هل تتخطى الدراما الاجتماعية السورية في 2023 عثراتها السابقة؟

هل تتخطى الدراما الاجتماعية السورية في 2023 عثراتها السابقة؟

تشير الأخبار المتداولة حول التحضيرات لدراما 2023 في سوريا، إلى ارتقاء ما في الأعمال الاجتماعية تحديدًا سيشهده رمضان المقبل، لجهة عدد الأعمال، ونوعيتها، دون أن يعني ذلك أن الدراما الاجتماعية السورية ستكون عال العال.

الحكم النهائي سيكون بعد مشاهدة الأعمال، لكن تبقى هناك مؤشرات تتعلق بموضوعات الأعمال وأسماء الكتاب والمخرجين، تشي نوعًا ما بأن المنافسة ستكون عالية بين العديد من المسلسلات ضمن تلك الفئة.

فبعد نجاح الشراكة الفنية بين الكاتبين علي وجيه، ويامن الحجلي، والمخرج سيف الدين سبيعي، في مسلسلي "على صفيح ساخن" و"مع وقف التنفيذ"، فإن المتابعين يترقبون ثالث أعمالهما وهو مسلسل "مال القبان" من إنتاج شركة إيبلا.

ويتناول "مال القبان" مجموعة حكايات من الواقع السوري، مع التطرق إلى الوضع المعيشي الراهن الذي يعيشه السوريون، وما يتخلله من أزمات ومشاكل يواجهها الناس خلال يومياتهم، ويضاف إلى قائمة أبطاله المشتركين مع وقف التنفيذ "بسام كوسا" في عودة منتظرة إلى الأعمال الاجتماعية، بالشراكة مع "سلاف فواخرجي" بعدما جمعهما مسلسل "قانون ولكن" منذ 20 عامًا.

المخرج عامر فهد يعود بقوة من خلال مسلسل "تحت الرماد" مع الكاتب حازم سليمان الذي كتب منذ 4 سنوات عملًا ترك بصمة مهمة في الدراما السورية وهو "عندما تشيخ الذئاب".

مسلسل "النار بالنار"
مسلسل "النار بالنار"

والمميز في "تحت الرماد" هو مناقشته موضوع التعايش الديني، ودخول التطرف بكل أشكاله إلى سوريا، متخذًا له منطلقًا العام 1994، والجميل خيارات المخرج من الممثلين، ونذكر منهم: أمل بوشوشة، وأحمد الأحمد، وعبد المنعم عمايري، وفايز قزق، وسامية الجزائري، بما يوحي بأنه سيكون من الأعمال المتكاملة نصًا وإخراجًا وتمثيلًا، وهو من إنتاج "I see media" ونتيجة أفكاره الجريئة تم نقل تصويره من دمشق إلى بيروت، ولعل ذلك سيشكل تحديًا للمخرج لبث روح البيئة الدمشقية في شوارع العاصمة اللبنانية.

وضمن الأعمال الاجتماعية أيضًا، ينتظر كثيرون عودة المخرج المثنى صبح في مسلسل "خريف عمر" من بوابة شركة سما الفن الدولية، والنص للكاتبين حسام شراباتي ويزن مرتجى، ورغم التكتم الكبير على مضمون العمل إلا أن التسريبات تشير إلى أنه يتناول فترتين زمنيتين في مسار متوازٍ، وعلى قائمة أبطاله كل من: سلوم حداد، وباسم ياخور، في شراكة استمرت عبر العديد من الأعمال التي بقيت في الذاكرة.

ومن الأعمال التي يترقبها الجمهور مسلسل "النار بالنار"، للكاتب رامي كوسا، والمخرج محمد عبد العزيز، ومن إنتاج شركة "صباح إخوان"، إذ تتمحور بنية العمل حول الخلاف بين السوريين واللبنانيين، مع التعمق فيها بشكل فني وتحليل منطقي وحيادي، انطلاقًا من مخلّفات الحرب الأهلية اللبنانية، وما أعيد تدويره أثناء الحرب في سوريا والنزوح الذي حدث نحو لبنان، كما صرح المخرج.

مسلسل "خريف العمر"
مسلسل "خريف العمر"

وأكد المخرج أن أحداث "النار بالنار" تندلع ضمن حي شعبي لبناني، يسكنه الطرفان ليعقب تواتر اليوميات شيء من الحساسية في مراحل محددة وصيغة من التقارب في مطارح ثانية. ويجمع على قائمة أبطاله كلًا من: كاريس بشار، وعابد فهد، وجورج خباز، وغيرهم.

مسلسل "كانون" لمخرجه إياد نحاس، ونص علاء المهنا، ومعالجة درامية لخالد إبراهيم، يشكل تحديًا كبيرًا لشركة بايورتا الحديثة، لاسيما أن العمل يروي قصة واقعية تتناول فئة من قاع المجتمع، ويسلط الضوء على نشاطات غير قانونية ضمن سوق الحرامية الشهير في دمشق، ما أوجب على الشركة أن تقوم بتجهيزات دامت لمدة 3 أشهر لديكور مواقع التصوير مع إكسسوارات مناسبة لأحداث المسلسل.

ويؤدي أدوار البطولة كل من: بسام كوسا، وسمر سامي، ومهيار خضور، وميلاد يوسف، ورنا الأبيض، وهبة نور، وجوان الخضر، وسلمى المصري، وطارق مرعشلي، وعلاء قاسم، وعبد الفتاح المزين، وأحمد رافع، وحسام الشاه، وفرح خضر، ومحمد قنوع، وإنجي مراد، وراما زين العابدين، وسارة بركة.

هل تتخطى الدراما الاجتماعية السورية في 2023 عثراتها السابقة؟
مسلسل "الغرفة 207".. لحظات مرعبة وتفسيرات حول مكان "ملعون"

وهناك أيضًا مسلسل "الكرزون" الذي كتبه مروان قاووق بالتعاون مع رنيم عودة، ويخرجه رشاد كوكش، ومن إنتاج شركة أفاميا، ويستند العمل الذي يتصدى لبطولته: أسامة الروماني، ومها المصري، ووفاء موصللي، إلى أحداث معاصرة تبدأ مع كارثة مرفأ بيروت، واختفاء أب لمدة 34 أشهر، ومن ثم عودته التي تترافق مع تشعب الأحداث وتشابك الخطوط الدرامية.

ويشارك في بطولته كل من: أسامة الروماني، فراس إبراهيم، مها المصري، ليليا الأطرش، ليث المفتي، فاتح سلمان، قاسم ملحو، عبير شمس الدين.

والملاحظ في الموسم الدرامي المقبل غياب شركة "إيمار الشام" إلى جانب المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني عن خريطة أعمال دراما 2023، دون أن نعرف سبب ذلك، هل هو بسبب الضعف المادي أم المشكلات التسويقية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com