حرب السجائر تشتعل.. من ينتصر ”التقليدية“ أم ”الإلكترونية“؟ (فيديو إرم)

حرب السجائر تشتعل.. من ينتصر ”التقليدية“ أم ”الإلكترونية“؟ (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

حالات وفاة لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة، أعقبتها حملات إعلامية واسعة تطالب بحظر السجائر الإلكترونية.

وبالمقارنة مع عدد ضحايا التدخين التقليدي والذي يقتل نحو ستة ملايين شخص كل عام، نلحظ مفارقة بحجم الضخ الإعلامي الذي أثير ضد السجائر الإلكترونية.. ما دفعنا للبحث وسؤال من كان بها خبيرًا.

 عام 2003 اخترع الكيميائي الصيني هون ليك (Hon Lik) السيجارة الإلكترونية، لتطرح في الأسواق عام 2004 مصحوبة بدعاية منظمة على أنها البديل الرئيس للسيجارة التقليدية الضارة والتي تسبب السرطان.

فألحقت السجائر الإلكترونية خسائر فادحة بشركات التبغ وصلت إلى أكثر من 128 مليار دولار، وشكلت تهديدًا كبيرًا لصناعة السجائر التقليدية التي رسخت نفسها لأجيال دون منافسة تذكر.

بعدها نشطت الدراسات حول مخاطر المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية، ونشرت في وسائل الإعلام، رغم أن بعضها كان مضللًا، والبعضُ الآخر متناقضًا.

فيما اقتصرت محاربة السجائر التقليدية الأكثر فتكًا بإلزام المصنعين بإدراج عبارة ”التدخين ضار بالصحة ويسبب الوفاة“، وبإقرار قوانين لا تتعدى كونها حبرًا على ورق.

وتؤكد الإحصاءات أن وفاة تحدث كل ست ثوانٍ بسبب مرض متعلق بالتدخين، كما تذكر أن نصف من يدخنون سيموتون بسبب مرض مرتبط مباشرة باستخدامهم للتبغ القابل للاحتراق، وهي فقط مسألة وقت، فهناك فرق بين تسخين التبغ في الإلكترونية وبين حرقه كما هو الحال بالسجائر التقليدية.

هيئة الصحة العامة في إنجلترا، وفقًا لصحيفة ”الغارديان“، تؤكد أن التدخين الإلكتروني أقل ضررًا من التدخين التقليدي بنسبة 95% وتعتبره وسيلة بديلة للإقلاع عن التدخين.

ونشرت مقطع فيديو يوضح كمية القطران الأسود اللزج الذي يتراكم في رئات مدخن كثيف في الوقت الذي ينتج عن نفس كمية النيكوتين من خلال vaping أثرٌ لا يذكر منه.

اشتعلت الحرب إذًا، وتحت ستار الأعراض المرضية، تتخفى الأبعاد الاقتصادية وينتج عنها حروب دعائية بين مصنعي السجائر الإلكترونية، ومنتجي السجائر التقليدية، حيث استثمرت شركات التبغ العملاقة الكثير في صناعة التدخين الإلكتروني، ليس بهدف تنمية الصناعة بل للتحكم في نموها وضمان عدم انتشارها.

ويتزايد القلق بشأن السجائر الإلكترونية لانتشارها في أوساط المراهقين، لكونها ”بوابة“ للتدخين التقليدي، كما تشير بعض الدراسات وارتفعت حدة الأبحاث التي تشرح فوائد السجائر الإلكترونية وبالمقابل الأبحاث التي تحذر من مخاطرها، حتى بتنا نعيش ما يشبه ”الحرب العلمية“.

وبصرف النظر عن الحرب بين المصنعين، يصر بعض العلماء على تأكيد استنتاجات مفادها أن السجائر الإلكترونية ”ليست آمنة“، وأنها تشكل تهديدًا صحيًا للمستخدمين وأخطر ما فيها هي المنكهات المختلفة. فيما توضح دراسة حديثة أن استخدام سيجارة إلكترونية إلى جانب العلاج السلوكي، قد يساعد بعض المدخنين (ولكن ليس جميعهم) في الإقلاع عن سجائر التبغ، والحقيقة أن السجائر الإلكترونية لا تعدو كونها وسيلة مؤقتة للعلاج من التدخين التقليدي، لكن يبدو أن صناع القرار لم يتخلصوا بعد من سيطرة شركات التبغ العملاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com