منوعات

3 علاجات مستقبلية واعدة لمرض التوحد
تاريخ النشر: 23 يوليو 2022 12:33 GMT
تاريخ التحديث: 23 يوليو 2022 14:35 GMT

3 علاجات مستقبلية واعدة لمرض التوحد

التوحد أو "اضطراب طيف التوحد" يعد نوعًا من نقص النمو الذي يستمر مدى الحياة، حيث يؤثر على طريقة تفاعل الطفل مع العالم من حوله، وكذلك اتصاله بمحيطه من الناس،

+A -A
المصدر: غدير برهوم – إرم نيوز

التوحد أو ”اضطراب طيف التوحد“ يعد نوعًا من نقص النمو الذي يستمر مدى الحياة، حيث يؤثر على طريقة تفاعل الطفل مع العالم من حوله، وكذلك اتصاله بمحيطه من الناس، وفقًا لأطباء.

ومن أهم أعراض التوحد تكرار اللعب بنمط واحد، والإصرار على تنفيذ الأشياء بطريقة محددة، والضيق عند أية تغييرات في البيئة المحيطة، فضلًا عن الهوس ببعض الألعاب أو الأشخاص أو الأنشطة أو البرامج التلفزيونية، وغيرها.

وسبق أن قالت منظمة الصحة العالمية إنه ”يوجد طفل واحد مصاب بالتوحد من بين كل 100 طفل حول العالم“.

وهذا الانتشار الواسع للتوحد، استوجب تضافر جهود الباحثين والعلماء في سبيل إيجاد علاج لهذه الفئة من المرضى، ما أعطى الكثير من الأمل لعائلات المرضى، حيث توجد 3 علاجات مستقبلية واعدة للمرض، ومنها:

1- العلاج بأيون البروميد

يؤكد باحثون في فرنسا أن عقارًا يساعد في تخفيف أعراض التوحد قد ثبت نجاحه عند الحيوانات، ما يعني أملًا جديدًا للبشر الذين يعانون من التوحد، وفقًا لدراسة نشرتها، مؤخرًا، مجلة Neuropsychopharmacology.

وفي الدراسة، وجد الباحثون أن العلاج بأيون البروميد ساعد بتحسين التفاعل الاجتماعي الذي يكون ضعيفًا عند مرضى التوحد، وعلى الحد من السلوكيات المتكررة، بالإضافة لتخفيف القلق لديهم.

ونظر الباحثون في 3 نماذج مختلفة من الفئران المصابة بالتوحد، وتم إعطاء أيون البروميد على مدى فترة زمنية طويلة، حيث وجدوا تحسنًا ملحوظًا في الفئران المصابة والتي تعاني من مشكلات في النمو العصبي.

وشارك في هذه الدراسة باحثون في عدة مؤسسات، بما في ذلك مجموعة أبحاث الصحة العامة Inserm، ومركز الأبحاث الوطني CNRS، ومعهد أبحاث الغذاء والبيئة INRAE، وجامعة تورز.

وقالت الدكتورة جولي لو ميرير، المؤلفة المشاركة في الدراسة ومديرة الأبحاث في المركز الوطني للبحث العلمي: ”اختبرنا تأثير أيونات البروميد على الفئران المصابة بالتوحد، وكان هناك تغيير في التوازن بين الإثارة والتثبيط في الدماغ، ثم أجرينا بعد ذلك أدق تحليل سلوكي ممكن على هذه الفئران، ولاحظنا انخفاضًا في السلوك النمطي للحيوانات، حيث قامت الفئران بعمل دوائر أقل حول نفسها، كما أظهرت أعراضًا أقل للقلق“.

وفي الوقت الحالي، لا يزال البحث في المرحلة ما قبل السريرية فقط، أي أنه قد تم اختباره على الحيوانات فقط، ما يعني وجود حاجة لإجراء المزيد من الاختبارات والتجارب لمعرفة ما إذا كان البشر يستجيبون بالطريقة نفسها للدواء.

2- الخلايا الجذعية المشتقة من الحبل السري

تعد الخلايا الجذعية المشتقة من الحبل السري أحد العلاجات المستقبلية الواعدة لمرض التوحد، نظرًا لأنه يتم جمعها مباشرة بعد الولادة (الطبيعية).

لذا تعد هذه الخلايا أقوى بكثير من الخلايا ”الأكبر سنًا“ مثل الخلايا المشتقة من نخاع العظم مثلًا.

كما أن الخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من نسيج الحبل السري لا تسبب الرفض، لأن الجسم لا يتعرف عليها على كونها غريبة.

ويتحدث الدكتور ريوردان عن علاج التوحد من خلال الخلايا الجذعية المشتقة من الحبل السري في معهد الخلايا الجذعية في الولايات المتحدة الأمريكية، لموقع cell medicine، أنه ”من خلال التحليل الرجعي لحالاتنا، حددنا البروتينات والجينات التي جمعناها من تبرعات الحبل السري للعثور على الأنماط الأكثر فاعلية“.

وأَضاف: ”نستخدم هذه الخلايا فقط، ونطلق عليها اسم ”الخلايا الذهبية، ونقوم بعملية فحص عالية الدقة للعثور على الخلايا التي تتمتع بأفضل نشاط مضاد للالتهابات، وأفضل قدرة على تعديل المناعة، وأفضل قدرة على تحفيز التجديد، مما يحقق أفضل نتيجة ممكنة“.

3- العلاج المناعي
وجدت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا، معهد ديفيس مايند، في الولايات المتحدة أن الأمهات الحوامل (بأطفال التوحد) يحملن أنماطًا من الأجسام المضادة الذاتية في دمائهن، وفقًا لمجلة Molecular Psychiatry.

وأكدت الدراسة أن هذه الأجسام المضادة الذاتية تتفاعل مع بروتينات معينة موجودة في دماغ الجنين، فيما تعبر الأجسام (IgG) للأم المشيمة وتصل إلى الدماغ النامي.. وبمجرد الوصول إليه، تحدث الكثير من التغييرات في طريقة تطور الدماغ، ما يؤدي للإصابة بالتوحد، وبالتالي فتح أبواب العلاج المناعي في المستقبل، الذي يكون هدفه تعطيل هذه الأجسام المضادة قبل عبورها إلى الجنين.

ولا تزال هذه الدراسة حديثة العهد، وتحتاج للعديد من الدراسات الأخرى التي تدعمها، كما أنها تحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتحديد أنماط الأجسام المضادة الذاتية بشكل دقيق، بغية تصميم علاج مناعي يقوم باستهدافها بدقة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك