ضعف المؤهلات وتدني الكفاءات.. مطالبات بتطوير وضبط مهنة الطب في مصر

ضعف المؤهلات وتدني الكفاءات.. مطالبات بتطوير وضبط مهنة الطب في مصر

المصدر: مني محمد– إرم نيوز

تخوض النقابة العامة للأطباء في مصر حاليًا مواجهة مع الجهات التعليمية لتقنين أوضاع الأطباء، وإلغاء التخصصات التي تنتسب إلى مهنة الطب من خلال معادلات تعليمية تعتبرها النقابة خطرًا على كفاءة الأطباء، إضافة إلى وضع معايير لدى الكليات الخاصة التي تقبل طلاب الثانوية العامة بدرجات تقترب من 50%.

وجاءت التطورات الحالية في أعقاب تكرار أخطاء وصفت بـ“الكارثية“ في عدد من المستشفيات الحكومية من بينها حالتان في محافظة المنوفية في أغسطس الماضي عندما بُترت ذراع طفلة نتيجة خطأ طبي، إضافة إلى بتر العضو الذكري لطفل نتيجة خطأ طبي داخل مستشفى شبين العام الحكومي، فضلًا عن حالات وفاة لثمانية مرضى خلال عملية غسيل كلى وغيرها من الأخطاء التي فتحت ملف النظر في كفاءة الأطباء.

وتسعى النقابة العامة لاستيعاب الأعداد الهائلة التي يتم تخريجها من الكليات والتي تجاوزت 30 كلية بين الحكومية والخاصة والأجنبية، وتداخل بعض المسميات الوظيفية بين خريجي كليات العلوم الصحية، وكليات الطب.

شروط جديدة

وقالت الدكتورة منى مينا عضو مجلس نقابة الأطباء، إن ”النقابة خاطبت المجلس الأعلى للجامعات للتأكيد على خطورة وجود كليات تقبل الحاصلين على الشهادة الثانوية بدرجات تقترب من 50%، وإعادة النظر في أوضاع خريجي الكليات، وتعديل الشروط المطلوبة للقيام بمعادلة شهادات كليات الطب للقادمين من الخارج، ما قد يؤدي في المستقبل لوجود أطباء حاصلين على شهادات دون التأهيل المطلوب، ما يؤثر سلبًا على المهنة والمريض المصري“.

وأوضحت مينا لـ“إرم نيوز“ أن ”هؤلاء الطلاب يتوجهون إلى المجلس لمعادلة هذه الشهادات، ومن ثم يمكنهم بسبب المعادلة الحصول على ترخيص بمزاولة المهنة من وزارة الصحة وممارسة مهنة الطب، دون الرجوع إلى النقابة“.

الكليات الأجنبية

وشددت على أن ”الأطباء ناقشوا في جلستهم، التي انعقدت خلال الشهر الماضي، مقترحًا بضرورة أن يقوم خريج أي كلية أجنبية في مصر بتقديم مستندات إضافية للنقابة عند طلب قيده، ومنها إثبات دراسة الطالب للمواد المؤهلة لدراسة الطب -وهي الأحياء، والكيمياء، والفيزياء- في الثانوية العامة أو ما يعادلها، عن طريق تقديم شهادة الثانوية العامة علمي علوم أو شهادة تثبت دراسته لهذه المواد وألا يقل مجموع الطالب بالثانوية العامة أو ما يعادلها عن نسبة تتجاوز 10% من الحد الأدنى للقبول بكليات الطب الحكومية فى نفس عام حصوله على الثانوية العامة، وألا يقل ترتيب الجامعة التى حصل فيها الطالب على بكالوريوس الطب عن ترتيب أعلى جامعة مصرية“.

المجلس الأعلى للجامعات يتجاهل

من جانبه،  قال الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس النقابة، إن ”المجلس الأعلى لم يرد حتى الآن علي خطاب النقابة، ما يجعل هناك خطوات تصعيدية في هذا الملف ستتم دراستها خلال اجتماع النقابة المقبل، مشيرًا إلى أن الأمر غير مقبول وغير منطقي أن يتم إسقاط الأداة الوحيدة لتقييم الأطباء والمتمثلة في مجموع الشهادة الثانوية العامة.

وأوضح حسين، لـ“إرم نيوز“ أن ”بعض الكليات الأجنبية وفي مقدمتها روسيا ورومانيا، يقبلون الطلاب ممن حصلوا على درجات النجاح بالثانوية العامة 50% بمقابل مادي ووصل الأمر إلى قبول طلاب من الشعبة الأدبية“.

وشدد عضو نقابة الأطباء على أن ”دراسة الطب تتطلب مقومات، من بينها مجموع الثانوية العامة، وإذا افتقدها الطالب فإن المريض مهدد بخطر التعرض لهؤلاء من ضعفاء التحصيل والفائدة العلمية“ على حد وصفه.

وأكد ”حرص النقابة على توفير طبيب ذي خبرة علمية وكفاءة تسمح له بالعمل، في ظل عدم موافقة تلك الدول المانحة للشهادات على عمل هذا الطبيب لديها ما يجعلهم جزءًا من منتج رخيص يعاد تصديره إلينا مرة أخرى“.

امتحانات واختبارات إضافية

وقال الدكتور صلاح سلام عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن ”الأمر يُعمل به منذ سنوات طويلة، ولا أحد في مصر يلتفت إلى خطر تلك الشهادات التي تعطى لمن هم دون المستوى المطلوب للالتحاق بمهنة الطب“.

وأشار إلى أن ”هناك ضرورة لوضع امتحانات واختبارات لمن يقدم من هؤلاء على مزاولة المهنة في الداخل“.

وأوضح سلام، لـ“إرم نيوز“، أن ”هناك أزمة في الداخل تتمثل في وجود تفاوت بين خريجي الطب، لاسيما أن هناك من اختصروا الطريق في 4 سنوات بكليات العلوم الصحية التطبيقية بدرجات 65% للثانوية العامة وأصبحوا يحملون لقب أخصائي بدلًا من فني، في حين أن طلاب الكليات الحكومية يحتاجون إلي ما فوق الـ98% ويقضون ما لايقل عن 7 سنوات دراسة كي يتم التخصص“.

وشدد على ”ضرورة أن يراعي خريج الجامعات المصرية الحكومية، وأن يتم تمييزه عن غيره من طلاب الجامعات الخاصة والأجنبية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com