شاب يكتشف أن له نحو ألف شقيق (فيديو)

شاب يكتشف أن له نحو ألف شقيق (فيديو)

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

أشارت صحيفة بريطانية إلى ظاهرة جديدة نتيجة انتشار اختبارات تحليل الحمض النووي، إذ مكَّنت شابًّا نشأ في هولندا ويعيش الآن في بريطانيا، من العثور على عدد من إخوته غير الأشقاء.

وذكرت صحيفة ”التايمز“، أن الشاب آيفو فان هايلين، الذي يقطن الآن في ”أوكسفورد“، نشأ في مدينة ”روتردام“ الهولندية مع شقيق واحد في عائلة تقليدية مكونة من 4 أفراد.

 

ويأمل الآن بأن تساعده اختبارات الحمض النووي في العثور على أشقائه الذين قد يصل عددهم إلى 1000 أخ، والذين لم يكن يعلم سابقًا بوجودهم.

الشاب البالغ من العمر (34 عامًا)، والذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، بحسب ما أوردته الصحيفة، أُبلغ قبل 5 سنوات من قبل والديه، أنه تم تخصيبه من متبرّع، وأجرى بالفعل اختبارات الأصول الوراثية للتعرف على والده البيولوجي، ليكتشف أن لديه نحو 60 أخا وأختا غير أشقاء في هولندا. ومع ذلك، يعتقد أنهم لا يمثلون سوى جزء صغير من عائلته المباشرة الكبيرة.

وكان فان هايلين حريصًا على اكتشاف هوية والده البيولوجي بعد صدمته الأولية عند سماعه سر والديه، لكنه لم يستطع الحصول على تفاصيل من عيادة المتبرعين بموجب قوانين عدم الكشف عن الهوية.

ومثل عدد متزايد من الأشخاص الذين تم إخصابهم من متبرعين أو تبنيهم، التفت إلى شركات اختبار الحمض النووي التي لديها قواعد بيانات للسمات الوراثية للملايين من الأشخاص.

وذكرت الصحيفة، أن أول اختبار تحليل جيني خضع له هو اختبار ”فاميلي تري دي إن آيه“ وتعني ”الحمض النووي لشجرة العائلة“ وتبلغ تكلفته 60 جنيهًا إسترلينيًّا. وتُدرج الشركة الصانعة للاختبار، الأقارب البيولوجيين من بين الأشخاص الذين خضعوا للاختبار مع تقدير درجة القرابة بناءً على نسبة الحمض النووي المشترك بينهم، إذ يتشارك الناس 50% من حمضهم النووي مع أحد الوالدين، و 25% منه من أخ غير شقيق على سبيل المثال.

وتمكن فان هايلين، من رؤية نتائجه بعد شهرين فقط من تقديمه مسحة لعاب، وكان محظوظًا؛ لأن العديد من أقاربه خضعوا للاختبار ذاته، بحسب الصحيفة.

وقال لصحيفة ”التايمز“، عثرت على والدي البيولوجي و 42 من إخوتي على الفور. وتحدث إلى العديد من إخوته قبل اتخاذ الخطوة بالاتصال بوالده البيولوجي، الذي تبادل معه الرسائل، واكتشف اهتماماتهما المشتركة، ومنها حب الأحجيات. ويأمل أن يجتمعوا يومًا ما.

وأطلع فان هايلين الصحيفة، أنه التقى بالفعل بعدد من إخوته غير الأشقاء، وبعضهم نشأ بالقرب منه، فقال:“كان بعض إخوتي يعرف بعضهم بعضًا قبل أن يكتشفوا أنهم أقارب، وكادوا يخرجون معًا في موعد غرامي. هذا أحد الأسباب التي تجعل هذا النوع من المعرفة مهمًّا للغاية“.

وذكر أن أحد أكثر الاكتشافات إثارة للاهتمام بالنسبة له، هو أن والد والده ”جده“ البيولوجي، كان من مستعمرة ”سورينام“ الهولندية السابقة في أمريكا الجنوبية، ومن أصول أفريقية. ولم يكن يشك سابقًا، أن له أصولًا غير أوروبية، وقال إنها غير واضحة في مظهره.

وأوضحت ”التايمز“، أنه حصل عقب ذلك على نتائج تحليل حمضه الوراثي من شركتين أخريين هما: ”أنسيستري“ و ”23 أند مي“، وعثر على 57 أخًا وأختًا غير أشقاء. وكان بعضهم يدرك أنهم ولدوا من متبرع، وخضعوا للاختبار بهدف العثور على أسرة والدهم البيولوجي.

ومن جانب آخر، لم يكن جزء من إخوته الآخرين المكتشفين، يدركون أنهم مولودون من أب متبرع بسائله المنوي، إلا عندما تواصل معهم أشقاؤهم، لكنهم أشاروا إلى أنهم شعروا بالارتياح لاكتشافهم ذلك، لأنهم ظلوا يشعرون أن “ أمرًا ما ليس على ما يرام“.

وبيّنت ”التايمز“، أن منظمة حكومية هولندية  للأشخاص المولودين لأبوين متبرعين، تقدر أن ما يصل إلى ألف طفل قد يكونون خُصّبوا من حيوانات منوية لوالد فان هايلين البيولوجي، الذي كان يتبرع بانتظام في 3 عيادات على مدى 20 عامًا.

وأكدت المنظمة، أن هذا من شأنه أن يجعل والد فان هايلين البيولوجي، أحد أكثر المانحين لحيواناته المنوية غزارة، متجاوزًا الطبيب اليهودي النمساوي بيرتولد فيزنر، الذي تم استخدام سائله المنوي للإخصاب الصناعي لنحو 300-600 امرأة في عيادة بوسط لندن. بيد أن التقدير الخاص للمتبرع نفسه أكثر تحفظًا، حيث يقدر أنه ساهم في اخصاب نحو 200 مولود.

وذكرت الصحيفة، أن العيادات كانت تقدم الحيوانات المنوية لجميع أنحاء أوروبا بما في ذلك المملكة المتحدة، ويعتقد فان هايلين، أنه قد يملك إخوة غير أشقاء فيها. إذ قام أخيرًا بإجراء اختبار لدى شركة ”ليفينغ دي إن آيه“ البريطانية، على أمل العثور على بعضهم.

وأشارت ”التايمز“، إلى أن فان هايلين استخدم خبرته لمساعدة الآخرين على تحديد ذويهم المتبرعين وأشقائهم، إذ قال: ”في كثير من الأحيان يكون لدى الناس تطابق مع أبناء عمومة من الدرجة الثانية، لكن من الممكن استخدام تلك الخيوط لتحديد أفراد أسرة أكثر قربًا“.

ونوّهت الصحيفة، إلى أن شركات اختبارات الحمض النووي، عادةً ما تحذر الزبائن بأنهم قد يتوصلون لاكتشافات مفاجئة أو مزعجة، تتضمن كونهم أبناءً غير شرعيين أو متبنَّين أو مولودين لوالد متبرع.

واقترحت هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة البريطانية أخيرًا، أنه يجب على الشركات تقديم تحذيرات أكثر شمولًا واستشارات إرشادية وخدمات دعم أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com