”روبوت“ بدلاً من الإنسان لجني ثمار التفاح في واشنطن

”روبوت“ بدلاً من الإنسان لجني ثمار التفاح في واشنطن

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

تحتاج عمليات جني ثمار التفاح في ولاية واشنطن الأمريكية لآلاف العمال الذين يعملون في العادة بشكل غير قانوني.

تلك الحقيقة أكدتها صحيفة ”أيه بي سي نيوز“ الأمريكية ، وكانت الدوافع وراء لجوء شركتين إلى ابتكار إنسان آلي ”روبوت“ يكون بديلًا لآلاف المزارعين والعمال، بهدف التغلب على أنظمة العمل غير الشرعية، والتكاليف العالية التي يفرضها تشغيل هذا الكم من العمالة.

ووفق موقع ”فوكس بيزنس“ تتسابق شركتان، إسرائيلية وأمريكية، على الفوز ببراءة اختراع أول ”روبوت“ جاني للثمار في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في غضون العامين المقبلين.

وفي تصريحات لـ ”أيه بي سي نيوز“ قال جاد كوبر، الشريك المؤسس لشركة ”إف إف روبوتيكس“ التي تتخذ من إسرائيل مقرًا لها، إن ”الروبوت“ المنتظر سيسد الفجوة العددية في قطاع المزارعين“.

وتابع: ”المزارعون يتناقصون، والشباب لا يريدون العمل في المزارع، وكبار السن يتقاعدون سريعًا.“

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فمن بين التحديات التي تفرض اللجوء إلى العمل الآلي في المزارع، اعتماد هذا القطاع على المهاجرين في الأساس، وتحديدًا القادمين من المكسيك، لتوفير العمالة اللازمة لجنى ملايين المحاصيل سنويًا.

وتزامنًا مع السياسات الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المهاجرين، بات البحث عن أساليب حصاد بديلة أمرًا حتميًا.

من جهتها، ذكرت صحيفة ”دايلي أستوريان“ الأمريكية، أن أصحاب المزارع الكبيرة حاولوا بالفعل التغلب على عدم القدرة على توفير تراخيص عمل لمهاجرين في ظل إدارة ترامب الجديدة، بشراء آلات ومعدات بديلة للحد من عدد العمالة التي يحتاجونها.

في حين أفادت الصحيفة ذاتها، أن ملاك المزارع الصغيرة مازالوا يضغطون على الجهات المعنية من أجل استقدام العدد المطلوب من المكسيكيين.

وبالمقارنة بين الإنسان و ”الروبوت“، يوضح الشريك المؤسس لشركة “ إف إف روبوتيكس“ لموقع ”إيه بي سي نيوز“، بأن المزارع الآلي المنتظر سيمتلك قرابة 12 ذراعًا، يستطيع من خلالها جني 10 آلاف ثمرة تفاح في الساعة.

جدير بالذكر أن واشنطن تتصدر المدن الأمريكية في إنتاج التفاح وعدد من المحاصيل الأخرى.

وعادًة يبدأ حصاد هذه المحاصيل في فصل الربيع، ولاينتهى موسم الحصاد إلا بعد جني جميع ثمار التفاح وذلك بحلول نهاية فصل الخريف.

وبينما تم اللجوء منذ سنوات عديدة، إلى الآلات الميكانيكية لجني محاصيل زراعية عدة من بينها: القمح والذرة، والفاصوليا الخضراء، والطماطم، مازال الجني يتم يدويًا للمحاصيل الأكثر هشاشة مثل: التفاح والتوت، والعنب .

ومنذ سنوات يواجه أعضاء الصناعة الزراعية في واشنطن والتي تبلغ عائداتها السنوية 7.5 مليار دولار أمريكي، نقصًا في العمالة، وهو مادفعهم إلى اللجوء لتوظيف المهاجرين المكسيكيين دون عقود شرعية.

وعلى صعيد آخر، عارض عدد من الحقوقيين والمحامين التوجه لاستبدال المزارع البشري بالروبوت الآلي.

ومن جهته، برر إريك نيكولسون ، مسؤول في نقابة العمال الزراعيين لموقع ”فوكس بيزنس“، رفضه لعملية الاستبدال المشار إليها بأن “ خسارة الوظائف في نهاية المطاف ستكون ضخمة“

وأشار في تصريحاته إلى أن ”الروبوت لن يستأجر منزلا، أو يشتري ملابس لأطفاله، كما أنه لن يعيد استثمار تلك الأموال في الاقتصاد المحلي.“

ويشكل المهاجرون فى الولايات المتحدة الأمريكية نصف عدد عمال المزارع فى البلاد، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com