منوعات

تطوير علاج لسرطان الثدي والبروستاتا من "بكتيريا التربة"
تاريخ النشر: 08 مايو 2022 19:51 GMT
تاريخ التحديث: 08 مايو 2022 22:10 GMT

تطوير علاج لسرطان الثدي والبروستاتا من "بكتيريا التربة"

توصل علماء بريطانيون إلى علاج جديد لسرطان الثدي والبروستاتا مستخلص من "بكتيريا التربة" عن طريق "المغناطيسات" التي تصنعها هذه البكتيريا. واكتشف العلماء في جامعة

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

توصل علماء بريطانيون إلى علاج جديد لسرطان الثدي والبروستاتا مستخلص من ”بكتيريا التربة“ عن طريق ”المغناطيسات“ التي تصنعها هذه البكتيريا.

واكتشف العلماء في جامعة ”شيفيلد“ البريطانية طريقة جديدة لتوجيه الفيروسات المضادة للأورام بشكل أكثر دقة، حيث يعملون على تطوير مقذوفات مجهرية ”موجهة مغناطيسيًا“ يمكن حقنها في دم المرضى لمهاجمة أنواع مختلفة من الأورام.

ويعتمد المشروع العلاجي الجديد – الذي تم تمويله من قبل ”مركز أبحاث السرطان“ في المملكة المتحدة – على التقدم المحرز في مجالين طبيين رئيسين؛ الأول يشمل الفيروسات التي تهاجم الأورام على وجه التحديد، والثاني الذي يركز على بكتيريا التربة التي تصنع المغناطيس الذي تستخدمه لمحاذاة نفسها في المجال المغناطيسي للأرض.

وقالت الدكتورة مونيتا مثنى، قائدة فريق البحث إن ”جوهر هذا النهج واضح ومباشر؛ نحن نستخدم الحشرات كأدوية، ونأخذ فئة من الفيروسات التي تستهدف الأورام بشكل طبيعي، ونعمل على تطوير طرق لمساعدتها على الوصول إلى الأورام الداخلية من خلال استغلال البكتيريا التي تصنع المغناطيس، إنه نهج مزدوج ولدينا فيه الكثير من الأمل“.

يذكر أن الفيروسات المضادة للسرطان التي تتم الاستعانة بها من قبل فريق البحث تُعرف باسم ”فيروسات حال الورم“، التي تحدث بشكل طبيعي ولكن يمكن أيضًا تعديلها لتحسين فعاليتها والحد من فرص إصابة الخلايا السليمة، وبعد الإصابة بفيروس ”حال الورم“، تنفجر الخلية السرطانية وتموت.

وكانت ”إدارة الغذاء والدواء“ الأمريكية (FDA) قد وافقت من قبل على استخدام فيروس ”T-Vec“، وهو ”فيروس الهربس“ البسيط المعدل الذي يصيب الخلايا السرطانية ويقتلها، ويُستخدم الآن لعلاج الأشخاص المصابين بأنواع معينة من سرطان الجلد.

ومع ذلك، يريد فريق البحث البريطاني – الذي حصل عمله للتو على جائزة ”روغر غريفين“ لاكتشاف أدوية السرطان – توسيع نطاق الأورام التي يمكن معالجتها بهذه الطريقة. وعلى وجه الخصوص، يريد العلماء استهداف سرطان الثدي والبروستاتا كأولوية.

في غضون ذلك، قالت الدكتورة فيث هوارد، إحدى أعضاء الفريق إن ”المشكلة هي أن الفيروسات الحالة للأورام تجذب انتباه دفاعات الجسم المناعية، ويمكن فقط معالجة الأورام العميقة في الجلد بهذه الطريقة قبل أن يتم حظر الفيروسات بسرعة إلى حد ما بواسطة دفاعات الخلايا لدينا.“

وللتخلص من هذه المشكلة، يرى فريق البحث البريطاني أن الحل هو تغطية الفيروسات بـ“جزيئات مغناطيسية“، مشيرين إلى أنه بحقنها في الدم، يمكن بعد ذلك توجيه هذه المقذوفات المجهرية بسرعة إلى الورم – باستخدام مغناطيس يوضع على جسم المريض – قبل أن تتمكن الدفاعات المناعية من إعاقة تقدمها.

وصرحت مثنى أن ”الأمر يشبه ارتداء درع أو واقٍ، حيث تساعد المغناطيسات في حماية الفيروس لكنها تساعد أيضًا في استهداف الورم، نحن نضع مغناطيسًا على الورم والذي بدوره يجذب الفيروس إليه بسرعة وبشكل مباشر.“

وقالت هوارد إن قطر الفيروس المُحلل للأورام يبلغ حوالي 180 نانومترًا، بينما يجب أن يكون حجم المغناطيس حوالي 50 نانومترًا، وأضافت: ”يمكن صنع هذه المغناطيسات الصغيرة في المختبر، لكننا وجدنا البكتيريا تقوم بعمل أفضل في تصنيعها مما نستطيع.“ (النانومتر هو جزء من المليار من المتر).

ووفقًا لفريق البحث البريطاني، تصنع بعض أنواع بكتيريا التربة ”جزيئات أكسيد الحديد النانوية“ التي تسمى ”مغناطيسومات“. وتُستخدم هذه البوصلات كبوصلات تسمح للميكروبات بالتنقل في المجال المغناطيسي للأرض ومساعدتها في إيجاد الظروف المثلى لنموها وبقائها على قيد الحياة.

وتابعت هوارد: ”هذه المغناطيسات المجهرية التي تصنعها البكتيريا تتشكل بشكل مثالي ومناسبة بشكل مثالي للحزم المجهرية التي نحتاجها لاستهداف السرطانات العميقة“. وبعد تطوير التكنولوجيا، يعمل فريق البحث في جامعة ”شيفيلد“ الآن على ضمان قدرته على تصنيع الإمدادات الكافية حتى يمكن بدء التجارب السريرية على البشر قريبًا.

وأوضح الفريق أنه حتى الآن، ركزت التجارب على النماذج الحيوانية فقط، قائلًا: ”كانت هذه الاختبارات المبكرة مشجعة للغاية ونحن الآن بحاجة إلى اتخاذ الخطوات التالية لإحضار هذه التقنية إلى حالة يمكن فيها إعطاؤها للبشر، ونأمل أن يتم ذلك في غضون سنوات قليلة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك