منوعات

أبرزها "وصمة العار".. تداعيات نفسية يعاني منها المصابون بجدري القردة
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2022 19:56 GMT
تاريخ التحديث: 28 أغسطس 2022 21:20 GMT

أبرزها "وصمة العار".. تداعيات نفسية يعاني منها المصابون بجدري القردة

يعاني المصابون بجدري القردة تداعيات نفسية مرتبطة بالمرض، بالإضافة إلى الطفح الجلدي ونوبات الحمى، كما حذّر مرضى سابقون ومقدمو رعاية في فرنسا. ويقول كورنتان

+A -A
المصدر: أ ف ب

يعاني المصابون بجدري القردة تداعيات نفسية مرتبطة بالمرض، بالإضافة إلى الطفح الجلدي ونوبات الحمى، كما حذّر مرضى سابقون ومقدمو رعاية في فرنسا.

ويقول كورنتان هينيبير (27 عامًا) الذي تحدث علنًا بعدما كان ”من أوائل المصابين“ في فرنسا: ”نحن لا نخرج متعافين من مرض أوجعنا كثيرًا، محبوسين لمدة 3 أسابيع، بالإضافة إلى ثقل التمييز“.

ومنذ تعافيه، تواصل معه مرضى آخرون تكلّموا، على غراره، عن ”الكلفة النفسية“ للمرض.

ويؤكد المتخصص في الأمراض المعدية في مستشفى بيشا (باريس) ناتان بيفر-سمادجا الذي أجرى دراسة طبية على مصابين بجردي القردة أن ”هناك ضائقة نفسية مرتبطة بأمور عدة“.

ويوضح أنه من ناحية، هناك ”الألم“ و“العواقب المحتملة، خاصة الجمالية“، ومن ناحية أخرى، هناك حقيقة الإصابة بـ“مرض لم يسمع به الناس من قبل“ يأتي بعد عامين من كوفيد-19، مسببا عزلة جديدة لمدة 3 أسابيع.

ويضيف أن جزءًا صغيرًا من المرضى يصابون بقيح داخلي ”مؤلم جدًا“ يتطلب أحيانًا دخول المستشفى أو حتى جراحة.

”شفرات حلاقة“

وكانت هذه هي الحال بالنسبة إلى ”هينيبير“ الذي يروي: ”كنت أشعر باستمرار بأنني كنت أتعرض لضربات بشفرات حلاقة من الداخل“.

قبل أن يبدأ تناول ترامادول، وهو مسكن قوي للألم، فقد “ 7 كيلوغرامات خلال 3 أيام“ لأنه لم يعد يأكل. يتذكر قائلًا: ”لم أفكر إلا في الألم، ولست الوحيد، فقد تواصل معي آخرون ليخبرونني بأنهم مرهقون، وأنهم كانوا يبكون طوال الوقت“.

من جانبه، يقول سيباستيان تولي (32 عامًا) الذي لم يشعر بتلك الآلام إنه تأثر خاصة بظهور الطفح الجلدي.

ويضيف: ”كان مظهر الطفح قبيحًا ولم أكن أعرف ماذا أفعل، كنت أشعر بالقلق لرؤيته يظهر على وجهي“.

ويشرح ميشال أوهايون مدير ”190“ وهو مركز للصحة الجنسية أنه ”بمجرد أن يصبح المرض مرئيًا، يصبح مخيفًا لأنه قد يتحول إلى وصمة عار“، ذاكرًا على سبيل المقارنة سرطان ”ساركوما كابوزي“ الذي كان من أبرز ”أعراض الإيدز“.

وهذه مقارنة عادة ما يجريها المعنيون.

وإذا كان المرضان ”لا علاقة لأحدها بالآخر“ من حيث الشدة، فإن جدري القردة ”يأتي لإيقاظ الصدمات النفسية التي يسببها فيروس الإيدز“ بحسب تقديرات نيكولاس ديرش المدير الوطني للمركز الصحي المجتمعي لمجموعة ”إس أو إس“ التي تضم 650 هيئة اجتماعية وطبية-اجتماعية.

الصدمة المتجددة لفيروس الإيدز

يقول فانسان لوكليرك، وهو ناشط في مجموعة ”Aides“ إن جدري القردة أعاد ”تنشيط صدمات عنيفة جدًا لدى الأشخاص المصابين بالإيدز“، ”سواء لناحية ”الخوف من التشخيص“ أو ”استعادة وصمة العار“.

فكما كانت الحال مع فيروس الإيدز، ينتشر جدري القردة حاليًا بشكل رئيس داخل مجتمع ”إتش إس إتش“ (الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال) ما أدى إلى تجدد حالات التمييز.

ويوضح سيباستيان تولي، الناشط والمحامي في مجتمع المثليين والذي يقول إنه تلقى سيلًا من الإهانات والملاحظات المهينة: ”هناك الكثير من رهاب المثلية، وهذا له تأثير حقيقي على الصحة العقلية“.

ويتابع: ”كثر لا يقولون إنهم مصابون بجدري القردة أو سبق أن أصيبوا به، وذلك خوفًا من وصمة العار“.

وأضاف: ”هناك شباب لم يصارحوا بعد“ عائلاتهم عن ميولهم الجنسية أو أشخاص خائفون من اكتشاف أرباب عملهم لميولهم بسبب فترة الحجر ( 3 أسابيع).

وفي آب/أغسطس، أشارت ”سانتي بوبليك فرانس“ إلى ”صعوبات نفسية وعلائقية“ تم الإبلاغ عنها عبر خط ”مونكيبوكس إنفو سيرفس“ المخصص لكل ما يتعلق بجدري القدرة.

وأفادت الجمعية التي تدير خدمة الاستماع لوكالة ”فرانس برس“ أن 22 % من المكالمات تتعلق بهذه الموضوعات.

ومن بين التداعيات الأخرى التي لوحظت، التأثيرات على الصحة العقلية من ناحية ”عدم الاستقرار“ بالنسبة إلى البعض، مثل العاملين لحسابهم الخاص أو في مجال الجنس، بسبب 3 أسابيع من العزلة، و“تدهور الحياة الجنسية“ كما يقول نيكولاس ديرش.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك