منوعات

باحثون يابانيون يكشفون تأثير انعدام الجاذبية على عضلات البشر
تاريخ النشر: 22 يوليو 2022 12:46 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2022 14:30 GMT

باحثون يابانيون يكشفون تأثير انعدام الجاذبية على عضلات البشر

من المعروف أن قضاء وقت طويل في بيئة تنعدم خلالها الجاذبية يؤثر سلبًا على الحالة النفسية لرواد الفضاء وكذلك صحتهم الجسدية. لكن بحسب سنوات طويلة من الأبحاث التي

+A -A
المصدر: محمد بدوي - إرم نيوز

من المعروف أن قضاء وقت طويل في بيئة تنعدم خلالها الجاذبية يؤثر سلبًا على الحالة النفسية لرواد الفضاء وكذلك صحتهم الجسدية.

لكن بحسب سنوات طويلة من الأبحاث التي جرت على متن محطة الفضاء الدولية، فإن انعدام الجاذبية يؤثر سلبًا على الكثافة العظمية والكتلة العضلية ومستوى الإبصار وصحة الجهاز الدوري، وكذلك على أداء أعضاء الجسم البشري بشكل عام.

وبحسب دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين اليابانيين، فإن طول مدة البقاء في انعدام الجاذبية يؤثر على العضلات الرئيسية في الجسم البشري والمسؤولة عن إعطاء هيكل الجسم وضعه الطبيعي واستقامته.

وأغلب تلك العضلات تتركز في مناطق الجذع والظهر، لأنها تعمل عكس قوة الجاذبية، فهي التي تجعل الإنسان قادرا على رفع جسمه بشكل مستقيم لأعلى في اتجاه مضاد للجاذبية.

وقام الباحثون بدراسة كافة التأثيرات التي يتعرض لها رواد الفضاء ممن يقضون فترات طويلة في مهام خارج الأرض، وتبدأ في الظهور عليهم عند العودة لمنازلهم والتعرض لتأثير الجاذبية من جديد.

وأوردت الدراسة أن الباحثين قاموا بمتابعة الخصائص العصبية العضلية، والعضلية لمنطقة الظهر والعنق والساق لدى رواد الفضاء، الذين قضوا فترات طويلة في الفضاء.

وتوجد هذه العضلات في الساق وداخل الفخذ، وهي مسؤولة عن رفع الأحمال ومساعدتنا على البقاء منتصبين تحت تأثير الجاذبية الطبيعية.

2022-07-08-3

وعندما يتعرض رائد الفضاء لمستويات جاذبية ضعيفة أو منعدمة، فإن هذه العضلات ”تفرغ“ وليس لديها ما تعمل ضده، مما يؤدي إلى ضمور تدريجي في أليافها وأعصابها، نتيجة ضعفها التدريجي.

ونظرت الدراسة في كيفية استجابة الخصائص المورفولوجية والوظيفية والاستقلابية للنظام العصبي العضلي لتفريغ الجسم طاقته بشكل مضاد للجاذبية الضعيفة أو المنعدمة في البيئات الفضائية.

واعتمدت الدراسة على تشغيل نماذج محاكاة الإنسان والقوارض ودراسة كيفية تنظيم إشارات العصب الحركي بين العضلات الهيكلية والجهاز العصبي المركزي، والخصائص العصبية العضلية.

وأوضحت الدراسة أن هذه الإشارات تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم خصائص العضلات ونشاط الدماغ، حيث ينخفض تأثير القوة المضادة للجاذبية على الكتلة العضلية، مما يؤدي إلى انخفاض في نموها، وذلك يتسبب في النهاية إلى ضمور عضلي.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن التعرض لبيئات منخفضة الجاذبية يؤثر على العضلات والأعصاب، مما يؤدي إلى تدهور التحكم الحركي.

ويتوافق هذا مع الأعراض التي أبلغ عنها رواد الفضاء عند عودتهم إلى الأرض، حيث واجهوا صعوبة في المشي على الرغم من التمرين المنتظم على متن محطة الفضاء الدولية، باستخدام آلات المشي والدورات والتدريب على المقاومة.

وأشار الفريق البحثي أيضًا إلى أن تحديات إضافية قد تنشأ عندما يتعرض رواد الفضاء للجاذبية الصغرى لمدة ستة أشهر أو أكثر، كما لو كانوا أثناء عبورهم إلى المريخ، فتشير الدراسة إلى أن الإجراءات المضادة الحالية غير كافية لمواجهة آثار تفريغ الجاذبية.

ولكن لحسن الحظ، فإن الدراسة توصلت لبعض الحلول الممكنة، فبالنسبة للمبتدئين، يوصي الباحثون بتحفيز العضلة النعلية للساق أثناء التمرين، والتي يمكن القيام بها عن طريق الجري أو المشي ببطء على جهاز المشي مع هبوط خلفي، إلى جانب إضافة حبال شد لمقاومة إضافية وتمديد سلبي دوري لعضلة النعل مما يقلل من خطر الضمور.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك