الشاي الأخضر يتفوق على القهوة في المغرب

الشاي الأخضر يتفوق على القهوة في المغرب

المصدر: الرباط- من سكينة الطيب

لا يفارق كوب القهوة موائد الطعام والضيافة في المشرق العربي، بينما يتولى الشاي هذه المهمة في المغرب العربي ليحتل المرتبة الأولى على قائمة المشروبات متفوقا على غريمه التقليدي فنجان القهوة.

فعشاق الشاي كثر ومدمنوه بالملايين في المغرب العربي اخترعوا له طرائق وطقوس، واستنفذ الأقدمون جهدهم في تحصيل أوراقه واستخلاص حباته، وبهر العلماء بالمزايا التي تكتشف به يوما بعد آخر.

واشتهر المغرب بفنجان الشاي ”المنعنع“ ومنذ أن دخل الشاي إلى المغرب قبل نحو قرن ونصف على يد تجار إنكليز احتل مكانة هامة داخل البيوت المغربية وبدأ ينسجم مع الموروث الثقافي والحضاري مؤسسا لاحتفالية خاصة به.

وعوّض الشاي مشروبات معروفة كانت رائجة في البلاد سابقا كالقهوة والعرقسوس واللويزة، وفرض سلطته على الوجبات اليومية فهو إما أن يسبقها أو يعقبها.

ويحظى معد الشاي بمكانة خاصة في المجتمع المغربي، وتولي العائلة المغربية مهمة إعداد الشاي للأكبر سنا ويشترط فيه أن يكون خبيرا بإعداده حيث توضع أمامه أواني الشاي الفضية وأكوابه الزجاجية في جلسة عائلية تتم عادة بعد الوجبات الرئيسية أو أثناء استقبال الضيوف، ويبدأ بتحضير الشاي بوضع الماء الساخن وحبات من الشاي الأخضر وعروش من ورق النعناع وقطع من السكر داخل الإبريق، ويترك الخليط ليغلي على نار هادئة، وأثناء تقديمه في أكواب منفصلة يرفع معد الشاي الإبريق عاليا وهو يسكب الشاي في الكؤوس ليحصل على رغوة كثيفة تثير الإعجاب وتجعل الشاي لذيذا ممتعا.

ويسبب الإدمان على شرب الشاي بآلام في الرأس إذا لم يتم تناول الشاي في الموعد المحدد، إلا أنه لا يعتبر سببا كافيا للإقلاع عن شرب الشاي، خصوصا أن فوائده الصحية كثيرة، فالشاي يساعد على الهضم وهو منشط مضاد للتشنج ويقضي على تراكم الشحوم ويساعد على تنشيط القلب والجهاز العصبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com