منوعات

هل تنجح "التجارة العالمية" في رفع براءات الاختراع عن لقاحات كورونا؟
تاريخ النشر: 13 يونيو 2022 15:33 GMT
تاريخ التحديث: 13 يونيو 2022 17:20 GMT

هل تنجح "التجارة العالمية" في رفع براءات الاختراع عن لقاحات كورونا؟

بعد الأخطاء المكلفة التي ارتكبت في سياق مكافحة وباء كورونا، قد يعمد وزراء منظمة التجارة العالمية إلى رفع براءات الاختراع عن اللقاحات المضادة للوباء، وإزالة

+A -A
المصدر: أ ف ب

بعد الأخطاء المكلفة التي ارتكبت في سياق مكافحة وباء كورونا، قد يعمد وزراء منظمة التجارة العالمية إلى رفع براءات الاختراع عن اللقاحات المضادة للوباء، وإزالة العقبات بوجه انتقال المنتجات الطبية الأساسية، غير أن الخلافات في وجهات النظر بهذا الصدد تبقى عميقة.

وجعلت النيجيرية نغوزي أوكونجو إيويالا الاستجابة للوباء أولوية منذ توليها منصب المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، في مارس/ آذار 2021.

وذكّرت منظمات غير حكومية الدبلوماسيين بأهمية الموضوع من خلال الاحتجاج، الإثنين، داخل مقر المنظمة نفسها في جنيف، رافعين لافتات كتب عليها: ”ضعوا حدا للفصل العنصري في التلقيح!“.

وقالت المتظاهرة ديبورا جيمس لوكالة فرانس برس: ”الملكية الفكرية هي نقيض التجارة الحرة. والاحتكارات المرتبطة بالملكية الفكرية ترفع الأسعار وتخنق المنافسة“، في إشارة إلى قواعد منظمة التجارة العالمية.

ويناقش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي يستمر حتى 15 يونيو/ حزيران، نصين: أحدهما يسهل تداول المكونات اللازمة لمكافحة الأوبئة، والآخر يسمح مؤقتا برفع براءات الاختراع عن لقاحات مكافحة كورونا.

وتنقسم وجهات النظر حول النص الثاني. ويرى صانعو الأدوية وسويسرا أنه يضعف الملكية الفكرية، بينما تعتبر المنظمات غير الحكومية أنّه لا يحل المشكلة بالنحو الكافي.

وتأسف منظمة أطباء بلا حدود لأنه محدود زمنيا ولا يعالج عقبات أخرى تتعلق بالملكية الفكرية، مثل الأسرار الصناعية.

وليست هناك أي ضمانات بتحقيق نتائج مهمة في المحادثات؛ نظرا لأن منظمة التجارة العالمية تعمل على أساس الإجماع، ما يتطلب موافقة الدول الأعضاء البالغ عددها 164 للوصول إلى نتيجة.

وبعد أكثر من عامين على بدء انتشار كورونا، فإن النتائج مريرة، والتطعيم لا يزال غير كاف في البلدان الفقيرة، لا سيما في أفريقيا.

وفي حين يتم حاليا إنتاج اللقاحات بكميات كافية، عانت البلدان الفقيرة من نقص اللقاحات إلى حد كبير في ذروة الوباء، بينما كان سكان البلدان المتقدمة يتلقون الجرعات الداعمة.

وأعرب وزير التجارة الهندي بيوش غويال، الذي طرحت بلاده إلى جانب جنوب أفريقيا فكرة التنازل عن حقوق الملكية الفكرية بالنسبة لجميع الوسائل الطبية لمكافحة كورونا، عن أسفه لأن منظمة التجارة العالمية لم تعرف كيف تستجيب بسرعة.

وقال في خطابه: ”يجب على الدول الغنية أن تقوم بمراجعة الذات! يجب أن نحني رؤوسنا من الخزي لعدم قدرتنا على الاستجابة للوباء في الوقت المناسب“.

لكن الهند علقت صادرات اللقاحات عدة أشهر لتلبية احتياجات شعبها، بعدما كانت المورد الرئيسي للمنصة العالمية ”كوفاكس“.

اخترنا الموت

وأعلنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية ”الإيدز“، ويني بيانيما، أنّ ”مشاركة التقنيات أثناء الوباء تعد مسألة حياة أو موت وقد اخترنا الموت“.

وينص مشروع الاتفاق بشأن الملكية الفكرية على أن ”البلدان النامية المؤهلة يمكنها إنتاج اللقاحات دون موافقة صاحب الحق عن طريق أي أداة متاحة في التشريع في ذلك البلد“.

لكن لم يتمكن المفاوضون من حل العديد من القضايا. وعليه؛ فإن مسودة الاتفاقية تقترح تشجيع البلدان النامية القادرة على تصدير اللقاحات على عدم استخدام رفع براءات الاختراع.

وتنص كذلك على أن لا تستفيد من رفع براءات الاختراع البلدان النامية التي كانت حصتها في الصادرات العالمية من جرعات اللقاحات، في العام 2021، أكبر من 10%، لتستثني بذلك الصين.

ووعدت الصين بعدم استخدام التسهيلات الممنوحة للدول النامية بموجب مسودة الاتفاقية، ولكن وفق العديد من الدبلوماسيين، تود الولايات المتحدة أن تحصل على التزام خطي بذلك.

ويلحظ النص إمكانية توسيع إطار الاتفاقية لتشمل الاختبارات والعلاجات بعد ستة أشهر من اعتمادها، لكن لا يوجد إجماع على ذلك بعد.

ويسلط النص الثاني الضوء على القيود التي تواجهها بعض البلدان من حيث توفر اللقاحات والعلاجات وأدوات التشخيص وغيرها من المنتجات الطبية الأساسية المرتبطة بكورونا.

ويطلب أن تكون جميع التدابير التجارية الفورية لمكافحة كورونا، هادفة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة، وأن لا تخلق عقبات غير ضرورية أمام التجارة أو اضطرابات غير ضرورية في سلاسل التوريد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك