تحذيرات من انتشار “الأوبئة” في غزة جرّاء انهيار المنظومة الصحية

تحذيرات من انتشار “الأوبئة” في غزة جرّاء انهيار المنظومة الصحية

حذّرت النقابات الصحية في غزة، اليوم الخميس، من “انتشار الأمراض والأوبئة في مناطق مختلفة من القطاع، جرّاء انهيار المنظومة الصحية وتراكم النفايات الطبية والقمامة في المستشفيات والمراكز التابعة لوزارة الصحة”.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظّمتها النقابات، في مجمّع الشفاء الطبي بمدينة غزة، لمطالبة الحكومة الفلسطينية بإنقاذ القطاع الصحي من الانهيار، وبدفع رواتب موظفي الوزارة، وتخللها مؤتمر صحافي.

ورفع المشاركون في الوقفة، من أطباء وعمّال شركات النظافة (المتعاقدة مع وزارة الصحة، والذين لم يتقاضوا رواتبهم للشهر الخامس على التوالي)، لافتات تُطالب الحكومة بدفع رواتبهم، وإنقاذ القطاع الصحي بغزة.

وقال خليل الدقران، نقيب الممرضين، في كلمة خلال المؤتمر الصحافي نيابة عن النقابات الصحية المشاركة: إن “الوضع الصحي والإنساني ينذر بكارثة بيئية حقيقية جراء تراكم القاذورات في المستشفيات والمراكز الصحية، وهذه الكارثة ستؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة ولن تقف إلى حد قطاع غزة، بل ستتعدى سائر المحافظات في الضفة الغربية”.

وتشهد مرافق وزارة الصحة بقطاع غزة تدهورًا كبيرًا في عملها، بسبب قلة التمويل المالي، الناجم عن تعثر عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وسبق للوزارة أن أعلنت عن توقف عمل العديد من العيادات والمشافي بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

ويُعلّق عمال النظافة تقديم خدماتهم داخل المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة بغزة، لليوم الخامس على التوالي، احتجاجًا على عدم صرف رواتبهم.

وفي وقت سابق صباح اليوم، حذّر موسى العماوي، مدير وحدة مكافحة العدوى في وزارة الصحة بغزة، في تصريح صحافي من أن “اشتداد أزمة النظافة لليوم الخامس على التوالي، في المرافق الصحية، ينذر بكارثة انتشار الأوبئة ونقل العدوى بين المرضى، ما سينعكس بشكل مخيف على المجتمع بكامله”.

وطالب الحكومة الفلسطينية بـ”التحرك العاجل والسريع لوقف انهيار المنظومة الصحية بغزة”. وتابع مستكملًا: “نطالب وزير الصحة بالقدوم إلى غزة للوقوف على الأوضاع بنفسه وتحمل مسؤولياته تجاه ما يحصل من كارثة صحية حقيقية”.

كما ناشد الدقران المؤسسات الدولية الإنسانية بـ”التدخل الفوري لإنقاذ المنظومة الصحية قبل فوات الأوان”.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى وقف الإجراءات العقابية التي اتخذها ضد قطاع غزة، في إبريل/ نيسان الماضي.

ومن جانب آخر، أكّد الدقران على ضرورة “دفع رواتب موظفي وزارة الصحة بغزة، وحل ملف موظفي غزة (الذين عيّنتهم حماس خلال فترة حكمها للقطاع)، ورفع الخصومات المالية التي فرضتها الحكومة على موظفيها بغزة (التابعين للسلطة الفلسطينية)”.

وشدد على ضرورة دمج “موظفي غزة في الجهاز الحكومي، وصرف جميع مستحقاتهم المالية المتراكمة”.

وعقب أحداث الانقسام في الـ14 من يونيو/حزيران 2007، عيّنت حركة “حماس” نحو 40 ألف موظف حكومي، بهدف إدارة شؤون قطاع غزة، بعد مطالبة الحكومة الفلسطينية موظفيها بالقطاع بالاستنكاف عن الذهاب لأماكن عملهم آنذاك.

وينص اتفاق المصالحة، الموقّع في أكتوبر/تشرين الأول 2017، على دفع الحكومة الفلسطينية رواتب موظفي حركة “حماس” في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2017، عقب الانتهاء من تمكينها بغزة، بحسب مسؤولين في حماس، الأمر الذي لم يتم حتّى اليوم.

وتسبب ملف الموظفين، في تعثّر خطوات تنفيذ اتفاق المصالحة الأخير، حيث تتبادل حركتا فتح وحماس، الاتهامات حول الجهة المسؤولة عن الجمود الحالي الحاصل في ملف إنهاء الانقسام.