”ايبولا“ يهدد العراق بسبب عاشوراء

”ايبولا“ يهدد العراق بسبب عاشوراء

المصدر: بغداد – من شيماء عبد الواحد

يدخل آلاف الوافدين الأجانب من بلدان عديدة مدينة كربلاء لممارسة طقوس شهر محرم (عاشوراء) والاحتفاء بذكرى استشهاد الإمام الحسين، فضلاً عن توافد ملايين من شيعة الداخل للمدينة.

ولكن يبدو أن طقوس هذا العام لن تكون كسابقاتها مع تحذيرات لجنة الصحة في البرلمان العراقي من دخول وباء ”ايبولا“ البلاد عن طريق الأجانب خصوصاً من الدول التي ينتشر فيها الفيروس ”افريقيا وشرق اسيا“.

ودعت اللجنة وزارة الصحة لفتح مختبرات متطورة تنشر في جميع المنافذ الحدودية التي يدخلها الوافدون إلى البلاد خلال الأيام القليلة المقبلة بالتزامن مع الحشود الكبيرة التي ستجتمع بكربلاء.

من جانبها قالت عضو اللجنة غادة الشمري، لشبكة ”إرم“ إن ”كربلاء ستشهد بعد أيام أكبر تجمع بشري في البلاد لتأدية طقوس محرم، وسيدخل نحو 10 آلاف زائر من جميع دول العالم صوب المدينة، ما يدفع للقلق مع انتشار الفيروس في العديد من دول العالم“.

وأضافت أن: ”اللجنة أصدرت توصيات لوزارة الصحة لنشر مختبرات متطورة في جميع المنافذ الحدودية، وعدم السماح لأي زائر من دخول البلاد قبل الخضوع لفحوصات للتأكد من خلوه من الأمراض الوبائية خصوصواً ايبولا.

وطالب أستاذ الطب بجامعة الكوفة، الدكتور ساجد الخفاجي، السلطات العراقية بمنع دخول الوافدين من الدول الافريقية وشرق أسيا من دخول البلاد.

وقال الخفاجي لـ“إرم“ إن هناك ”دهشة من عدم اتخاذ وزارة الصحة والجهات المعنية أي إجراء احترازي لمنع دخول وتسلل الفيروس إلى العراق“.

وأكد أن ”أكبر تحدٍ ستواجهه الوزارة هو أربعينية الإمام الحسين التي تشهد مجيء الآلاف للبلاد واختلاطهم بالسكان المحليين ما قد يسبب كارثة حقيقية فيما كان أحد الوافدين حاملاً للمرض“.

وتستقبل مدينة كربلاء العراقية (108 كيلو متر جنوب غرب بغداد) ملايين الوافدين من أنحاء العراق وخارجه كونها من المدن المقدسة عند المسلمين الشيعة، وهي تحتضن مرقد الإمام الحسين بن علي سبط الرسول والذي قتل فيها عام 61 هجرية“.

وعبر أحد مشايخ الحوزة العلمية بالنجف والتي تعد أكبر جامعة للشيعة في العالم، مهند العقابي، عن مخاوفه الشديدة من دخول ”ايبولا“ للبلاد، وقال لـ“إرم“ إن: ”هناك مؤشرات عديدة تدعنا نخشى ان تمارس طقوس محرم هذا العام خصوصاً أن هناك ألاف الوافدين بدأت التوجه إلى كربلاء من دول افريقية وشرق اسوية وغيرها دون إجراء أي فحوصات طبية متخصصة لكشف الفيروس.

وأكد أن: ”المشكلة الأكبر أن الجميع لايستجيبون لرأي المرجعيات الدينية بعدم ممارسة الشعائر هذا العام لذلك تحجم المرجعيات عن الحديث“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com