منوعات

متى يصل العلماء إلى علاج شاف لمرض الروماتيزم؟
تاريخ النشر: 22 يوليو 2022 8:31 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2022 10:50 GMT

متى يصل العلماء إلى علاج شاف لمرض الروماتيزم؟

تقدر "جمعية التهاب المفاصل والروماتيزم" في الولايات المتحدة الأمريكية (AF) الانتشار العالمي لالتهاب المفاصل الروماتيزمي (أو الروماتويدي) بحوالي من 0.5% إلى 1%

+A -A
المصدر: غدير برهوم – إرم نيوز

تقدر ”جمعية التهاب المفاصل والروماتيزم“ في الولايات المتحدة الأمريكية (AF) الانتشار العالمي لالتهاب المفاصل الروماتيزمي (أو الروماتويدي) بحوالي من 0.5% إلى 1% في البلدان المتقدمة.

كما وجدت مراجعة أجريت عام 2020 أن انتشار التهاب المفاصل في الشرق الأوسط وأفريقيا يتراوح بين 0.06% و3.4%.

ويحدث الروماتيزم بشكل متكرر عند الإناث أكثر من الذكور، أما حوالي 75% من المصابين بالروماتيزم فهم من الإناث.

وحتى الآن، لم يتمكن الطب من التوصل إلى علاج نهائي وشاف لهذا المرض، لكن توجد بوادر أمل في هذا الإطار.

ووفقاً لدراسة جديدة من جامعة كوين ماري في لندن، فإن ما يسمى بـ“التنميط الجزيئي لأنسجة المفصل“ عند المريض قد يؤثر بشكل كبير على معرفة ما إذا كانت بعض العلاجات الدوائية فعالة في علاج مرضى التهاب الروماتيزم أم لا.

ونُشرت الدراسة في مجلة Nature Medicine مؤخراً، حيث وجد الباحثون جينات معينة مرتبطة بمقاومة معظم العلاجات الدوائية الحالية، ما يعطي المفتاح لإيجاد أدوية جديدة وفعالة لمساعدة المرضى.

وتزامنا مع التحسن الكبير في علاج التهاب المفاصل على مدى العقود الماضية، فإن نسبة كبيرة من الأفراد (حوالي 40%) لا يستجيبون للكثير من العلاجات الدوائية، و5-20% من الأشخاص المصابين بهذه الحالة يقاومون جميع أنواع الأدوية الموجودة.

وأجرى الباحثون دراسة سريرية قائمة على الخزعة، شملت 164 مريضاً بالتهاب المفاصل، واختبروا ردود أفعالهم تجاه ريتوكسيماب وتوسيليزوماب – وهما دواءان يستخدمان بشكل روتيني لعلاج الروماتيزم.

وتدعم الدراسة بشدة إجراء التنميط الجيني للخزعات من المفاصل المصابة بالتهاب المفاصل قبل استخدام العلاجات البيولوجية باهظة الثمن.

كما يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والمال على هيئات الخدمات الصحية، ويساعد على تجنب الآثار الجانبية غير المرغوب فيها المحتملة مثل تخرب المفاصل.

وبالإضافة إلى التأثير على نوعية العلاج، سلطت هذه الدراسة الضوء على الأشخاص الذين قد لا يستجيبون لأي من الأدوية الحالية في السوق، ما يؤكد الحاجة إلى تطوير أدوية بديلة، وهذا ما بدأت مراكز الأبحاث العالمية العمل عليه.

ويقول البروفيسور كوستانتينو بيتزاليس، أستاذ أمراض الروماتيزم في جامعة كوين ماري في لندن: ”إن استخدام المعلومات الجزئية الجينية قبل وصف علاجات التهاب المفاصل للمرضى، قد يغير إلى الأبد الطريقة التي نعالج بها هذا المرض، حيث يحصل كل مريض على علاج شخصي خاص به، ما يعطي فرصة أكبر للنجاح في العلاج وربما الشفاء، بدلاً من طريقة التجريب العمياء المتبعة حالياً“.

ويتابع البروفيسور بيتزاليس في تصريح لمجلة SCITECHDAILY: ”هذه النتائج مثيرة للإعجاب بشكل لا يصدق، حيث تثبت أن لدينا الكثير من الإمكانات في متناول أيدينا، ومع ذلك لا يزال هذا البحث في بداياته، وستكون هناك حاجة لدراسات تأكيدية إضافية من أجل الوصول إلى علاج الروماتيزم بشكل كامل“.

وخلاصة الكلام من كل هذه الدراسات والأبحاث، أن الطب يتطور يوماً بعد يوم، ولا شك في أن مرضى الروماتيزم سيستفيقون ذات صباح، وقد توصل العلم إلى دواء شافٍ لمرضهم هذا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك