منوعات

تطوير "جسيمات نانوية" لإيصال العلاج الكيميائي إلى الدماغ
تاريخ النشر: 25 يونيو 2022 20:47 GMT
تاريخ التحديث: 25 يونيو 2022 23:25 GMT

تطوير "جسيمات نانوية" لإيصال العلاج الكيميائي إلى الدماغ

طوّر باحثون في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (MIT) الأمريكي جسيمات نانوية يمكنها إيصال دواء العلاج الكيميائي إلى الدماغ، وتساعد في قتل الخلايا السرطانية أيضاً.

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

طوّر باحثون في ”معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا“ (MIT) الأمريكي جسيمات نانوية يمكنها إيصال دواء العلاج الكيميائي إلى الدماغ، وتساعد في قتل الخلايا السرطانية أيضاً.

وأنشأ فريق البحث نموذجًا للأنسجة البشرية لإثبات فاعلية عمل الجسيمات النانوية التي يمكن أن تساعد بدورها في تسهيل علاج ”الورم الأرومي الدبقي“، وهو سرطان شديد في الدماغ، وقتل خلاياه.

وأوضح فريق البحث، الذي نشرت نتائجه في مجلة ”سايتك دايلي“ العلمية، أن أنواع السرطان مثل ”الورم الأرومي الدبقي“ لديها معدل وفيات مرتفع وعلاجها صعب بسبب الحاجز الدموي الدماغي الذي لا يسمح بدوره لمعظم أدوية العلاج الكيميائي باختراق الأوعية الدموية حول الدماغ، مما يعيق جهود علاج السرطان.

ولاختبار كفاءة الجسيمات النانوية، طور الباحثون ”طرقاً معقدة“ وابتكروا نموذجًا لـ“تكاثر وتكرار“ الحاجز الدموي الدماغي. وقال فريق البحث: ”نأمل أنه من خلال اختبار هذه الجسيمات النانوية في نموذج أكثر واقعية، يمكننا أن نقطع الكثير من الوقت والطاقة التي تضيع في تجربة أشياء لا تعمل في العيادات الإكلينيكية.“

ولـ“تكرار البنية المعقدة“ للدماغ، استخدم الباحثون خلايا الورم الأرومي الدبقي المشتقة من المريض عن طريق زراعتها في جهاز ”ميكروفلويديك“، ثم بعد ذلك، تم استخدام الخلايا البطانية البشرية لتنمية الأوعية الدموية في أنابيب دقيقة تحيط بمجال الخلايا السرطانية.

كما تضمنت الخلايا نوعين مهمين؛ هما ”البريسايتس“ (أو pericytes) و“الخلايا النجمية“ المرتبطة بنقل الجزيئات عبر الحاجز الدموي الدماغي. ولإنشاء الجسيمات النانوية، تم استخدام تقنية تجميع طبقة تلو طبقة في المختبر. والجسيمات المستخدمة في الدراسة مغلفة بببتيد يسمى ”AP2″، والذي أثبت فاعليته في مساعدة الجسيمات النانوية على اختراق الحاجز الدموي الدماغي.

و“البريسايتس“ هي خلايا موجودة على فترات على طول جدران الشعيرات الدموية (والأوردة ما بعد الشعيرات الدموية)، وتتواجد أيضاً في الجهاز العصبي المركزي، وتشكل أهمية كبيرة في تكوين الأوعية الدموية، والحفاظ على الحاجز الدموي الدماغي، وتنظيم دخول الخلايا المناعية إلى الجهاز العصبي المركزي (CNS) والتحكم في تدفق الدم في الدماغ.

واختبر الباحثون الجسيمات النانوية في نماذج الأنسجة لكل من أنسجة المخ السليمة وأنسجة الورم الأرومي الدبقي، ولاحظ الفريق أن الجسيمات المطلية ببتيد ”AP2“ تمر بكفاءة عبر الأوعية المحيطة بالأورام، ثم بعد ذلك، تمتلئ الجسيمات المغلفة بالببتيد المستهدف بعقار العلاج الكيميائي المعروف باسم ”سيسبلاتين“.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الجسيمات المطلية كانت قادرة على قتل الخلايا السرطانية للورم الأرومي الدبقي في النموذج الخاضع للتجربة، بينما تلك غير المغلفة بـ“AP2″ تسببت في تلف الأوعية الدموية السليمة.

وقالت سينثيا حجل، مؤلفة الدراسة وقائدة فرق البحث: ”لقد رأينا زيادة في موت الخلايا في الأورام التي تم علاجها بالجسيمات النانوية المغلفة بالببتيد مقارنة بالجسيمات النانوية العارية أو الأدوية الأخرى. إن هذه الجسيمات المطلية أظهرت فاعلية أكبر في قتل الورم.“

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك