هل يمكن أن ينتشر كورونا عبر الهواء؟ – إرم نيوز‬‎

هل يمكن أن ينتشر كورونا عبر الهواء؟

هل يمكن أن ينتشر كورونا عبر الهواء؟

المصدر: شروق محمد- إرم نيوز

صرح مسؤول صيني أخيرا أن الفيروس الجديد ”كورونا“ قد ينتشر بسهولة أكبر مما كنا نظن، وذلك عبر الغلاف الجوي.

لكن قام المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بتصحيح ذلك على الفور، مشيرا إلى أن الفيروس لم يكن معروفا من قبل بأنه ينتقل جوا.

وأكد المركز أن الفيروس ينتشر عبر القطرات، والاتصال المباشر، ولمس الأسطح والأشياء الملوثة، وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أنه حتى الآن لم يتم اكتشاف أي فيروس من عينات الهواء، وهو ما يجب أن يحدث لإثبات أن الفيروس يمكن انتشاره جوا عبر الهواء.

لكن ما الفرق بين انتشار الفيروس المحمول جوا وانتشاره بالقطرات؟

ذكر التقرير الذي نشرته مجلة ”cosmos“ أنه عندما نعطس أو نسعل أو نتحدث فإننا نطرد جسيمات بأحجام مختلفة ”قطرات“، وتسقط القطرات الرطبة الكبرى من 5 إلى 10 ملايين من المتر ”ميكرومتر“ على الأرض في غضون ثوان أو تهبط على سطح آخر.

وتعتبر هذه القطرات المبللة حاليا أكثر الطرق خطورة للمرض، لكن الجزيئات الأصغر من ذلك لا تتورط في فيروس كورونا.

كما تبقى الجزيئات الصغيرة معلقة في الهواء وتتبخر بسرعة كبيرة (في أقل من عُشر ثانية في الهواء الجاف)، وتترك وراءها جزيئات تشبه الهلام مصنوعة من البروتينات والأملاح وغيرهما من الأشياء، بما في ذلك الفيروسات.

وتسمى هذه البقايا ”نواة القطيرات“ ويمكن استنشاقها، وقد تظل عاليا لساعات، حتى تصبح ضمن التيارات الهوائية التي تمر عبر ممر المستشفى أو مركز التسوق أو مباني المكاتب، وهذا هو ما نعنيه عندما نتحدث عن شيء محمول جوا.

ولكي تحدث الإصابة للبشر، تحتاج ”نوى القطيرات“ إلى احتواء فيروس معد، ويجب أن يكون الفيروس قادرا على الهبوط على الأغشية المخاطية – البطانة الرقيقة للأذن والأنف وملتحمة العين ”الجفن“ والحلق والجهاز الهضمي ويجب أن يكون قادرا على دخول خلايانا والتكاثر.

أوضح التقرير ”نحن نعلم بالفعل أن فيروس الحصبة يمكن أن يظل عاليا في الغرفة لمدة تصل إلى 30 دقيقة بعد مغادرة الشخص المصاب، وبالمثل، تم العثور على فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS- CoV في صورة معدية من عينات هواء في المستشفى ووجد أنها معدية، لذا فهناك سابقة لذلك ولن تكون صدمة إذا حدث هذا مع فيروس كورونا الجديد“.

ويشمل هذا أيضا الفيروسات الأخرى التي يمكن أن تكون معدية عبر ممرات ومحمولة جوا الفيروسات الأنفية (الأسباب الرئيسة لنزلات البرد الشائعة) وفيروسات الإنفلونزا.

وأشار التقرير إلى أن قدرة فيروسات الجهاز التنفسي الشائعة على الانتشار عبر جزيئات محمولة عبر الهواء تعني أنه لن يكون من الصعب أن يحدث ذلك مع فيروس كورونا، لكن لا يوجد دليل على حدوث هذا في الوقت الحالي.

كما يجب أن يكون هناك فيروس كاف للتغلب على استجاباتنا المناعية المبكرة، وبدء العدوى.

وذكر التقرير أن انتشار الفيروس عبر الهواء يعني أن الفيروس قد ينتقل بشكل أكبر، كما يمكن أن ينتشر من خلال قنوات تكييف الهواء غير المفلترة والوصول إلى أشخاص بعيدة حتى عن الشخص المصاب، على الرغم من عدم وجودهم أمامه مباشرة.

كما سيؤثر ذلك أيضا على مدى احتياج الأسطح الصلبة للمريض إلى التنظيف، ومدى الحاجة إلى استخدام معدات الوقاية الشخصية كأقنعة الوجه أو غيرها على نطاق واسع.

ولكن حتى لو تم العثور على أنه يمكن للفيروس أن يكون محمولا جوا في المستقبل، فمن غير المرجح أن يكون هو الطريق الرئيس لنقله.

فالأشخاص المصابون بأعراض مثل السعال والعطس عادة ما ينتجون الفيروسات ويطردونها بكميات أكبر من أولئك الذين تظهر عليهم أعراض أقل، ومن المحتمل أن ينشر هؤلاء المرضى الفيروس عن طريق القطرات المبللة، والاتصال الجسدي وتلوث الأسطح والأشياء بشكل أكبر.

وذكر التقرير أنه لا داعي للقلق؛ فحاليا لا يوجد سوى عدد قليل نسبيا من المصابين بعدوى كورونا الجديدة خارج البر الرئيس للصين، وتم تحديد 15 حالة فقط في أستراليا، كما أن تلك التي تم العثور عليها يتم عزلها بسرعة ويتم الاعتناء بها جيدا.

وإذا تغير الموقف بسبب وصول المسافرين المصابين بأعداد أكبر مما يمكن احتواؤه، فستبقى أفضل أدواتنا للتخفيف من الانتشار هي:

أن نبعد أنفسنا عن الأشخاص المرضى بشكل واضح، و غسل اليدين، وتنظيف الأسطح، آداب السعال الجيد ”السعال في منديل أو كوعك وغسل يديك“، وحفظ أيدينا بعيدا عن وجهنا.

وإذا كنت في خطر، فابق في المنزل واطلب المشورة الطبية عبر الهاتف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com