بدء تجربة ”البيوتكنولوجي“ في علاج سرطان البنكرياس

بدء تجربة ”البيوتكنولوجي“ في علاج سرطان البنكرياس

المصدر: علا إسماعيل - إرم نيوز

في محاولة لإيجاد حل لمقاومة بعض أنواع السرطانات للعلاجات المتاحة، أعلن فريق من الباحثين في جامعة ”هارفاد“ الأمريكية اكتشاف سبيل للتحايل على فشل العلاج الكيماوي مع سرطان البنكرياس.

وركزت الاكتشافات في هارفاد على سرطان البنكرياس؛ باعتباره أحد أسوأ أنواع السرطانات المقاومة للعلاج؛ خاصة أن أعراض المرض كـ(اليرقان والغثيان وآلام في البطن) عادة ما تظهر في مرحلة متأخرة جدًا.

ومن المتوقع أن يقتل سرطان البنكرياس نحو 44 ألف شخص في الولايات المتحدة خلال عام 2018، إذ إن شخصًا واحدًا فقط من أصل 20 مريضًا يمكنه البقاء لمدة 5 سنوات على قيد الحياة بعد تشخيص الأعراض؛ لأن المعايير القياسية للعلاج الكيمائي تضيف 5 أسابيع كمتوسط للبقاء على قيد الحياة، أي حوالي 6 أشهر كحد أقصى.

وفي الوقت الذي تعيش قلة نادرة من المرضى المصابين بسرطان البنكرياس لأكثر من 6 أشهر، نشرت كلية الطب بـ“هارفاد“، في مايو الماضي، بحثًا رائدًا يفسر هذه الظاهرة ويتيح إستراتيجية جديدة لهزيمة السرطان المقاوم للعلاج بواسطة التكنولوجيا الحيوية.

واكتشف فريق ”هارفاد“ برئاسة اختصاصي البيولوجيا (الأحيائي) مارك كيرشنر، أن النظام الكيميائي الحيوي المعروف باسم (هيبو Hippo ) يلعب دورًا غير معروف، ولكنه حاسم في مدى الاستجابة الجيدة لمرضى السرطان للعلاج.

 ففي الخلايا الطبيعية، يمثل ”هيبو“ بديلاً بيولوجيًا ينظم نمو الأعضاء أثناء نموها في وقت مبكر، أما في الخلايا السرطانية فيعمل ”هيبو“ مثل شرطي المرور لجزيء الخلية، مسيطرًا على مجموعة من البروتينات مثل ”CDA“ و “ ABCG2″ التي يستخدمها السرطان لإزالة الكيماوي من داخل الخلية، ليتركها غير فعالة، مسممًا الأنسجة السليمة المحيطة بها.

ففي حالة نشاط الـ“هيبو“، تزيد كميات تلك البروتينات إلى 10 أضعاف مستوياتها الطبيعية؛ ما يعطل عمل العلاج الكيماوي، فيما تنخفض مستويات هذه البروتينات وتزيد فاعلية قتل الكيماوي للأورام في حالة خمول ”هيبو“.  واتضح أن المرضى الذين بقوا على قيد الحياة لـ 3 أو 4 مرات أطول من متوسط هذه المدة، تمتعوا بطفرة طبيعية نادرة في خمول ”هيبو“.

واستنادا إلى هذا التفسير العلمي الرائد، بدأ فريق عملي آخر في تنفيذ تجربة جديدة في مجال البيوتكنولوجي باسم نيفيين ثرابيوتكس تقترح تخليق أدوية تستهدف ”هيبو“ وتعطل فاعليته بدلًا من استهداف السرطان بشكل مباشر؛ ما يزيد فاعلية العلاجات الكيمائية مع السرطانات المقاومة للعلاج مثل: سرطان البنكرياس.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com