نجاح أول عملية تعديل وراثي لأجنة بشرية في العالم‎

نجاح أول عملية تعديل وراثي لأجنة بشرية في العالم‎

المصدر: محمد عادل- إرم نيوز

كشفت مجموعة بحثية عن إجراء أول عملية تعديل وراثي ناجحة لأجنة بشرية، تمكنت من تعديل جينات توأمين من الإناث عبر التدخل بأساليب التعديل الوراثي لتعديل الجينات، التي قد تتسبب في إصابة الأجنة بالأمراض المزمنة مثل الإيدز ومرض نقص المناعة HIV، وفقًا لما صرح به مدير الفريق البحثي هي جيانكوي .

وشاركت مجموعة من الباحثين الأمريكيين في التجربة التي جرت في الصين، في الوقت الذي يعتبر هذا النوع من التجارب مُحرمًا إجراؤه داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أدان عدد كبير من الباحثين تلك التجربة واعتبروها تجارب بشرية غير أخلاقية.

وأوضح الباحث هي جيانكوي، مدير الفريق البحثي، أنه قام بتعديل الأجنة الخاصة بسبعة أزواج، بعد موافقتهم، خلال عملية التخصيب، ونتج عن ذلك عملية حمل ناجحة واحدة، كما أكد على رغبة الأزواج في أن تظل هويتهم مجهولة وألا يتم الكشف عن أماكن إقامتهم.

ووفقًا لما صرح به الفريق البحثي لوكالة“ أسوشيتدبرس“، فإن الفريق كشف عن نتائج تجربته الجديدة من خلال تصريحات أدلى بها ”هي“ لأحد منظمي مؤتمر دولي للتعديل الوراثي، والذي سيتم عقده يوم غد الثلاثاء، وقال: ”أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه التجربة التي قمت بها، ليس فقط كي أكون الأول، ولكن كي أضرب مثالًا حقيقيًّا لإمكانية تطبيق ذلك، وللمجتمع الحرية الكاملة في اختيار مصير تلك التجربة سواء بوأدها أو الاستمرار فيها واستغلالها“.

وأشاد أحد علماء الوراثة المشاهير، ويدعى جورج تشارش، من جامعة هارفارد بالتجربة، مؤكدًا أن التعديل الوراثي للوقاية من مرض نقص المناعة يعتبر هدفًا مثاليًا لتطبيق التجربة؛ لأنه مرض متفشٍ وعلاجه لم يمكن التوصل إليه حتى الآن.

وعلى الرغم من أن الصين تُجرم استنساخ البشر، إلا أنها ليس لديها من القوانين ما يحظر إجراء التعديل الوراثي على الأجنة والبويضات والحيوانات المنوية، لذلك تمكن ”هي“ من تنفيذ تجربته بمعمل في جامعة جنوبي الصين للعلوم والتكنولوجيا، بعد أن أتم دراسته في جامعتي رايس وستانفورد الأمريكيتين.

وتعتمد التجربة على عملية التلقيح الطبقي IVF، إذ يتم غسل الحيوان المنوي للتخلص من المادة المحيطة به، والتي قد تتركز بها الجينات المسببة لنقص المناعة، وبعد ذلك تتم عملية التلقيح مع البويضة، ثم تبدأ عملية التعديل الوراثي، وبعد مرور مدة من 3 إلى 5 أيام، يتم فحص عينة من خلايا الجنين، وبعد تلك المرحلة يكون لدى الزوجين الحرية الكاملة في اختيار جنين مُعدل أم غير مُعدل.

وتطلّب نجاح التجربة تكرار عملية التعديل الوراثي على 11 جنينًا على 6 محاولات، قبل خروج الفتاتين التوأمين إلى الحياة بنجاح، وإحداهما تحمل الجينين المُعدلين من الأب والأم، بينما الأخرى تحمل جينًا واحدًا، وبالتالي فإن الأولى فقط هي المحمية بشكل كامل من الإصابة بالـHIV، بينما احتمال إصابة الثانية كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة