منوعات

اكتشاف "ارتباط وثيق" بين الانعزال الاجتماعي وتراجع بنية الدماغ‎‎
تاريخ النشر: 20 يونيو 2022 19:26 GMT
تاريخ التحديث: 20 يونيو 2022 20:45 GMT

اكتشاف "ارتباط وثيق" بين الانعزال الاجتماعي وتراجع بنية الدماغ‎‎

كشفت دراسة حديثة وجود ارتباط وثيق بين الانعزال الاجتماعي وتراجع بنية الدماغ والإدراك، بما فيها عملية اكتساب المعرفة، ما يشكل خطرا متزايدا قد يؤدي إلى الإصابة

+A -A
المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

كشفت دراسة حديثة وجود ارتباط وثيق بين الانعزال الاجتماعي وتراجع بنية الدماغ والإدراك، بما فيها عملية اكتساب المعرفة، ما يشكل خطرا متزايدا قد يؤدي إلى الإصابة بالخرف مع تقدم السن.

وقدم معدو الدراسة التي نشرت في مجلة ”نيورولوجي“ مجموعة أدلة تدعم فرضيتهم، إذ صمموا خريطة للدماغ قسموا فيها المناطق المرتبطة بالتفاعل الاجتماعي لنحو 7 آلاف شخص.

وأظهرت النتائج أن ”مناطق الدماغ المشاركة في التفاعلات الاجتماعية ترتبط ارتباطا وثيقا مع الشبكات العصبية الداعمة للإدراك“.

ودرس الباحثون آلية تأثير الانعزال الاجتماعي على المادة الرمادية في الدماغ، وبشكل خاص المناطق الموجودة في الطبقة الخارجية للدماغ المؤلفة من أعصاب.

وأجرى الفريق اختبارات على نحو 500 ألف شخص، بلغ متوسط أعمارهم 57 عاما، من البنك البيولوجي الموجود في المملكة المتحدة.

2022-06-BeFunky-design-6-8

وأشارت الدراسة إلى أن ”الأشخاص المصنفين كمنعزلين اجتماعيا هم من يعيش بمفرده مع مشاركات قليلة في نشاطات اجتماعية وضمن فترات متباعدة شهريا وأسبوعيا، بمن فيهم من أجروا صورة رنين مغناطيسي وكان عددهم نحو 32 ألفا“.

وذكرت أن ”الأشخاص المنعزلين اجتماعيا يعانون من ضعف في الإدراك والذاكرة مع بطء في ردات الفعل، إلى جانب صغر حجم المادة الرمادية في أجزاء كثيرة من الدماغ“.

وأشار الباحثون إلى ”وجود رابط بين صغر حجم المادة الرمادية والجينات المسؤولة عن مرض الزهايمر“، وفقا لموقع ”ساينس أليرت“.

ويعاني الشخص المنعزل من توتر مزمن، ما يؤثر على الدماغ والصحة الجسدية، ومن هنا انطلق الباحثون في دراستهم لتحديد عامل تأثير آلية الانعزال الاجتماعي على الدماغ.

وعندما نهمل استخدام مناطق معينة من الدماغ، قد نفقد بعضا من وظائفها، ما يؤثر على أدائنا لمهمات معرفية معقدة؛ مثل التذكر والانتباه.

وللمحافظة على نشاط الدماغ وتقوية الإدراك يجب تغذيته باستمرار، من خلال تعلم أشياء جديدة؛ مثل اللغة والموسيقا، فهذا المخزون المعرفي يخفف من مسار الشيخوخة وشدتها.

ويمكن أن يحمي من أمراض واضطرابات عقلية عديدة؛ بما فيها الخرف والفصام والاكتئاب، وبشكل خاص بعد إصابات الدماغ الناجمة عن حوادث معينة.

ونصح الباحثون باتباع سلوكيات من شأنها تحسين الإدراك؛ مثل الحميات الغذائية والتمارين الرياضية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك