زراعة الكلية.. تجارب جديدة بآثار جانبية أقل
زراعة الكلية.. تجارب جديدة بآثار جانبية أقلزراعة الكلية.. تجارب جديدة بآثار جانبية أقل

زراعة الكلية.. تجارب جديدة بآثار جانبية أقل

يُعد القصور الكلوي المزمن نهاية حتمية لأي مرض يصيب الكلية، وفي المراحل النهائية للقصور، يبقى الحل الوحيد هو زراعة الكلية.

وتُعد زراعة الكلية العلاج الأفضل للمرضى الذين يعانون القصور الكلوي النهائي، فيما يبلغ متوسط ​​بقاء العضو المزروع نحو 15 عامًا.

وتتطلب عمليات زراعة الكلية مستوى عاليا جدا من الدقة والتجهيز، إضافة إلى التنسيق بين أطباء الكلى وأخصائيي المناعة وأطباء المسالك البولية وفريق تمريضي عالي التخصص.

دواء جديد

ويختبر البحث الجديد الذي يقوم به باحثون في مستشفى جامعة ”فال ديبرون“ فاعلية دواء جديد للقضاء على الأجسام المضادة يسمى ”imlifidase“.

وتُعتبر الأجسام المضادة السبب الرئيس في رفض الكلية المزروعة.

وفي الدراسات السابقة التي أُجريت في الولايات المتحدة والسويد على مجموعة صغيرة من المرضى، تبين أن دواء ”imlifidase“ يقضي على الأجسام المضادة في الدم والخلايا التي تنتجها، ما يجعل زراعة الكلية أمرا ممكنا، وقد أظهر نتائج إيجابية استمرت 3 سنوات بعد الجراحة.

ويكون العلاج بدواء ”imlifidase“ عن طريق الوريد فعالًا في غضون ساعة بعد الحقن، وفي ذلك الوقت يذهب المريض إلى غرفة العمليات لإجراء زرع كلية دون وجود أجسام مضادة.

ويقول رئيس قسم وحدة زراعة الكلية في مستشفى جامعة ”فال ديبرون“ الطبيب فرانسيسك موريسو: ”قد يفتح هذا الدواء الباب أمام الزراعة لدى المرضى ذوي الحساسية العالية الذين لا يتوفر لديهم متبرع ملائم، وقد تصل نسبة هذا النوع من المرضى إلى 10-15% من إجمالي الأشخاص الموجودين حاليا على قائمة الانتظار“.

والدراسة التي يشارك فيها مستشفى جامعة ”فال ديبرون“، هي تجربة سريرية للمرحلة الثالثة التي تعتبر الخطوة السابقة لموافقة وكالة الأدوية الأوروبية (EMA).

وستشمل التجربة 50 مريضا شديدي الحساسية، يحتاجون إلى زراعة كلى ولكن نظرا لخصائصهم المناعية، من غير المرجح أن يجدوا متبرعًا متوافقًا.

مثبطات ”S1P“ و”Spns2“

وأفادت دراسة جديدة نُشرت أخيرا في مجلة ”Science Translational Medicine“، بأن مثبط جزيء ”Spns2“ قمع الإشارات الالتهابية في الخلايا الكلوية للبشر، وللفئران في المختبر، وقلل من القصور الكلوي لدى الفئران.

وكتب الباحثون في الدراسة، أنهم يتطلعون إلى تركيب أدوية جديدة تثبط جزيء ”Spns2“ لعلاج أمراض الكلى المزمنة (CKD)، ما يُساعد على تأخير الحاجة لعمليات زرع الكلية.

ويجري العمل في الوقت نفسه على مُعدِلات مستقبلات ”S1P“ مثل ”Gilenya“، التي تعمل على تثبيط مستقبل ”S1P“. ما يؤدي إلى منع الخلايا المناعية من دخول الدورة الدموية اللمفاوية والهجرة إلى الأنسجة الملتهبة.

واكتشف الباحثون، أن جزيء ”S1P“ يُنقل إلى خارج الخلايا المحيطة بكلية الفئران بواسطة جزيء ”Spns2“ لإحداث الاستجابة التهابية المخربة للكلية؛ ما يعني احتمالية وجود ”فاعلية تآزرية“ بين الدواءين.

قائمة الانتظار

وأجرى الطبيبان لافجاي بوتاني ودانيال تانكريدي من مركز ”ديفيس“ الطبي بجامعة كاليفورنيا في ساكرامنتو، تحليلًا لقاعدة بيانات خاصة بزراعة الكلية عند الأطفال خلال العشرين سنة الماضية.

وقال تانكريدي ”يشير تحليلنا إلى أن عمليات زرع الكلية من متبرع حي لها نتائج مماثلة لعمليات زرع الكلى المأخوذة من المتبرعين المتوفين، وهذا خبر مبشر للأطفال الذين يحتاجون إلى متبرع فوري ولا يستطيعون الانتظار كثيرا“.

ويوصي أطباء الكلية المرضى، بضرورة الالتزام بالحمية الغذائية للحفاظ على صحة الكلية، ومنع تدهور الوظيفة الكلوية قدر الإمكان، وإجراء التحاليل الطبية للاطمئنان على صحة الكلية بشكل منتظم، والامتناع عن تناول أي دواء دون استشارة الطبيب المختص، لأنّ الكثير من الأدوية تُستقلب وتُطرح عن طريق الكلية.

إرم نيوز
www.eremnews.com