منوعات

ماذا تعرف عن النموذج التربوي للأدمغة الأربعة؟
تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2022 18:20 GMT
تاريخ التحديث: 03 سبتمبر 2022 20:20 GMT

ماذا تعرف عن النموذج التربوي للأدمغة الأربعة؟

نموذج الأدمغة الأربعة وسيلة بسيطة لفهم الكيفية التي يتطور بها هذا العضو المعقد والرائع بشكل شامل وكيف تتواصل المناطق المختلفة بعضها بالبعض الآخر. ونموذج الأدمغة

+A -A
المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

نموذج الأدمغة الأربعة وسيلة بسيطة لفهم الكيفية التي يتطور بها هذا العضو المعقد والرائع بشكل شامل وكيف تتواصل المناطق المختلفة بعضها بالبعض الآخر.

ونموذج الأدمغة الأربعة طريقة بسيطة وعملية لتعريف الناس بتطور وعمل الدماغ البشري، حيثُ يمكن أن يحصل الأشخاص على فكرة عن كيفية تفسير سلوك أطفالهم أو تلاميذهم أو مرضاهم بشكل صحيح.

وتعد معرفة كيفية عمل الدماغ أمرا ضروريا لأي شخص، ليس فقط للأمهات أو الآباء أو المعلمين أو الأشخاص الذين هم على اتصال يومي مع الأطفال والمراهقين، ولكنه ضروري أيضًا لجميع أفراد المجتمع.

ويرى أخصائيو البيولوجيا، وفقًا للتقرير الذي نشره موقع ”nospensees“ اليوم السبت، أن تحليل نموذج الأدمغة الأربعة، مثل أي محاولة لتبسيط شيء معقد كالدماغ البشري ليس تحليلا دقيقًا بنسبة 100%. ومع ذلك يمكن أن يكون مفيدًا كخطوة أولى في التعامل مع موضوع الدراسة الرائع هذا.

نموذج الأدمغة الأربعة

ويقسم النموذج التربوي للأدمغة الأربعة (الدماغ) إلى أربع مناطق رئيسة، ويخصص لكل منطقة من هذه المناطق لون معيّن، مثل دماغ أحمر ودماغ أخضر ودماغ أزرق ودماغ أصفر، وعلاوة على ذلك فهذه الأدمغة تتطور في نفس هذا الترتيب.

الدماغ الأحمر

يعتبر الدماغ الأحمر أكثر أوتوماتيكية (تلقائية) وغير واع ووراثي وغريزي، بينما الدماغ الأصفر تطوعي وواع وموجَّه نحو المستقبل، ويقع الدماغ الأحمر في قاعدة الدماغ وهدفه الرئيس هو بقاء الشخص، وكلما أصبحت حياتنا في خطر نشطت استجابات القتال أو الهروب دون وعي وتلقائيًا.

وتوجد وظائف البقاء الأساسية في هذه المنطقة من الدماغ: وتيرة ضربات القلب، التنفس، تنشيط الجهاز الحي، إلخ. إنه دماغ الـ هُنا والآن، لأنه لا يملك القدرة على توقع المستقبل.

الدماغ الأخضر

يوجد الدماغ الأخضر فوق الدماغ الأحمر، ويسمَّى أيضًا الدماغ الانفعالي أو الجهاز الحوفي، وهو يقع في وسط الدماغ وترتبط وظائفه الأساسية بالعاطفة والانفعال والذاكرة الأساسية، والتعلم الترابطي التفاعلي والتواصل الاجتماعي وعلاقة التعلق بالأشياء.

وحسب العلماء فإن الأمر يعني أنه كلما شعرنا بانفعال مثل الخوف أو الغضب أو الحزن نشط الدماغ الأخضر، وبشكل أكثر تحديدًا الهياكل التي تسمَّى اللوزتان الدماغيتان.

الدماغ الأزرق

يوجد الدماغ الأزرق في القشرة المخية الحديثة ”Neocortex“، حيث يوجد اللون الأحمر والأخضر في القشرة الفرعية، ويعتبر الدماغ الأزرق هو دماغ الرئيسيات والفكر.

ويكون الدماغ الأزرق نشطًا في جميع الأوقات، حتى عندما تكون نائمًا، وفي هذه المنطقة الزرقاء من الدماغ نقوم بتخزين أفكارنا ومعرفتنا وكل شيء متعلق بالذكريات طويلة المدى.

الدماغ الأصفر

يعتبر الدماغ الأصفر وهو جزء من الدماغ، وهو يتميز على عكس الأحمر والأخضر والأزرق، بالخصائص التالية: التطوعية، والوعي، والمثابرة، والتوجه نحو المستقبل والتعلم.

الدماغ الأصفر مقر الوظائف التنفيذية، مثل التركيز والتحكم في الانفعالات والتخطيط والوعي الأخلاقي والتنظيم الانفعالي الذاتي، من بين أمور أخرى، يقع الدماغ الأصفر في قشرة الفص الجبهي خلف الجبهة مباشرة.

أكد الأطباء المختصون أن الأطفال المصابين باضطرابات النمو العصبي، مثل اضطراب فرط الحركة، أو نقص الانتباه أو إعاقة ذهنية أو اضطراب طيف التوحد (ASD) لديهم قشرة جبهية غير ناضجة (أو دماغ أصفر) أقل نضجًا بكثير من أقرانهم من نفس العمر.

وأجرى العالم فرنييه (1976) تحقيقًا قام فيه بإزالة قشرة الفص الجبهي من مجموعة من قرود المكاك ووجد أنها لا تستطيع الجلوس أو التركيز على مهمة معينة.

وتتمثل الوظيفة الرئيسية للدماغ الأصفر في الانتباه وإدراك احتياجات باقي أجزاء الدماغ (الأحمر والأخضر والأزرق) من أجل اتخاذ القرار الأنسب للشخص.

ولكل واحد من الأدمغة وظيفة محددة: الدماغ الأحمر (البقاء على قيد الحياة)، والأخضر (الانفعالات والتعلق)، والأزرق (الفكر والذاكرة) والأصفر (الوظائف التنفيذية).

تناسق الأدمغة الأربعة: عمل قائد أوركسترا

طرح عالمُ النفس العصبي الخونون غولدبرغ Elkhonon Goldberg استعارة ”قائد أوركسترا“ لشرح الكيفية التي تتناسق بها مناطق مختلفة من الدماغ بعضها بالبعض الآخر، فلكي تكون الأوركسترا أو السيمفونية متناغمة ومتناسقة فإن عمل قائد الفرقة لا يقل أهمية عن عمل الأقسام المختلفة (الإيقاع، والأنغام والأوتار وما إلى ذلك) وعن وظيفة كل واحد من الموسيقيين الذين يمثلون جزءا من الفرقة.

وعلى الرغم من أن الدماغ الأصفر يبدو أنه هو الأهم من بين الأدمغة الأربعة فإن هذه الأخيرة في الواقع مهمة جميعها، لأن الدماغ يعمل بشكل كلي، في مجموعه. لهذا السبب فإن أي إصابة أو صدمة أو ورم في أي جزء من الدماغ ستؤثر على الوظيفة والنتيجة الإجمالية للدماغ بأكمله، وليس فقط على دماغ ذي لون محدد.

ويقول الأخصائيون إن النموذج التربوي للأدمغة الأربعة يمكن أن يساعدنا في فهم تطور وعمل وترابطية أجزاء الدماغ المختلفة، وكذلك في تقديم تفسيرات لِما يحدث في دماغ أطفالنا وطلابنا كلما شعروا بالخوف أو الغضب أو الفضول.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك