منوعات

"لاكروا": معركة لقاح "كورونا" تحتدم بين روسيا والصين
تاريخ النشر: 12 مارس 2021 5:20 GMT
تاريخ التحديث: 12 مارس 2021 8:02 GMT

"لاكروا": معركة لقاح "كورونا" تحتدم بين روسيا والصين

اعتبر تقرير نشرته صحيفة "لاكروا" الفرنسية، الخميس، أنّ "معركة" اللقاح باتت تحتدم بين روسيا والصين، بعد أن لجأت معظم دول المنطقة إلى موسكو من أجل حملات التطعيم

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

اعتبر تقرير نشرته صحيفة ”لاكروا“ الفرنسية، الخميس، أنّ ”معركة“ اللقاح باتت تحتدم بين روسيا والصين، بعد أن لجأت معظم دول المنطقة إلى موسكو من أجل حملات التطعيم وسط تصاعد الاستياء من بكين.

وقال التقرير: إنّ محورا جديدا من التنافس بين القوتين الإقليميتين خلقته ما سماه ”دبلوماسية اللقاح“ حيث تسعى كل دولة إلى استقطاب دول الجوار لتطوير لقاحات ضد فيروس ”كورونا“ منتجة في روسيا أو في الصين، ومنها قيرغيزستان التي قال رئيسها صادر غاباروف قبل لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين ”نحن نعمل بنشاط على تطوير تعاوننا في إعداد ونشر اللقاحات ضد فيروس كورونا المنتج في روسيا“ عشية أول زيارة رسمية له إلى الخارج.

وكانت الصين قد وعدت قبل بضعة أسابيع بتقديم جرعات مجانية من لقاحها الخاص إلى بيشكيك، لكن الهدية قد تكون محرجة للرئيس الشعبوي الجديد الملقب بـ ”ترامب قيرغيزستان“ في بلد مطلع على الاحتجاجات المناهضة للصين، وفق التقرير الذي أوضح أنه ”إذا كانت الحصة بالنسبة لموسكو هي الحفاظ على نفوذها في منطقة خاضعة لسيطرتها لفترة طويلة فيجب على بكين الآن التعامل مع رد الفعل العكسي للاستثمارات الضخمة في المنطقة والتي ساعدت على تعزيز انعدام الثقة بين السكان“.

2021-03-4532432581607848910

ونقل التقرير عن نيفا ياو، الباحثة في أكاديمية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومقرها قرغيزستان والخبيرة في دور الصين هناك قولها ”يلعب التراث السوفييتي دورا رئيسا هنا، الناس يستهلكون المعلومات باللغة الروسية لذلك لديهم الكثير من المعلومات حول اللقاح الروسي أكثر من اللقاح الصيني“.

ووفقا لاستطلاع للرأي نشر في فبراير، من قبل بارومتر آسيا الوسطى، رأى 51٪ من الكازاخيين و 75٪ من قيرغيزستان و 57٪ من الأوزبك، أن روسيا هي الدولة الأفضل لمساعدتهم في مكافحة فيروس كورونا.

وكانت أهم دولة في المنطقة كازاخستان قد بدأت الشهر الماضي، حملتها للتلقيح بـ ”سبوتنيك في“ المستورد من روسيا، وبدأت هذا الشهر في توصيل جرعات اللقاح الروسي المنتج بالقرب من المدينة الكازاخستانية من كاراغندا.

وعلّق المحلل بان غودوين، بأن النفوذ الروسي يتجاوز الاقتصاد إلى حد بعيد، فهو مسألة علاقات ثقافية وسياسية وأمنية، وفي الوقت نفسه هناك حذر معين تجاه الصين، خاصة في كازاخستان وقيرغيزستان بسبب الوجود الصيني القوي وقضية شينجيانغ المنطقة الحدودية بين البلدين“.

وأشار التقرير، إلى أنّ دولا أخرى سعت إلى تنويع طلباتها دون تفضيل بكين، ففي 9 مارس / آذار، تلقت طاجيكستان نحو 200 ألف جرعة من لقاح ”أسترازينيكا“ كجزء من برنامج ”كوفاكس“ لمساعدة البلدان النامية، وفي تركمانستان سجل نظام قربانقولي بيردي محمدوف، لقاحين روسيين وتلقى أول شحنة من اللقاحات الصينية هذا الأسبوع، بينما نفى وجود وباء فيروس ”كورونا“ في البلاد.

2021-03-سبوتنيك

ورأى التقرير، أنّ ”هذا التنافس بين الصين وروسيا في المنطقة يتماشى مع ما شهدناه منذ عدة سنوات، لكننا نرى أيضًا أن النخب المحلية مترددة تماما في الترحيب بالصين بأذرع مفتوحة وهذه طريقة جديدة إلى حد ما في التفكير ليس لرؤية الصين كخيار مثالي، ولكن بدلا من ذلك باعتبارها امتدادا طبيعيا إقليميا“.

وكاستثناء في المنطقة شرعت أوزبكستان في تعاون وثيق مع بكين في تطوير لقاح ”محلي“ وإن كان في الواقع منتجا بشكل كبير من قبل شركة صينية، وردا على ذلك أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في 2 مارس/آذار، أن موسكو مستعدة لمناقشة الإنتاج المحلي لـ ”سبوتنيك في“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك