تطوير جهاز تعويضي للسمع يقرأ حركة وجوه المتحدثين
تطوير جهاز تعويضي للسمع يقرأ حركة وجوه المتحدثينتطوير جهاز تعويضي للسمع يقرأ حركة وجوه المتحدثين

تطوير جهاز تعويضي للسمع يقرأ حركة وجوه المتحدثين

كشفت مجموعة من الباحثين في جامعة غلاسكو، عن جهاز تعويضي للسمع يعتمد على استخدام موجات الرادار وموجات الإنترنت اللاسلكي لرصد حركة وجه المتحدث، ومعرفة ما يقوله بدقة تصل نسبتها إلى 95%.

واستطاعت المجموعة البحثية، إجراء تدريب عالي الدقة لخوارزميات تشغيل الجهاز الجديد، بحيث يمكنها فهم حركة وجه وفم المتحدثين، حتى في حال ارتدائهم أقنعة الوجه للوقاية من كورونا، وذلك بدقة نسبتها 83%.

وأشار الفريق البحثي إلى أن 5% من إجمالي سكان الأرض، أي نحو 430 مليون نسمة، يعانون من خلل في قدرتهم على السمع بشكل طبيعي، بحسب الباحث الرئيس في الدراسة الدكتور قامر عباسي.

وأوضح عباسي أن الدراسة البحثية الجديدة التي يجريها فريقه، قادرة على دعم القدرات السمعية لدى ذوي الهمم من أصحاب الخلل السمعي، عبر جمع بيانات متنوعة بنطاق واسع من التقنيات الحديثة.

وأشار الفريق إلى أن الأجهزة التعويضية الحالية للسمع تفيد مستخدميها، لأنها ترفع من جودة وقوة الأصوات المحيطة بهم، ولكنها لا تجدي نفعا في المحادثات الفردية في بيئة تعج بالأصوات والضوضاء المزعجة.

ولكن مع الجهاز التعويضي الجديد، فإن الفريق البحثي اعتمد على استخدام عدسة كاميرا تلتقط وجه الشخص الذي يتحدث إليه المستخدم مباشرة، لزيادة الدقة السمعية، وذلك باستخدام التقنيات التقليدية في الأجهزة التعويضية المتواجدة حاليا، ما يزيد من كفاءتها وفاعليتها.

ويعتبر الجهاز الجديد، فريدا من نوعه لاعتماده على خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلة والتعليم العميق، والتي تتيح للفريق إمكانية تطوير إمكانياته ودقته بشكل مستمر.

الدراسة الجديدة، والتي نشرت في مجلة "Nature Communications"، أكدت أن تقنية التعرف على الوجوه ستسمح باختيار التوقيت المناسب لاستخدام الكاميرا لتصوير حركة وجه وفم الشخص المواجه لمستخدم الجهاز، ففي حال تم رصد أن الشخص صامت ولا يتحدث، يتم الاكتفاء بمسح وجه المستخدم بموجات الراديو من مستشعر الرادار ومستشعر الواي فاي، بدلا من تصوير جميع الوجوه طوال الوقت.

واعتمدت الدراسة على استخدام 3600 عينة من البيانات، وسيتم الاعتماد عليها لتدريب الخوارزميات على فهم حركة وجوه المستخدمين سواء كانوا يرتدون أقنعة وجه أو لا.

ومع تطورات العمل على الجهاز الجديد، فإن الفريق البحثي اكتشف أن مستشعري الواي فاي والرادار سيقدمان الدقة المطلوبة لرصد وفهم حركة الوجوه دون الحاجة نهائيا إلى مستشعر الكاميرا.

إرم نيوز
www.eremnews.com