المؤخرات معيار جمال قديم تجدده عمليات التجميل

المؤخرات معيار جمال قديم تجدده عمليات التجميل

المصدر: إرم- من منى مصلح

لم تعد معايير الجمال تشمل المظهر الأمامي من جسم المرأة، بل توسعت لتشمل المؤخرة أيضا، فسارعت النساء للحصول على ما اصطلح عليه ”المؤخرة البرازيلية“ وهي التي تمتاز بكونها مرفوعة وكبيرة ومشدودة، إما طبيعيا أو بفعل عمليات تجميل خاصة، يتم فيها حقن الأرداف بمواد متنوعة.

ولأن النساء عادة ما يتشبهن بالمشاهير، فامتلاء عالم المشاهير بالنجمات اللواتي أعطين اهتماما خاصا لمؤخرتهن أمثال ”كيم كارداشيان“ “ نيكي ميناج“ ”جنيفر لوبيز“ و“بيونسيه“ و ”ميريام فارس“، جعل من هذه الأجسام قدوة للمعجبين والمتابعين لأخبارهم وفضائحهم.

وبعيدا عن عمليت التجميل، أكدت الدراسات أن شكل جسم النساء يختلف من امرأة إلى أخرى، فشكل الجسم غالبا ما يعتمد على الجينات الوراثية التي يحملها الإنسان، ويمكن تغيير شكل الجسم فقط عن طريق المواظبة على ممارسة التمارين الرياضة، لأن العضلات هي التي ترسمه.

إلا أن عمليات تجميل وتكبير المؤخرة، قد ظهرت مؤخرا لترضي رغبة النساء اللواتي طالما أردن الحصول على أرداف ومؤخرات كبيرة دون مجهود رياضي متعب.

وانفجرت الأخبار الأسبوع الماضي، لتثبت ازدياد أعداد النساء اللواتي يأسن من الحصول على ”المؤخرة المثالية“ على حد قولهم، وذلك عندما توفيت الشابة البريطانية جوي ويليامز -24 عاما- في تايلاند، بعد اجرائها عملية لتكبير الأرداف هناك.

وكانت الشابة، قد وجدت عيادة تجري عمليات زرع الأرداف من خلال بحثها اليائس على الإنترنت، ودفعت مبلغ 2000 جنيه استرليني مقابل العملية التي تزرع فيها مادة ”السيليكون“ تحت الجلد.

وقد تسببت العملية التي أجريت في عيادة محلية من قبل الدكتور المختص ”سمبوب سانسيري“، في التهاب وعدم التئام جروح الفتاة، مما أدى إلى تسمم جسدها بالكامل ومن ثم وفاتها بعد بضع أيام.

ويقول أحد الاستشاريين في الجراحة التجميلية و العضو في الجمعية البريطانية لجراحي التجميل، إن هناك ارتفاعا حادا في عدد النساء البريطانيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18-30 الطالبات لهذه العملية.

ومن ناحيته، أكد أستاذ جراحة التجميل الدكتور ”فوت يوكسل“ الذي أجرى مؤخرا أبحاثه الخاصة، أن هناك زيادة 200 % في عدد الاستفسارات حول تلك العملية الجراحية على مدى الأشهر الـ 12 الماضية.

وقال بأن جيل اليوم مهووس بالمشاهير، فشدة التأثر تدفع الأشخاص لاتخاذ قرارت سريعة ومتهورة.

وفي إحصائية جديدة أجريت في أكتوبر الجاري، ظهر أن 45% من النساء المقبلات على هذا النوع من العمليات لعام 2014 أردن التشبه بمؤخرة ”كيم كارداشيان“.

وإذا كان الاعتناء بالمؤخرة هو موضة جديدة لطالبات التجميل في الغرب، فإن المؤخرة كانت من رموز الجمال ومعاييره عند العرب، وكانت المرأة الجميلة تمتاز بنحافة الخصر وضخامة المؤخرة، التي كان يطلق عليها باللغة ”العجز“.

وكانت المرأة العربية الجميلة في بدايات القرن الماضي هي التي تتمتع بمؤخرة كبيرة، واستخدم لتحقيق هذا الهدف خلطات غذائية غنية بالسعرات الحرارية تسمى ”المفتقة“.

وإلى الآن فإن المرأة الموريتانية الجميلة، هي المرأة التي تمتاز بضخامة المؤخرة إذ تتبارى الفتيات في تكبير مؤخراتهن.

في النهاية، إن الحصول على الجسم المثالي والجميل سيظل واحدا من أهم الموضوعات التي تشغل النساء حول العالم، لكن الطريقة الأفضل والأمثل للحصول على الجسم المشدود والمعالم الأنثوية البارزة دون تعريض الحياة إلى الخطر، هي ممارسة التمارين الرياضية باستمارية وانتظام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com