رغم تأكيد الأطباء أنها ستولد ميتة.. امرأة تقرر إتمام حملها لهذا السبب

رغم تأكيد الأطباء أنها ستولد ميتة.. امرأة تقرر إتمام حملها لهذا السبب

المصدر: قاسم الريماوي - إرم نيوز

قررت أم إنجاب طفلتها رغم علمها بأنها ستموت خلال عملية الولادة، وذلك لتتمكن من التبرع بأعضائها لمساعدة أطفال آخرين.

وأُبلغت هايلي مارتين، البالغة من العمر ”30 عامًا“، خلال فحص الحمل في أسبوعه العشرين، بأن طفلها سيموت خلال الولادة أو بعدها بدقائق معدودة؛ لكنها رفضت اقتراح طبيبها بإنهاء الحمل، وقررت أن تحتفظ بالطفلة إلى نهاية الحمل، لتتبرع بأعضائها لأولئك الذين هم بأمس الحاجة إليها.

وتعهدت هايلي بأنها ستتبرع بواحدة من كليتيها باسم ابنتها بعد أن تستعيد عافيتها من الولادة، مؤكدة أن: ”طفلتنا ستموت بجميع الأحوال، إلا أنه لو كان بإمكاننا أن نبعد الحزن الذي نشعر به عن شخص آخر، فإن وفاتها لن تذهب هدرًا“.

وتضيف: ”لم يكن قرارًا سهلًا، إلا أنه كان القرار الصحيح، وقد ساعدني ذلك على التأقلم مع الألم الذي أشعر به“، مشيرة إلى أن: ”جزءًا منها سيستمر في الحياة، ولن تكون قد اختفت. ستكون حية في جسد شخص آخر. إنها هدية للأطفال المرضى في عيد الميلاد“.

ولدى هايلي وزوجها سكوت 3 أطفال، وقد شعرا بالسعادة الغامرة عندما علما بحملها، إلا أنهما أصيبا بصدمة شديدة عندما علما بأن ابنتهما التي لم تولد بعد، والتي كانا سيسميانها إيفا-جوي، مصابة بغياب الكلى الخلقي وهو مرض جيني نادر يؤدي دومًا إلى الوفاة.

وأضافت هايلي أنه: ”أمر مؤلم بطبيعة الحال. أرى النساء الحوامل اللاتي ينتظرن الولادة، وأشعر بالأسى الشديد. لدي جميع عوارض الحمل الصحي، وأحس بإيفا تنمو في داخلي؛ لكنني أعلم بأنه لن يمكنني رعايتها في نهاية المطاف.. ولكنني مصممة على إيجاد جانب إيجابي في هذه التجربة المؤلمة“.

وأكدت: ”كما أنني أعلم بأن هناك أطفالًا آخرين سيأخذون فرصة في الحياة بفضل أعضاء إيفا السليمة. لماذا يجب أن يموت طفلان إذا كان بإمكاننا إنقاذ أحدهما؟“.

وتاريخ الولادة المتوقع لدى هايلي، هو الـ25 من كانون الثاني/ يناير المقبل، إلا أن الأطباء سيحفزون الولادة في أسبوع الميلاد لضمان ألا تولد الطفلة ميتة.

وإذا كانت الطفلة على قيد الحياة بعد الولادة، فإن الأطباء يأملون بأن يتمكن والداها من قضاء بضع دقائق مع طفلتهم الصغيرة.

وتوضح هايلي: ”حتى لو حصلت على لحظة واحدة أرى فيها ابنتي، وهي تنظر إلي بعينيها الصغيرتين؛ فستكون تلك لحظة لا يمكن لأحد أن يسلبها مني“.

ويأمل الزوجان أن يفتتحا مشروعًا خيريًا لتكريم ذكرى ابنتهم، ولمساعدة العائلات الأخرى، التي تقرر إتمام الحمل إلى نهايته رغم تشخيص أطفالهم بأمراض مميتة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com