”الصحة العالمية“: وباء إيبولا أصبح حالة طوارئ صحية تثير قلقًا دوليًّا

”الصحة العالمية“: وباء إيبولا أصبح حالة طوارئ صحية تثير قلقًا دوليًّا

المصدر: ا ف ب

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أن وباء إيبولا الذي يتفشى في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أصبح ”حالة طوارئ صحية تثير قلقًا دوليًّا“، في تصنيف نادر يقتصر على أخطر أنواع الأوبئة.

وتم احتواء وباء إيبولا في المناطق النائية بعد عام على تفشيه في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن هذا الأسبوع تم رصد حالة لمصاب بالفيروس في مدينة غوما عاصمة المقاطعة الشرقية، وهي الأولى في مدينة رئيسة.

وكانت المنظمة امتنعت عن إعلان حالة الطوارئ الصحية في مناسبات 3 سابقة، لكن تأكيد إصابة مبشّر انجيلي في غوما كان نقطة تحول؛ لأن المدينة هي بوابة العبور إلى منطقة البحيرات العظمى في أفريقيا.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدحانوم غبريسوس في بيان: ”حان الوقت لكي يحتاط العالم“، معلنًا أنه قبِل توصية مستشاريه بإعلان حالة الطوارئ.

وهذه هي المرة الخامسة التي تعلن فيها المنظمة حالة الطوارئ. وكانت المنظمة أعلنت حالة الطوارئ بعد جائحة فيروس ”اتش1 ان1“ أو انفلونزا الخنازير في عام 2009، وتفشّي فيروس شلل الأطفال في عام 2014، ووباء إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وفيروس زيكا في 2016.

ورحّب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بقرار المنظمة.

وأعلن الاتحاد في بيان عن أمله بأن يسهم القرار ”الذي لا يغيّر الواقع على الأرض بالنسبة للمصابين أو للشركاء المنخرطين في التصدّي، في إعطاء الأزمة الاهتمام الدولي الذي تستحقّ“.

كما أمل أن يكون احتواء تفشي الوباء أكثر سهولة هذه المرة بفضل لقاح جديد.

وفي حين تم تطعيم أكثر من 160 ألف شخص في مقاطعتي كيفو الشمالية وإيتوري المتأثرتين بالوباء، فقد تعرضت جهود الاحتواء للإعاقة بسبب الاضطرابات الأمنية في المنطقة وانعدام الثقة في المجتمعات المحلية تجاه العاملين الصحيين.

وأعربت لجنة من كبار مسؤولي منظمة الصحة العالمية الذين اجتمعوا في جنيف الأربعاء لإعلان حالة الطوارئ عن ”خيبة أملهم من التأخير في التمويل الذي أعاق الاستجابة“ لتفشي المرض.

ومن المتوقع في الأيام المقبلة أن توجه الأمم المتحدة نداءً جديدًا لتأمين مئات الملايين من الدولارات المطلوبة لتغطية أعباء الأشهر الستة التالية.

وردًّا على إعلان حالة الطوارئ دعت جوان ليو رئيسة منظمة أطباء بلا حدود إلى ”تغيير الأساليب“ في مواجهة تفشي الوباء، وقالت: ”نحتاج إلى تقييم ما هو فعال وما هو غير فعال“.

وانتقد وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أولي إيلونغا كالينغا، دافع بعض المنظمات غير الحكومية في جمع التبرعات لمواجهة الأزمة.

وقال إنه في الوقت الذي ”يقبل“ فيه قرار منظمة الصحة العالمية بإعلان الطوارئ الصحية، كان يأمل ألا يكون ذلك ”نتيجة لضغوط من مجموعات مختلفة ترغب في استغلال البيان كفرصة لجمع الأموال لهيئات انسانية فاعلة“.

وتسببت الحمى النزفية في وفاة 1668 شخصًا منذ الإعلان عن الوباء في الأول من آب/ أغسطس العام الماضي، حسب وزارة الصحة الكونغولية.

والفيروس شديد العدوى ويبلغ معدل الوفيات فيه حوالي 50٪. ينتقل إلى البشر من الحيوانات البرية وينتشر بين الناس من خلال اتصال وثيق مع الدم أو سوائل الجسم أو إفرازات أو أعضاء الشخص المصاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com