هل كان للمناخ تأثير على وجه الإنسان الأول ؟

هل كان للمناخ تأثير على وجه الإنسان الأول ؟

المصدر: مدني قصري- إرم نيوز

 كشف علماء روس عن الصلات بين المناخ وشكل وجه إنسان ما قبل التاريخ وتشريح جماجمهم.

واكتشف العلماء الروس أن شكل وجه أجدادنا لعصور ما قبل التاريخ كان يحددها المناخ،. فبعد أن درسوا بحوث زملائهم القائمة على تحليل الحمض النووي لأول الأوروبيين، اكتشفوا أن هؤلاء كانت بشرتهم داكنة وعيونهم زرقاء، وعلى العكس من ذلك لم يكونوا قادرين على شرب الحليب، وهو الأمر الذي فاجأ كثيراً الباحثين الذين نشرت نتائج أبحاثهم في المجلة الشهرية المتخصصة حول تطور الإنسان Journal of Human Evolution.

وجاء في تقرير موقع sputniknews الفرنسي، الذي شر يوم الاثنين، أنه نتيجة لحيرتهم واندهاشهم أمام هذه المعلومات، دفع علماء الأنثروبولوجيا وعلماء الوراثة من الأكاديمية الروسية للعلوم نحو المزيد من البحوث في هذا المجال.

وهكذا، وجدوا أن بعض الصفات يمكن أن تتغير بشكل كبير مع مرور الوقت لكي تتكيف بشكل أفضل مع الظروف المعيشية والمناخ، وهكذا، ففي خلال التطور اكتسبت شعوب أوروبا الوسطى والشمالية بشرة بيضاء، وكذلك القدرة على تناول منتجات الألبان.

قال … أندريه إفتيف  من جامعة موسكو الحكومية في مقال نشر في المجلة العلمية  Journal of Human Evolution ”في أوروبا، كما هي الحال في آسيا، شعوب المناطق الباردة يمكن أن يكونوا اتسموا بتضاعف الطول وعرض الفك العلوي، ومع ذلك كان سكان شمال شرق أوروبا يختلفون عن جيرانهم من حيث أنوفهم الأقل ضخامة“.

وعلاوة على ذلك، أتاحت الاختلافات في بنية جمجمة السكان الذين يقطنون مناطق مختلفة تحديدَ عدد من العوامل التي أثرّت على تشريح الوجه، ومن بينها تظهر على الخصوص درجة حرارة الهواء، ودرجة الرطوبة.

وهكذا، فإن وجه إنسان كرومانيون (الإنسان الأول) أكثر شبهًا يوجوه شعوب أوروبا الشمالية، لأنهم كانوا أكثر تلاءما مع الحياة في ظل مناخ أكثر قسوة، وبارد ورطب.

ووفقا للعلماء، يمكن لهذا الاكتشاف بالتالي أن يهم ليس فقط علماء الأنثروبولوجيا، ولكن أيضا الأطباء، الذين يمكن أن يتنبؤوا بدرجة التأثر بالأوبئة وفقا لتشريح الجمجمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com