”كافيهات الاحتواء“.. أسلوب جديد للعلاج النفسي في مصر (صور)

”كافيهات الاحتواء“.. أسلوب جديد للعلاج النفسي في مصر (صور)

المصدر: صلاح حسن– إرم نيوز

ابتكر أصحاب المقاهي ”الكافيهات“ في مصر أفكارًا لم يعتدها البعض، وهي ما يطلق عليها ”كافيهات الاحتواء“ تضم غرفًا للعلاج النفسي، اعتمدت في دعايتها على الحالة النفسية والأزمات التي يعاني منها الشباب.

”إرم نيوز“، تجولت في بعض هذه ”الكافيهات“ ورصدت تفاصيل النوع الجديد الذي يحارب الاكتئاب، والتي جرى إنشاؤها خصيصًا لعلاج المضطربين نفسيًا أو المكتئبين، وذلك بالتزامن مع تزايد حالات الانتحار في البلاد.

غرفة الفضفضة

أعلنت إحدى الصفحات المتخصصة في ترشيح أماكن للخروج والتنزه في مصر عن افتتاح مكان جديد في منطقة الشيخ زايد (غربي العاصمة) يضم غرفة خاصة بالفضفضة، وهي فكرة مقتبسة من المواصلات العامة، حيث اعتاد المصريون على التحدث مع بعضهم في المواصلات العامة والسفر دون سابق معرفة ببعضهم البعض.

وفي هذه الغرفة يتم السماح للزوار بالتحدث مع شخص غريب، وإتاحة إمكانية إخفاء ملامحك بقناع يتم ارتداؤه خلال الجلسة التي يبلغ ثمنها 50 جنيهًا لمدة نصف ساعة، و70 جنيهًا في الساعة، وأكدت الصفحة في إعلانها أن من يسمعون المتحدث ليسوا أطباء نفسيين، ولكن المكان يعد مساحة لـ ”الفضفضة“ مع شخص غريب عنك دون قيود أو ملل.

بزيارة المكان تجد ”لافتة“ تحمل اسم المكان وتجد في استقبالك مجموعة من الأقنعة التي يمكنك استخدامها حسب الرغبة، ودفترًا لتدوين مواصفات الغرفة التي تود الجلوس بها، واختيار ”جنس“ الشخص الذي تتحدث معه سواء ذكرًا أو أنثى، سواء بوجود حاجز أم لا، وتحديد الوقت الذي تقضيه، وداخل الغرفة يقابلك شخص بابتسامة لطيفة، كل ما عليه أنه يعطيك ”أذنيه“ ثم يطلب منك إبداء رأيه كصديق.

وأكد مسؤولو المكان أن الأفراد المستمعين للأشخاص المترددين على الغرف، ليس لهم أي علاقة بدراسات علم النفس ولكنهم مجرد أشخاص متعلمين مهمتهم الاستماع للشخص وإبداء الرأي في المشكلة إذا أراد.

فن تفريغ للطاقة السلبية

في ذات المكان توجد غرفة صغيرة للعب فنون القتال، وهذه الغرفة ملونة بالأسود يتوسطها ”برميل“ إسطواني مصنوع من المعدن على سطحه رُصت قطع من الفخار على شكل ”قلل“ و ”فوانيس“، إضافة إلى تلفزيونات وأجهزة حاسوب قديمة.

يدخل ”الزبون“ إلى الغرفة ليختار أسلحته والتي تعد للقتال وهي عبارة عن قطع حديدية ومفتاح ربط كبير الحجم، ويرتدي العميل الملابس الخاصة باللعبة.

وهناك مجموعة من قواعد اللعبة منها: ”ممنوع المزاح بالأسلحة الموجودة، ممنوع التكسير على الحوائط والأرض، لابد أن يكون التكسير على الأدوات الموجودة فوق البرميل، ممنوع الخروج من الغرفة قبل الانتهاء من التكسير، ممنوع تواجد أكثر من شخصين داخل الغرفة“.

ويبدأ العميل في تكسير كل شيء وضع فوق سطح البرميل“ ليخرج منها هادئًا بعد تفريغ طاقته السلبية وتخلصه من الضغوط النفسية.

تحقيق الانتقام

في ذات السياق، جرى افتتاح كافيه يضم غرفًا للتكسير وإخراج الطاقة السلبية معتمدًا في دعايته على الضغوط النفسية التي يتعرض لها الشباب ومحاولة التخفيف عنهم من خلال التكسير كنوع من أنواع تفريغ الطاقة السلبية وتحقيق فكرة الانتقام.

المكان يشبه نوادي فنون القتال التي نشاهدها في الأفلام الأجنبية، ويعتمد شعارها على اللغة العامية، وبالتجول في المكان تجد غرف الهروب وهي عبارة عن أماكن تحتوي على غرف لألعاب الواقع الافتراضي.

ويقدم مجموعة من الألعاب الخطيرة التي تشمل مشاهد عنف وتدمير، ومشاركة الطفل، منها: مغامرة لسرقة بنك ومهاجمة الموظفين والعملاء وقتلهم، ومن أهم شروط اللعبة المحافظة على حياة السارق وعصابته، أو مواجهة مجموعة من الزومبي ومطاردتهم، أو القفز من ناطحة سحاب وغيرها من الألعاب التي تحتوي مشاهد دماء وصراخ للأطفال وأيضًا الكبار.

يستخدم هذا الكافية أجهزة ”htc vive“ و ”oculus ri00ft“ ليحول اللعبة إلى تجربة واقعية، ويرتدي اللاعب سماعات ”noise cancellation“ تقوم بعزله عن الواقع بنسبة كبيرة ويكون كل هدفه التركيز في اللعبة والتواصل مع أصحابه، ويسمح بدخول الأطفال من 7 سنوات.

كما يوجد غرف بها عدد من ألعاب الرعب، أبرزها لعبة عبارة عن بيت مهجور صاحبته غير موجودة ويحبس اللاعب بداخله لمدة ساعة لمحاولة الخروج قبل عودتها إلى المنزل ووقوع معركة دامية، وتستمر أحداث اللعبة في إطار مرعب وصراخ مستمر لمحاولة الخروج ومقابلة عراقيل ومواقف مرعبة داخل المنزل.

ويستغل بعض الأفراد الكافية وتلك الغرف كنوع من المقالب في أصدقائهم على أساس أن المكان لمشاهدة أفلام لطيفة، ويفاجأ الشخص أنه يعيش بنفسه تجربة مرعبة لا يستطيع إيقافها إلا بانتهاء اللعبة.

وهناك لعبة أخرى تدور قصتها حول نيزك يصطدم بالأرض خلال ساعة ومن المفترض أن يقوم اللاعب بضرب صاروخ معين لإنقاذ البشرية من الدمار، وغرفة أخرى تتضمن لعبة مع آكلي لحوم البشر ومعايشة تجربة الفقدان في غابات الكونغو ومحاولة الهروب من الحيوانات المتوحشة وغيرها، كما يوجد مكان آخر لألعاب أبطال الرعب في الأفلام الأجنبية مثل شخصية سمارة مورجان، التي ظهرت في فيلم The Ring بشكل مُرعب، يتم مقابلتها أثناء اللعبة، والدخول معها في معارك دموية لحل الألغاز والهروب منها، وتحدث مفاجآت مرعبة داخل اللعبة، وتسمح بالدخول من سن 16 عامًا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com