسرطان في الدم  إلى المرضى وأطبائهم لتوجيه البحث عن علاجات للسرطان.

وكانت دراسة باثفايندر عرضت فحص الدم لأكثر من 6600 شخص من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 وما فوق واكتشفت العشرات من حالات المرض الجديدة. وقد تبين أن العديد من تلك السرطانات كانت في مرحلة مبكرة وما يقرب من ثلاثة أرباعها كانت أشكالًا لم يتم من قبل فحصها بشكل روتيني.

ويشير تقرير لصحيفة ”الغارديان“ إلى أن نتائج الدراسة سيتم توسيع عينتها، العام  المقبل، لتصل 165000 شخص.

ويأمل الأطباء أن يسعف الكشف عن السرطان المبكر في إنقاذ أرواح الكثيرين من خلال الجراحة والعلاج الأكثر فاعلية.

وفي اجتماع الجمعية الأوروبية لطب الأورام في باريس، الأحد، قال الدكتور ديب شراج، باحث أول في الدراسة في مركز ”ميموريال سلون كيترينغ“ للسرطان في نيويورك إن ”الأمر المثير والمفهوم الجديد في هذا النموذج من الفحص هو أن العديد من هذه السرطانات لم نكن نملك أي فحص معياري لها ”.

ففي دراسة باثفايندر، عُرض على 6621 شخصًا بالغًا تبلغ أعمارهم 50 عامًا أو أكثر فحص الدم من نوع جاليري. وبالنسبة لـ 6529 متطوعًا، كان الاختبار سلبيًا، لكنه كشف عن سرطان محتمل لدى 92 شخصًا.

وأكدت الاختبارات الإضافية وجود أورام صلبة أو سرطان الدم لدى 35 شخصًا، أو 1.4٪ من مجموعة الدراسة. كما كشف الاختبار نوعين من السرطان لدى امرأة مصابة بأورام الثدي وبطانة الرحم.

وبالإضافة إلى اكتشاف وجود المرض، يتنبأ الاختبار بمكان السرطان، مما يسمح للأطباء بمواصلة أعمال المتابعة اللازمة لتحديد مكان السرطان وتأكيده.

وقال شراج: ”كانت إشارة المنشأ مفيدة جدًا في توجيه نوع العمل الإضافي، وعندما تكون نتيجة فحص الدم إيجابية فإن الوقت يستغرق أقل من 3 أشهر لاستكمال العمليات الجراحية“.

وقد حدد الاختبار 19 ورمًا صلبًا في الأنسجة، مثل: الثدي، والكبد، والرئة، والقولون، لكنه اكتشف أيضًا سرطانات المبيض والبنكرياس والتي يتم اكتشافها عادةً في مرحلة متأخرة ولديها معدلات شفاء ضعيفة.

أما باقي الحالات فكانت سرطانات الدم، ومن بين 36 حالة سرطانية تم اكتشافها كانت 14 منها في مرحلة مبكرة و 26 نوعًا من المرض لم يتم فحصها بشكل روتيني.

ووجدت تحليلات أخرى أن اختبار الدم كان سلبيًا بالنسبة لـ 99.1٪ ممن كانوا غير مصابين بالسرطان، مما يعني أن نسبة صغيرة فقط من الأشخاص الأصحاء تلقوا نتيجة إيجابية بشكل خاطئ. وقد تبين أن حوالي 38٪ من أولئك الذين كانت نتيجة اختبارهم إيجابية مصابون بالسرطان.

وقال فابريس أندريه مدير الأبحاث في مركز غوستاف روسي للسرطان في فيلجويف: ”في غضون السنوات الخمس المقبلة سنحتاج إلى المزيد من الأطباء والجراحين والممرضات جنبًا إلى جنب مع المزيد من البنية التحتية للتشخيص والعلاج لرعاية العدد المتزايد من الأشخاص الذين سيتم تحديدهم عن طريق اختبارات الكشف المبكر عن السرطانات المتعددة“.

وقال ناصر الترابي مدير الأدلة والتنفيذ في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: ”كانت اختبارات الدم لأنواع متعددة من السرطان تنتمي لعالم الخيال العلمي، لكنها الآن مجال أبحاث السرطان الذي يبشر بالخير للمرضى“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك